تركيا - غازي عنتاب

صحيفة روسية تستشعر بخطر استمرار دعم الأسد في ظل قيصر

بوتين بشار الأسد

وكالة زيتون – متابعات

كشفت الكاتبة “ماريانا بيلينكايا” في جريدة كوميرسانت واسعة الإنتشار في روسيا عن خطورة العلاقات الروسية مع نظام الأسد في ظل البدأ بتطبيق قانون العقوبات الأمريكي “قيصر”.

وقالت “ماريانا بيلينكايا” في تقريرها “، لا تتخلى الولايات المتحدة عن محاولات إجبار نظام الأسد على اللعب وفق قواعدها الخاصة، فأمس الأربعاء، اتخذت واشنطن الخطوات الأولى بموجب “قانون حماية المدنيين السوريين”، المعروف باسم قانون قيص، شملت العقوبات 39 فرداً وكياناً قانونياً في سوريا، بمن فيهم الرئيس بشار الأسد وزوجته أسماء.

وأضافت الكاتبة،”بات ممكنا تطبيق إجراءات تقييدية ليس فقط ضد السوريين، إنما وضد كل من يتعاون معهم، وكذلك مع الهياكل الروسية والإيرانية العاملة في سوريا، وأي قرارات تتخذها دمشق تخالف ما تريده واشنطن يمكن أن تكون سببا للعقوبات”.

وأكدت الكاتبة، أن موسكو ترى أن الهدف من قانون “قيصر الإطاحة بسلطات نظام الأسد في سوريا بحسب ترجمة وكالة RT الروسية.

وتابعت الكاتبة تقريرها،”تتباعد مواقف موسكو وواشنطن بشأن التسوية السورية، أكثر فأكثر، يوما عن يوم. في الأيام القريبة المقبلة، سوف يندلع الخلاف مرة أخرى حول قضية المساعدة الإنسانية لسوريا، فقد يصبح رفض روسيا تقديم تنازلات لأمريكا في مجلس الأمن الدولي، ورفض تجاوز واشنطن لدمشق في توسيع مساعدتها للسوريين، سبباً جديداً للعقوبات”.

ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس مجلس الشؤون الخارجية الروسي، “الكسندر أكسينيونوك” قوله إن ” قانون قيصر، اختبار لقدرة روسيا على الحفاظ على نظام الأسد طافيا. فالعقوبات الأمريكية تضرب التعاون الروسي السوري، بما في ذلك محاولات موسكو التخفيف من معاناة السوريين، من خلال إرسال الحبوب والأدوية إليهم، ناهيكم بالمشاريع الأخرى والعقوبات المفروضة على البنك المركزي السوري، تعرّض للخطر أي معاملات في هذا البلد”.

وأضاف ” أكسينيونوك”، أن “قانون قيصر” يضرب الأوساط الحاكمة في سوريا، ما يفاقم الانقسام الملحوظ في عائلة الأسد والدوائر العلوية والنخبة الحاكمة ككل على هذه الخلفية، سيكون من المنطقي أن يعيد نظام الأسد النظر في موقفها من عمل اللجنة الدستورية. والسؤال هو ما إذا كان نظام الأسد سيتصرف بعقلانية وفقا للمنطق السياسي”.

وتتخوف الشركات الروسية الكبرى التي وقعت عقوداً مجزية خلال السنوات الأخيرة مع نظام الأسد من قانون قيصر، حيث أطلقت وسائل إعلام روسية خلال الايام الماضية إشارات حول تعقيد الموقف أكثر أمام صادرات الأسلحة والمعدات الروسية لنظام الأسد لأن إمدادات القوات الروسية العاملة على الأراضي السورية ستكون أيضاً في جزء منها تحت رقابة من جانب واشنطن لأن القانون نص على فرض عقوبات على الأشخاص والمؤسسات التي تدعم إمكانات قوات الأسد الي أو تمارس نشاطاً عسكرياً يستهدف المدنيين,مما يعني حرمان هذه الشركات من تنفيذ عقودها وتعرضها لخسائر فادحة.

وكان وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”، أعلن يوم أمس عن تفعيل قانون العقوبات الأمريكي “قيصر”، وفرض عقوبات على 39 شخصية وكياناً من بينها رأس النظام في سوريا بشار الأسد وزوجته.

الجدير بالذكر أنه اطلق اسم قيصر على القانون نسبة للمصور العسكري الذي هرب عشرات الألاف من الصور إلى خارج سوريا، وكشف عن حجم التعذيب الذي يمارس في أقبية سجون نظام الأسد ، ويستهدف القانون عددا من الأرصدة المهمة لتمويل نظام الأسد بما فيها قطاع الهندسة والبناء وقطاع الطيران العسكري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا