تركيا - غازي عنتاب

بسبب إيران.. الأسد يُغضب روسيا من جديد

T401591262550659

وكالة زيتون – متابعات

كشفت صحيفة الشرق الأوسط، اليوم الخميس، عن غضب واستياء روسي كبير من نظام الأسد، بعدما سمح للميليشيات الإيرانية بالتموضع في أماكن حيوية في سوريا كان نظام الأسد تعهد سابقا بخروج هذه الميلشيات منها.

وقالت الصحفية في تقريرها، “برزت في موسكو، مؤشرات إلى عنصر جديد للتوتر مع دمشق، وصف بأنه تسبب في «استياء روسي» على خلفية تغاضي نظام الأسد  عن عودة قوات تابعة لإيران إلى مناطق حيوية، كان قد تم الاتفاق سابقاً بين موسكو ودمشق على تقييد وصول هذه القوات إليها.

وأضافت الصحفية، أن وسائل إعلام روسية نقلت عن مصادر أن موسكو «تواجه مجدداً تراجع دمشق عن تعهدات واتفاقات سابقة مشيرة إلى معطيات تؤكد ظهور قوات إيرانية ومجموعات تابعة لطهران في مجمع يقع بالقرب من مطار دمشق وتطلق عليه تسمية «الغرفة الزجاجية، مؤكدة أن موسكو كانت طلبت من نظام الأسد وضع قيود على الوجود الإيراني في هذه المنطقة، خصوصاً بعد تعرض مطار دمشق لضربات جوية عدة من جانب إسرائيل.

وتابعت الصحيفة تقاريرها، أنه ووفقاً لمعطيات نشرتها شبكة «رامبلر» واسعة الانتشار، فإن المجمع يضم نحو 180 غرفة وكان يستخدم مركزاً لإدارة العمليات للقوات الإيرانية في وقت سابق، قبل أن يتم إخلاء المنطقة بناء على اتفاق روسي مع دمشق. وتعهدت موسكو في وقت لاحق بإعادة ترميم المجمع، وكانت تستعد لضخ استثمارات في هذا المجال.

وأشارت معطيات الشبكة إلى أن مجموعات موالية لإيران عقدت اجتماعات عدة في هذا المجمع بعد الاتفاق الروسي مع دمشق؛ بينها اجتماع موسع عقد في يناير (كانون الثاني) الماضي، وأنها واصلت استخدام المجمع لاحقاً لأغراض عدة؛ بينها تقديم العلاج للجرحى وللمصابين بفيروس «كورونا» في مستشفى أقيم في المجمع.

وأردفت الصحيفة، إن موسكو كانت وضعت خططاً للاستثمار في مطار دمشق وتطويره، واستخدام المناطق المحيطة به، لذلك كانت حريصة على خروج الإيرانيين من المنطقة حتى لا تتعرض لضربات إسرائيلية جديدة.

وأكدت الصحيفة، أن الوجود الإيراني قرب مطار دمشق لا يعدّ السبب الوحيد لاستياء موسكو المتزايد من دمشق؛ إذ نقلت مصادر أن الجانب الروسي انتقد أيضاً انتهاك دمشق اتفاقاً سابقاً يتعلق بترتيبات لضمان الأمن في المنطقة الجنوبية، كان تم التوصل إليه بين روسيا والأردن وإسرائيل، وقضى بانسحاب الإيرانيين والقوات التابعة لطهران إلى مسافة تزيد على 80 كيلومتراً عن المنطقة الحدودية في الجنوب. ووفقاً للمصادر، فإن دمشق انتهكت أيضاً هذا الاتفاق عبر السماح بعودة قوات إيرانية إلى المنطقة.

ويعتبر “البيت الزجاجي” القاعدة الأهم في سوريا، التي تتمركز في مطار دمشق الدولي، في مبنى مكون من خمسة طوابق قرب المطار، تتخذه إيران كقاعدة عسكرية تدير من خلالها مقاتلي “الحرس الثوري” ومرتزقة الميليشيات الذين يقاتلون إلى جانب عناصر الأسد على عدة جبهات.

وبحسب تقرير بريطاني سابق، يتكون المبنى من 180 غرفة ويحرسه ألف عنصر، ويضم العديد من الدوائر مثل مكافحة التجسس والخدمات اللوجستية والدعاية وقيادة المرتزقة وإدارة المخابرات الإيرانية، إضافة لخزائن تحتوي على ملايين الدولارات وقد تعرض المبنى المحصن لعدة غارات إسرائيلية خلال السنوات السابقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا