تركيا - غازي عنتاب

معتقل سابق بسجون الأسد يحصد جائزة القيادة المقدمة من ملك السويد

IMG_20200424_141240_260

وكالة زيتون – متابعات

حصد الشاب السوري “عمر الشغري “المعتقل السابق بسجون نظام الأسد جائزة القيادة المقدمة من ملك السويد كارل السادس عشر غوستاف” نظير امتلاكه صفة القيادة المبنية على التعاطف والشجاعة لبناء مستقبل أفضل للبشر.

وقال “عمر الشغري ” المنحدر من مدنية بانياس في الساحل السوري حول جائزة “الشجاعة” التي مُنحت له بعد أن رُشح لجائزة (Values-based leader) التي تعني “القيادة المعتمدة على القيم” منذ أشهر وتم إبلاغه بالفوز منذ أيام، ويتركز الترشيح -حسب قوله – على ثلاثة مبادئ وهي “الشجاعة”، “التفكير” و”قوة العمل”

وأشار  “الشغري” إلى أن اختياره للجائزة جاءت كدعم لعمله في السعي للإفراج عن المعتقلين السياسيين ولتحقيق العدالة في سورية وبناء بلد يحترم حرية الإنسان، مضيفاً أن هذه الجائزة بالنسبة له ليست تكريماً شخصياً بقدر ما هي تكريم لكل المعتقلين، ولكل شخص عانى بسبب نظام الأسد.

وعن مفهومه للقيادة التي نال جائزتها أشار “الشغري” إلى أنه صُنِع ونشأ في السجون السورية على أيدي معتقلين مثقفين في كافة المجالات، وأولئك المعتقلين كان هدفهم بناء قائد، واليوم أصبح قائداً باعتراف ملك بلد تحترم الإنسان وعمله.

وتابع: “لقد تمكنت من التغلب على الخوف والصدمة، وحولت هذا إلى طاقة وامتنان إيجابيين. وقناعتي أن لا شيء مستحيل، على أمل أن يلهم موقفي ووجهات نظري الآخرين للتغلب على العقبات والمصاعب”.

وكشف “عمر” أن الجائزة هي عبارة عن دبلوم من الملك بالإضافة إلى وسام ومكافأة مادية سيستعملها إما لدعم قضية المعتقلين أو لعلاج أسنان والدته التي نخرتها سنون الحرب، حسب تعبيره

وختم الناجي من معتقلات الأسد أن “ نظام الأسد عمل ولا يزال يعمل ويطمح إلى كسر وتحطيم إرادة السوريين ولذلك لن نسمح لهذا النظام بكتابة التاريخ وإنما يجب أن نكتبه بعملنا ونجاحاتنا في كل المجالات الممكنة.

ينحدر الشغري من قرية البيضا على الساحل السوري التي ارتبطت بمشهد الإهانة الشهير بداية الثورة موثق بالفيديو حينها، والذي زعم وقتها نظام الأسد أن ذلك حدث في العراق، ليأتي الرد عليه وتكذيبه من قبل الثوار،  قبل أن يعاود ويرتكب فيها “قوات الأسد ” مجزرة أخرى كان والد وشقيقا عمر من ضحاياها

وعاش عمر متنقلاً بين “بانياس” ودمشق مكان عمل والده وكان يدرس في المرحلة الثانوية عند اندلاع الثورة ولاشتراكه في المظاهرات السلمية تم اعتقاله للمرة الأولى في 12 نيسان أبريل 2011 أثناء مجزرة البيضا الأولى.

وفي 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، اعتقل مجدداً لفترة أمتدت لثلاث سنوات ليخرج بعدها مصاباً بمرض السل ومنهك الجسد جراء التعذيب وظروف الاعتقال غير الإنسانية، ما اضطر والدته التي خسرت اثنين من أبنائها ووالده في مجزرة البيضا الثانية لإرساله في قارب بحري مثل بقية اللاجئين إلى أوروبا للعلاج من مرض السل، وبحثاً عن الأمان.

وبعد رحلة محفوفة بالمخاطر وصل الشغري إلى السويد التي قدمت له الرعاية الصحية،  مضيفاً أنه تعرف هناك على عائلة سويدية أقام معها لأكثر من سنتين وشجعته على تعلم اللغة وكسر حاجز الاندماج، وبدأ بعدها بإلقاء محاضرات في المسارح والمدارس والجامعات، ما أكسبه مهارات الإلقاء، وتطور الأمر لإلقاء محاضرات تحفيزية لشركات ضمن السويد والنرويج وفلندا والدنمارك.

وفي هذا السياق تم إنشاء 5 قضايا ضد نظام الأسد في ألمانيا والسويد والنرويج وإسبانيا وفرنسا، وهناك جهود للعمل على قضايا مماثلة في أميركا.

ولفت عمر إلى أن المحاكم الألمانية من المقرر أن تبدأ (الخميس 23/4/2020) لمحاكمة المتهمين الذين سيجتمعون مع الضحايا في غرفة واحدة. ( وهي المحاكمة التي بدأت أمس الخميس في ألمانيا).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا