تركيا - غازي عنتاب

مجلة أمريكية: “بشار الأسد” متجه بسوريا إلى ثلاث خيارات

بشار الأسد

وكالة زيتون – سياسي

قال مجلة “بوليتكو” الأمريكية في مقال بعنوان “هل الأسد على وشك السقوط”، إن المظاهرات في محافظة السويداء هي مجرد عرض لأزمة أكبر تضرب قلب نظام الأسد وآفاقه في البقاء.

وذكرت المجلة في مقالها، أن قرار الأسد بإقالة رئيس وزرائه عماد خميس مؤشراً واضحاً على أن الانهيار الاقتصادي الجديد يشكل تحدياً حقيقياً لشرعيته.

وأضافت، أنه من الشائع إعلان “انتصار” الأسد في سوريا، لكن هذه لم تكن أبداً طريقة دقيقة لرؤية سوريا، ربما يكون الأسد قد سحق معارضة حكمه الديكتاتوري في 60 في المئة من البلاد، ولكن في عام 2020، كل الأسباب الجذرية لانتفاضة 2011 ليست قائمة فحسب، بل تفاقمت.

ونوهت، أن التحديات التي تواجه ازدهار النظام ومصداقيته وبقاءه لا تزال قائمة في كل ركن من أركان البلاد، حيث للمرة الأولى منذ ما يقرب من عقد من الزمان، بدأ ملايين السوريين الذين يدعمون الأسد ظاهرياً أو الذين ظلّوا موالين بهدوء لحكمه في تبادل همسات بشأن سخطهم، بالنسبة لمعظم الناس، فإن الحياة في عام 2020 أسوأ بكثير من الحياة في ذروة النزاع المسلح على الصعيد الوطني في 2014-2015، بسبب التمسك بالسلطة، دمّر الأسد -بشكل فعال وهادف- بلاده واقت.

وأردفت، أنه “إذا استخدمت الولايات المتحدة أوراقها المتبقية لاستغلال موقف الأسد الضعيف حديثاً في إطار جهد دبلوماسي نشط، بالتنسيق مع العديد من حلفائنا في أوروبا والشرق الأوسط وأماكن أخرى، فإن لدى واشنطن فرصة للدخول في تغييرات حقيقية طال انتظارها”.

وبحسب المجلة، فإنها ترى في الوقت الحالي، مع الأخذ في الاعتبار جميع الظروف الحالية، أن هناك ثلاثة سيناريوهات تلوح في الأفق، من ناحية، يمكن للأسد أن يأخذ سوريا على طريق كوريا الشمالية، ويعزل البلاد عن الاقتصاد العالمي، ويعزز مكانتها كدولة منبوذة عالمية، ويحاول توحيد شعبه الموالي عبر تحفيزهم للتضامن مع “الضحية”.

و من نواحٍ عديدة، أعدّ الأسد قاعدته الموالية، ولا سيما الأقليات العديدة في سوريا، لهذا السيناريو على مدى السنوات التسع الماضية من الصراع، على الرغم من أن مدى بناء عبادة شخصية حقيقية لا تتزعزع حول حكمه، مفتوح أمام أسئلة عديدة.

ويمكن لسوريا أيضاً أن تأخذ منعطفاً غير مسبوق نحو الأسوأ، حيث تصطدم بأزمة موهنة تمزق كل أنسجة البلاد، تاركة مستويات أكبر من العوز والمجاعة وتفاقم الإجرام و سلوك مفترس، في هذا السيناريو، ستذوب الوحدة الموالية تماماً، تاركةً في أعقابها دولة فاشلة من نوع الصومال تمثل كارثة لحقوق الإنسان وأرضاً خصبة للمتطرفين الخطرين.

أو يمكن لهذه الأزمة الداخلية غير العادية أن تؤدي إلى تغيير في القمة. في نظر بعض الموالين، قد تمثل هذه اللحظة بالفعل أكبر تهديد لبقاء الأسد في السلطة من التهديد الذي فرضته المعارضة في ذروتها في السنوات الماضية.

الجدير بالذكر، أن بعض المناطق في مختلف مناطق سوريا خرجت بمظاهرات تطالب بإسقاط نظام الأسد بعد الانهيار الاقتصادي التي شهدته البلاد متمثلا بتجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية حاجز الـ 2500 ليرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا