تركيا - غازي عنتاب

“موقع أمريكي” يفضح داعمي “نظام الأسد” في الغرب

بشار الأسد

وكالة زيتون-متابعات

نشر موقع أمريكي تقريرا مطولا تحت عنوان “هل لدى الرئيس السوري بشار الأسد حلفاء غربيون يقومون بعلاقات عامة له” تحدث فيه عن وجود مسؤولين ورجال إعمال وصحفيين يعملون مع الأسد، وناقش التقرير الطريقة التي اتبعها “بشارالأسد” في التأثير على الإعلام الغربي، وإخفاء جرائمه عبر تقارير إعلامية مزيفة.

بوتين ليس وحده

وجاء في التقرير وفق ما ترجمت وكالة ستيب الإخبارية، أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ليس الوحيد الذي يدافع عن الأسد في الغرب، مشيراً إلى أنّ هناك صحفيين وسياسيين دوليين دفعت لهم الأموال ليكونوا وكلاء للعلاقات العامة للنظام السوري، من أجل طمس الحقائق والانتهاكات التي ارتكبها في سوريا خلال سنين الحرب.

ممثل مجلس النواب الأمريكي “جابارد”

وبيّن التقرير أن الأسد اعتمد على صحفيين ورجال أعمال للترويج له في المجتمع الدولي، ولعل أبرزهم كان ممثل مجلس النواب الأمريكي، تولسي جابارد، والذي كان لفترة من الوقت مرشحًا ديمقراطياً للرئاسة.

وكان قد التقى جابارد بالأسد في عام 2017 في مهمة “تقصي الحقائق”، ومنذ ذلك الحين رفض التنديد علنًا بأفعال الأسد، وقد دفع هذا السيناتور الأمريكي كامالا هاريس، مع آخرين، إلى وصف “جبارد” بأنه “مدافع” للأسد.

رجل الأعمال “أكرم إلياس”

وذكر التقرير رجل الأعمال أكرم إلياس، المقيم في واشنطن العاصمة، حيث كان قد سافر إلى دمشق وحمل معه اقتراح حول كيفية مساعدة الأسد على تحسين صورته في العاصمة الأمريكية، مقابل 22000 دولار أمريكي شهريًا، وقدم إلياس “استراتيجية اتصالات” لحملة علاقات عامة تهدف إلى “تخفيف” صورة النظام السوري البشعة في واشنطن.

الصحفي “ماكس بلومنتال”

وأكد التقرير أن من بين الصحفيين الغربيين الذين تلقوا دعماً من أجل تجميل صورة الأسد ونظامه، الصحفي الأمريكي، ماكس بلومنتال، الذي حصل على 5000 آلاف دولار من جائزة “سيرينا شيم”، حيث عمل موقع الصحفي على انتقاد التدخل الغربي في سوريا، وكان قد التقى ذات الصحفي بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بوقتٍ سابق.

وسبق وانتقد بلومنتال التحقيقات حول ضلوع الأسد بالهجمات الكيميائية على دوما، واعتبر أنها مزيفة ومعيبة، بحسب موقعه.

الصحفية “رانيا خالك”

وذكر التقرير اسم الصحفية الثانية التي حصلت على نفس الجائزة ” سيرينا شيم”، وهي رانيا خالك، والتي كتبت بموقع قناة “روسيا اليوم”، وساهمت بالتضليل حول الملومات التي تتهم الأسد ونظامه بهجوم دوما الكيميائي.

وكشف التقرير أن بلومنتال وخالك سافرا إلى دمشق والتقيا مسؤولين في النظام السوري عام 2019، ضمن حملتهم لدعم وتجميل صورة النظام السوري.

ولفت إلى نشطاء اليمين المتطرف لعبوا دورًا في حملة العلاقات العامة من خلال التقليل من أهمية بعض أسوأ جرائم الأسد المزعومة.

نشاط مشبوه على مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة “توتير”

بدورها وفق التقرير، تحدثت جوليا براتي، التي عملت في العلاقات العامة لشركات متعددة مقرها الولايات المتحدة، عن استخدام الأسد لوسائل الإعلام الرقمية لنشر الرسائل لدعم نظامه.

وأشارت براتي إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي هي مفتاح “قدرة النظام” على استهداف الجماهير الاستراتيجية وقادة الرأي بشكل فعال.

وأوضحت أن النظام السوري عمد على نشر منصات له على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرت أنّ تويتر، على وجه الخصوص، مفيد للأسد، لأنه يسمح له “بتأسيس تدفق من الاتصال المباشر مع وسائل الإعلام الدولية”، حيث “يستخدم تويتر فقط كوسيلة لبث المعلومات المطلوبة”.

وأكدت أنها لاحظت زيادة نشاط حسابات التواصل الاجتماعي التابعة لنظام الأسد كلما حصل وانتشرت تقارير انتقاد عالمية ضده، فعلى سبيل المثال في عام 2013، بعد أيام من الإبلاغ عن أن نظام الأسد استخدم الأسلحة الكيميائية على قوات المعارضة داخل سوريا، زادت التغريدات من الحساب اثني عشر ضعفاً.

شبكة “سي بي إس”

وذكر التقرير بحادثة أخرى في عام 2013، عندما كان الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما يفكر في التدخل العسكري في سوريا، ظهر الأسد على شبكة سي بي إس في الولايات المتحدة لإجراء مقابلة في سبتمبر 2013 مع الصحفي تشارلي روز، ويبدو أن هدفه المزدوج كان التلاعب بـ ” النفس الأمريكية “.

حيث خلال المقابلة، كان الاسد يأمل في إقناع الشعب الأمريكي ضد العمل العسكري وتقديم نفسه كقائد معتدل يحاول ببساطة قمع الإرهاب في بلاده.

شركة علاقات عامة في واشنطن

وكشف التقرير أيضاً في الختام، أن الأسد استأجر شركة العلاقات العامة في واشنطن العاصمة، والصحفي براون لويد جيمس لتخفيف صورته في الغرب، وكما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في عام 2012، “سعى الرئيس وعائلته على مدى السنوات الخمس الماضية لتصوير أنفسهم في وسائل الإعلام الغربية على أنهم يمكن الوصول إليهم وتقدميون وديمقراطيون منفتحون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا