السياسة

منسق لجنة “قانون قيصر” يكشف لـ”زيتون” الدور الذي لعبه الائتلاف الوطني منذ إقرار القانون والخطة المعدة لمتابعته لاحقاً11 دقيقة للقراءة

Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – حوار صحفي

يتسائل العديد من السوريين عن طبيعة علاقة “الائتلاف الوطني” مع “الإدارة الأمريكية” حول آلية تنفيذ قانون “قيصر”، والذي بات على موعد قريب جداً من تنفيذه، ومرحلة فرض العقوبات، حيث كشف السيد “عبد المجيد بركات” منسق لجنة قانون “قيصر” المكلّفة من قبل “الائتلاف”، في حوار صحفي خاص أجرته “وكالة زيتون الإعلامية”، أن “قيصر” جاء بعد جهود كبيرة مبذولة من جميع الأطراف وعلى رأسهم “الائتلاف الوطني” الذي لا يمكن إنكار دوره البارز الذي خاضه في سبيل هذا القانون، وبيّن “بركات” الخطة التي يتبعها في مواكبة القانون منذ إقراره وتوقيعه وحتى هذه المرحلة والمراحل المقبلة.

هل وضعتكم الإدارة الأمريكية بصورة مراحل قانون قيصر.. ما أبرز ما أطلعتكم عليه ؟

قال “بركات”: أولاً، نحن أسّسنا فريق الإئتلاف من أجل متابعة تنفيذ قانون قيصر، وهذا الفريق مؤلف من أكثر من عشر أشخاص، وهم منسقيّ لدوائر ولجان في الإئتلاف، والسياسيين البارزين، بالإضافة إلى وجود قانونييّن في الفريق، ولم يكن اللقاء الأول لهذا الفريق مع الجانب الأمريكي، حول “معرفة القانون”، لأن الإدارة الامريكية نشرته وأصبح على الكثير من المعرفات الإعلامية، إنما كان الهدف من هذا اللقاء هو “بناء تشاركية وتعاون ومعرفة أدوارنا نحن كمعارضة سياسية”.

وبطبيعة الحال يعتبر القانون من أولوياتنا، وتطبيقه من إهتماماتنا، لأن الإئتلاف بالدرجة الأولى هو معني بكامل الملف السوري وكل الملفات المتعلقة به، سواء كانت قانونية أو سياسية وحتى الإقتصادية والإجتماعية وما إلى ذلك، لذلك الإئتلاف من باب أولى أن يكون مهتم بشكل كبير بتطبيق “قانون قيصر” وعلى هذا الأساس، تم تشكيل فريق قانون “قيصر” التابع للإئتلاف،

وأضاف “بركات”، إن في لقائنا الأخير مع فريق عمل متابعة تنفيذ قانون قيصر في الإدارة الامريكية، منذ عشر أيام تقريباً، كان لقاء مثمر من خلال معرفة أدوار السوريين، ونحن نتحدث هنا عن الدور الأساسي للإدارة الأمريكية في تطبيق القانون، فهي من أصدرت القانون وتقوم بالمتابعة وربما بكثير من الأمور، وهنالك أدوار السوريين ليس فقط الإئتلاف إنما كل السوريين، فنحن نتحدث عن مجتمع مدني ومنظمات مدنية عملت بشكل كبير بشأن القانون سابقاً، وكان لها دور إيجابي جداً في عمليات التوثيق والمتابعة في الأمور الجنائية والقضائية والإقتصادية وما إلى ذلك.

بالإضافة إلى المعارضة السياسية الرسمية المتمثلة في الإئتلاف وأذرّعِهِ التي تُعنى مباشرةً بالشأن السياسي في القانون، وبالتالي هنالك تكامل للأدوار بين الجانب الأمريكي والمعارضة الرسمية والمجتمع المدني السوري وكل المنظمات القانونية السورية التي عملت بهذا الشأن، بالإضافة إلى العدد الكبير من الجاليات السورية المنتشرة في العالم بإمكانها أيضاً أن يكون لها دور إيجابي من خلال المتابعة والتوثيق وإعطاء المعلومات بمايتعلق بنشاطات النظام الإقتصادية، والدول الداعمة له والمؤسسات والشركات وأيضاً متابعة محاولة النظام التهرب من العقوبات عن طريق الشخصيات الوهمية والشخصيات البعيدة عن دائرة النظام السياسية،

لذلك نحن نتحدث عن مراحل تطبيق القانون أولاً وهي العملية التي بدأ القانون بها منذ إعلانه، وهي المرحله الأولى التي تنتهي في 17 الشهر الجاري التي كانت مدتها 6 أشهر، وهي عبارة عن مهله تحذيرية للنظام، بالإضافة إلى، أنها كانت مهلة لإعطاء كل الجهات المحلية والإقليمية والدولية التي تتعامل مع النظام من أجل أن تنهي تعاملاتها وأن تقوم بإنهاء علاقاتها الإقتصادية مع النظام، فهذه المدة نستطيع أن نطلق عليها بأنها كانت المرحلة الأولى، وهذا يعني أننا أمام مراحل جديدة تتعلق في المتابعة والتوثيق والرصد، يعني عندما يكون هنالك عقوبات اقتصادية وهذا هو جوهر القانون وطبعاً للقانون أوجه أخرى وهي “سياسية وقانونية وجنائية”،

أيضاً نحن نتحدث هنا عن الجوهر وهو “الوجه الإقتصادي” عندما أنت تريد أن تطبق عقوبات اقتصادية على النظام، بالتالي يجب عليك أن تقوم برصد تحركات النظام والدول الداعمة والشركات والشخصيات والمؤسسات الدولية التي تتعامل معه اقتصادياً وبالتالي ستكون المرحلة التالية هي عملية متابعة ورصد وتوثيق، ومن ثم هنالك اتخاذ اللوائح التنفيذية والمقصود بها في هذا الموضوع التي تصدر بشكل مباشر من الرئيس الأمريكي والتي تحوي على قوائم الدول، والشخصيات، والمؤسسات، والشركات التي تعاملت مع النظام والتي سوف تطبق عليها العقوبات بشكل مباشر.

بطبيعة الحال الإئتلاف معني بكل الملفات السياسية والإقتصادية والقانونية وخاصةً الملف القانوني، في هذه المرحلة كوننا ندرك بأن هنالك إستعصاء سياسي كبير دولياً واقليمياً في محاولة إحداث التغيير في النظام السوري، إضافة لتواجد داعمين اقتصاديين للنظام ربما مازالوا يمدّونه وهم السبب الأساسي في بقاء واستمرارية النظام، فالملف القانوني لم يكتمل بالشكل المناسب، خاصةً بأن هنالك استعصاء على مستوى إصدار قرار من الأمم المتحدة مجلس الأمن والمحاكم الجنائية بخصوص بشار الأسد، والتعنّد الروسي والصيني في استخدام حق نقد الفيتو، لذلك كان الإئتلاف منذ البداية يبحث على أن يكون هنالك عقوبات فردية تتخذها الدول.

وكان للإئتلاف دور إيجابي في بدايه قانون قيصر، بالإضافة إلى أن الدور الإيجابي يسبق قانون قيصر عندما قام الإئتلاف بمساعدة “قيصر الضابط السوري” الذي أخرج تلك الوثائق والصور من سجون الأسد للمعتقلين وللضحايا المدنيين في سجون الأسد، وكان له دور في حمايته ووصوله إلى تركيا ومن ثم نقله إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ومتابعة هذا الأمر سياسياً من خلال الطلب والضغط الدبلوماسي على كل الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية من أجل تبني هذا الملف سياسياً، ويتحول إلى قانون عقوبات وكان هذا الأمر في كل لقائاتنا السياسية مع وزارات الخارجية والأمم المتحدة.

لذلك أعتقد بأن هنالك ساحة سياسية لايستطيع أحد أن ينازع “الإئتلاف” عليها في هذا الموضوع، فعندما نتحدث عن ثلاثة أوجه لقانون “قيصر، “سياسي واقتصادي وقانوني”، أعتقد بأن هذه الأوجه ربما نستطيع أن نجمعها في مجتمع سوري مدني وفي معارضة سياسية رسمية تتمسك بالثوابت الوطنية وتدافع عنها وتضغط باتجاه تطبيق هذا القانون دون المساس بالحياة المعيشية المدنية في مناطق النظام وفي سوريا بشكل عام،

بالإضافة إلى الجانب الجنائي، أيضاً هناك أهمية كبيرة من خلال معرفة الأساس في هذا القانون اعتقد بأنه ليس اقتصادي فقط وإنما الجانب الأكبر هو قانوني وسياسي، فاسم القانون هو “سيزر” لحماية المدنيين ومايعني ذلك، بأن الهدف الأساسي للقانون هو حماية المدنيين والإفراج عن المعتقلين وفتح السجون للمراقبيين الدوليين وتغير سلوك الأسد السياسي والعسكري والإقتصادي وايقاف الحملات العسكرية واجبار النظام على الدخول في العملية السياسية بشكل جدي، كل هذه الأمور تكمن في فحوى قانون قيصر فهو ليس البعد الاقتصادي فقط، انما الأبعاد السياسية والقانونية أكثر أهمية.

لماذا لم تقدم الولايات المتحدة الأمريكية تطمينات باستثناء الشمال السوري من العقوبات أسوّة بمناطق سيطرة ميليشيا “قسد” شرقي سوريا ؟

القانون لم يعطي استثناءات أو تطمينات لمناطق دون مناطق أخرى، فالقانون يشمل تطبيقه كل الأراضي السورية، وكل المتعاملين مع النظام، سواء في الدخل أو الخارج وبهذا المعنى، ربما يكون هنالك إجراءات تخفيف الجانب السلبي للقانون على الحياة المعيشية للمواطنين والمدنيين السوريين في المناطق المحررة، وهذه الإجراءات تأتي من خلال ثلاث استثناءات متعلقة بالمواد الطبية والمواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، وربما هذه الاستثناءات تخفف هذه الآثار السلبية لتطبيق القانون على المناطق المحررة، وكنّا دائماً نؤكد في لقائاتنا مع الاتحاد الأوروبي والأمريكان أن يكون هنالك عمل على إخراج المناطق المحررة من دائرة العقوبات، كون بالأساس هذه المناطق ليست لها علاقة اقتصادية مباشرة مع النظام، إنما هنالك عمليات تهريب وما شابه، بالتالي من الأولى أن نعفي هذه المناطق التي بالأساس عانت على مدار السنوات الطويلة من القصف وتدمير البنى التحتية وتدمير كل القوى الاقتصادية بهذه المناطق، ويتطلب الموضوع أيضاً في البداية مراقبة هذا الأمر هل سوف يكون هناك تأثير كبير على هذه المناطق أم لا، وهذه المسؤولية تقع على عاتق المعارضة وعلى عاتق الجانب الأمريكي الذي وعد بشكل دائم بأن تكون الآثار السلبية لهذا القانون أخف بكثير على المدنيين من النظام.

ما أبرز محاور التعاون بين الولايات المتحدة والائتلاف بشأن قانون قيصر؟

هنالك محاور كثيرة، ربما يكون فيها تعاون بين الإئتلاف بشكل خاص والولايات المتحدة الأمريكية وبين السوريين، وهنا نتحدث عن مجتمع مدني سوري ومنظمات قانونية سوريّة ومنظمات توثيق وروابط حقوقيين، وما إلى ذلك، كان لها دور كبير في إصدار هذا القانون وكان لها دور كبير في عمليات التوثيق السابقة والرصد والمتابعة، لذلك هنالك محاور تستطيع أن تنضج مع تنفيذ هذا القانون، هذه المحاور ربما تتعلق في عملية التوثيق، كون السوريين أدرى بشكل كبير بخفايا النظام وخباياه وكيفية تهرب النظام وروسيا، كونهم موجودون على الأرض من خلال المنظمات والأذرع السياسية والإدارية والتنظيمية للمعارضة الرسمية ومنظمات المجتمع المدني والقانونية والحقوقية.

أنا أعتقد، بأن هنالك مسؤولية كبيرة علينا جميعاً كسوريين أن نقوم بعملية التوثيق والمتابعة والرصد لتنفيذ هذا القانون، أيضاً عملية التأكد من تنفيذ هذا القانون على الأرض في سوريا من خلال عمليات ضبط التهرب من هذا القانون، خاصةً أننا نعلم بأن النظام وإيران بالذات لها باع طويل في عمليات التهرب من العقوبات من خلال إنشاء الشركات الوهمية والشخصيات البعيدة عن الدوائر الرسمية والإعتماد على شخصيات ربما تكون من جنسيات أخرى في التهرب الإقتصادي، لذلك هنالك محاور عدة للتعاون أهمها المحور القانوني لأنه لابد من إلقاء الضغط على النظام من خلال رفع الدعاوي الدولية أو الجنائية المتعلقة بكل الجرائم التي ارتكبها، بالإضافة إلى المحور السياسي المتعلق بإجبار النظام على الدخول في العملية السياسية بشكل جدي وتطبيق القرارات ذات الصلة بهذا الموضوع.

ما الخطوات التي اتخذها الائتلاف للحد من أثر قانون قيصر على المدنيين في الشمال السوري المحرر؟

جميعنا يعلم بأن الوضع الإقتصادي في سوريا قبل تطبيق القانون هو وضع سيئ جداً على المستوى المعيشي وعلى مستوى الحياة الإقتصادية والعملة السورية في تدهور، لذلك أعتقد أن الشعب السوري وصل إلى أدنى مستويات الفقر على مستوى العالم، ولم يعد يستطيع النظام تحميل الأعباء على الشعب السوري، ونعلم تماماً أنه سوف يحاول بشكل كامل تحميل الأعباء السلبية على هذا القانون ووبالتأكيد على الشعب السوري، وسوف يعمل دائماً على خلق مشاكل في المناطق الخارجة عن سيطرته من أجل تخفيف التوتر داخل مناطقه ولكن بالمجمل هذا الأمر سوف يراقب ويتابع من قبل كل المؤسسات والجهات والمعنيين بهذا الموضوع وبالتالي سوف يكون محاولات تهرب وخرق من قبل هذا النظام وسوف يستمر الوضع والتضييق على النظام سياسياً واقتصادياً.

هل أعدّ الائتلاف الوطني خطط للاستفادة على الصعيد السياسي من قانون قيصر؟

في الحديث عن الإستفادة من القانون سياسياً صراحةً هو أمر مهم جداً، ونحن لانسعى فقط لإصدار عقوبات على النظام لأنه سيستمر بالتهرب الكبير من العقوبات الإقتصادية وربما يجد حلول للهروب من هذا العقوبات، نحن نتحدث على أن يكون هنالك أثر سياسي نلمسه بشكل حقيقي من خلال القانون، وذلك بإجبار النظام وحلفائه على الدخول بالعملية السياسية بشكل جيد وعدم اعطاء النظام مبررات للتهرب من العمليه السياسية، وأيضاً من خلال توحيد المعارضة والحفاظ على المكاسب السياسية التي حققتها المعارضة في جولاتها الأخيرة خاصة في موضوع اللجنة في سوريا، وبالتالي علينا المحافظة على هذة المكتسبات، بالإضافة للضغط السياسي على النظام بمساعدة الدول الداعمة والدول الضامنة بالعملية السياسية، لأن النظام إلى الآن غير جدّي في الدخول في العملية السياسية، والمكسب الأساسي من هذا القانون هو “رضوخ النظام في الدخول في العملية السياسية وتغيير سلوكه سياسياً في الداخل والخارج وأيضاً عسكرياً في تعامله مع الشعب).

‏دول أوربية أعلنت مؤخراً عزمها تطبيع العلاقات مع نظام الأسد.. إلى أي مدى ينعكس قانون قيصر على إضعاف شرعية الأسد؟

بخصوص الدول الأوروبية التي أعلنت مؤخراً عزمها لتطبيع العلاقات مع الأسد، للأسف فقانون قيصر لاينص على العلاقات الدبلوماسية وأيضاً لايشمل البعثات الرسمية في الأمم المتحدة، وبالتالي بعثة النظام هي معفية من هذا الأمر ومن تنفيذ العقوبات، لذلك نحن في الإئتلاف توجهنا في المجتمع الدولي بالكثير من التوصيات من أجل عزل بعثة النظام في الأمم المتحدة أو إيقاف الميزات العضوية في هذه البعثة، بالتالي.

نحن تحدثنا بشكل مباشر مع الجانب الأمريكي باللقاء الأخير، بأن تُركز العقوبات على النظام وأزلامه، وأن يكون هنالك تخفيف هذه الآثار على الشعب السوري وأن يكون هنالك استمرار لدخول المساعدات من المعابر السورية كافةً، وهذا ما وافق عليه الإتحاد الأوربي في الإجتماع الأخير، وقرر الاستمرار في دخول المساعدات إلى سوريا من كل المعابر وليس فقط كما كان يريد النظام من المعابر التي يسيطر عليها، بالاضافة بأن يكون استثناء لكل المواد الغذائية والطبية والمساعدات الإنسانية، كل هذه الأمور تخفف من الآثار السلبية وهذا يشمل كل المناطق في سوريا ليس فقط المناطق المحررة.

فالهدف الأساسي لهذا القانون، إنقاذ الشعب السوري، فنحن نستذكر في هذه اللحظة، بأن سوريا هي حسب التصنيفات الدولية بأنها دولة أكثر خطورة على المستوى المعيشي وبأنها الدولة الاكثر تدميراً للبنى التحتية قبل تطبيق قانون “قيصر”، وبأن العملة السورية تنهار قبل تطبيق قانون قيصر، وبالتالي نحن نتحدث عن المسبب الرئيسي لهذا الوضع الإقتصادي السيئ ليس قانون “قيصر” بالذات، إنما بشار الاسد وأعوانه وإصرارهم على عدم الامتثال للحل السياسي هذا الأمر الذي نلمسه حتى الآن.

فنحن قبل أن يطبق قانون “قيصر”، لدينا دولة منهارة اقتصادياً واجتماعياً، ولدينا أكثر من نصف الشعب السوري مهجر نازح خارج البلاد، إضافة لـ البنى التحتيه المُدمَرة، وكل هذه الأمور كانت موجوة قبل تطبيق قانون “قيصر”، وبالتالي لانحمل هذه السلبيات على القانون الذي سوف يكون له آثار سياسية وقانونية إيجابية على سوريا بشكل عام.

خلال السنوات الماضية اقتصرت العقوبات الأمريكية على عدد محدود من الشخصيات، هل قدمتم قوائم جديدة باسماء المتورطين في دعم نظام الأسد على المستويين العسكري والاقتصادي ؟

الجميع معني بتقديم قوائم بأسماء المتورطين في دعم النظام سواء في الداخل أو الخارج من دول وشركات ومنظمات ومؤسسات، وأيضاً الجميع معني بالرصد والمتابعة والتوثيق، لذلك اعتقد أن المرحلة القادمة في تطبيق قانون قيصر ستكون مسؤولية جميع المعنين في سوريا بهذا الشأن، العقوبات السابقة اقتصرت على شخصيات ولكن هذه العقوبات لن تشمل فقط النظام إنما الدول الداعمة له والجهات الإقتصادية والشركات والمؤسسات التي تحاول أن تبرم صفقات مع النظام، أو أن تتعامل معه اقتصادياً خارج الحدود السورية وحتى الجهات غير السورية وهذا يعني أن لروسيا وإيران ايضاً رصد ومتابعة بخصوص هذا الموضوع.

هل تم مناقشة الإدارة الامريكية بخصوص منع النظام التهرب من عقبات قيصر عبر لبنان ؟

بطبيعة الحال، لبنان كان هو المنفذ الرئيسي للنظام على المستوى الإقتصادي وتهريب الأموال خارج البلد وحتى عمليات التهرب من العقوبات السابقة من خلال البنوك اللبنانية، ولاحظنا في الفترة الأخيرة، أن البنوك اللبنانية في دمشق معظمها أغلقت وأدركت بأن مهلة الـ 6 أشهر قد انتهت، وأن أمريكا جادة في تطبيق هذا القانون، لذلك هي أيضاً تحاول الحفاظ على مصالحها، ونعلم بأن هناك جهات تسعى إلى تخفيف أعباء هذا القانون على النظام السوري ولكن هذا الأمر أيضاً سوف يكون تحت المراقبة وسوف يؤخذ بالأسباب من خلال التوثيق والمتابعة والرصد.

اترك تعليقاً