تركيا - غازي عنتاب

تقرير: شبكة غسيل أموال بين نظام الاسد وروسيا ويترأسها رجل اعمال سوري

بوتين بشار الأسد

وكالة زيتون-متابعات

كشف تقرير مطول لمنظمة “غلوبال ويتنس” اليوم عن آلية عمل شبكة غسيل أموال سورية-روسية ساعدت في دعم نظام الرئيس بشار الأسد خلال النزاع المسلح المستمر.

وقالت منظمة Global Witness )) تراوحت هذه المساعدة بين مساعدة نظام الأسد في شراء الوقود والأوراق النقدية وتوفير شركات أمامية ربما تستخدمها برامجه للأسلحة الكيميائية والصواريخ الباليستية. ويبدو أيضاً أن مقربين من الشبكة ساعدوا شركات كورية شمالية خاضعة لحظر على التهرب من عقوبات الأمم المتحدة.

شبكة يرأسها “مدلل خوري”

ويكشف التقرير، رجال مال الأسد في موسكو، شبكة غير معروفة من قبل لغسل الأموال يرأسها “مدلل خوري”، وهو مصرفي و”وسيط” سوري-روسي، وقد ساعدت شركات غير معلومة المالكين مسجلة في أوروبا وأقاليم ما وراء البحار البريطانية في تيسير نشاطات شبكة خوري.

وقالت نينكي بالسترا، كبيرة الناشطين في مجال مكافحة الفساد في منظمة غلوبال ويتنس: “يبين تحقيقنا بوضوح أن غسل الأموال ليس جريمة بلا ضحايا”.

الشبكة تغطي برنامج الأسلحة الكيميائية

وأضافت بالسترا”لقد كشفنا بالتفصيل كيف يبدو أن شبكة لغسل الأموال قد استخدمت لدعم النظام الوحشي للرئيس بشار الأسد وشركائه، بما في ذلك من خلال إنشاء شركات من المرجح أنها تؤمّن غطاء للبرنامج السوري للأسلحة الكيميائية والباليستية”.

وأردفت، انتقل مدلل خوري من سورية إلى موسكو في السبعينيات، ومنذ ذلك الحين قام ببناء شبكة معقدة من البنوك والشركات والكيانات الخارجية. وقد استخدم خوري هذه الكيانات، بمساعدة مجموعة من الموظفين وأفراد الأسرة، لنقل الأموال لكل من الأنظمة القمعية وجماعات الجريمة المنظمة. وتقدِّر غلوبال ويتنس أن الشبكة قد نقلت على الأرجح ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لمجموعة متنوعة من العملاء بما في ذلك نظام الأسد.

وتابعت بالسترا: “ساعدت الخدمات التي قدمتها مجموعات مثل شبكة خوري في استمرار المجهود الحربي للنظام السوري، في صراع بات الآن في عامه التاسع، وساهمت في بعض أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان في القرن الحادي والعشرين”، كما استغل خوري وشبكته أدوات النظام المالي ونقاط الضعف في أنظمة مكافحة غسل الأموال في كل من الأقاليم البريطانية ما وراء البحار والولايات القضائية التابعة للاتحاد الأوروبي لضمان استمرار أنشطتهم، بما في ذلك التعامل مع المصارف الليتوانية والقبرصية وإدماج الشركات في قبرص وفي جزر فرجن البريطانية.

شركات مجهولة الهوية لغسيل الأموال

وزادت “مرة أخرى نشهد كيف أن شركات مجهولة الهوية في الاتحاد الأوروبي وأقاليم ما وراء البحار البريطانية تعمل كسيارات التهريب لغسل الأموال. شركات قد يكون الأسد وآخرون ما زالوا يختبئون وراءها”، بحسب ما صرحت بالسترا.

وعللت، يأتي الكشف عن معلوماتنا في الوقت الذي تواجه فيه سورية أزمة اقتصادية غير مسبوقة، كما شهدت بداية هذا العام تصعيداً آخر للهجمات في شمال غرب سورية من قبل نظام الأسد المدعوم من روسيا، مما خلق أسوأ أزمة نزوح في الحرب حتى الآن، حيث اضطر ما يقرب من مليون شخص إلى الفرار، (بمن فيهم أكثر من 500,000 طفل).

وبينت”في نهاية المطاف، يسلط تحقيقنا الضوء على الفشل التام في القيادة العالمية لمعالجة وباء الفساد وجرائم الحرب التي يرتكبها الأسد وشركاؤه، والتي يتم تمكينها وتمويلها بواسطة شبكات غسيل الأموال مثل تلك التي نكشف عنها في تقريرنا هذا “. قالت مارثا ماركوسون، مستشارة الحملات في منظمة غلوبال ويتنس. وأضافت أن “أهوال أزمة الجوع الحالية تظهر العواقب الوخيمة لهذا الفشل على الشعب السوري”

دعوة لمكافحة غسيل الأموال

ودعت غلوبال ويتنس المفوضية الأوروبية إلى الضغط على الدول الأعضاء التي فشلت في تنفيذ “التوجيه الخامس” لمكافحة غسل الأموال؛ وأن تتحقق جميع الدول من صحة المعلومات الواردة في سجلات الشركات وأن تراقبها؛ وأن تصدر المملكة المتحدة أمراً يطالب أقاليم ما وراء البحار بإنشاء سجلات عامة إن لم تكن قد أحرزت تقدماً كبيراً في القيام بذلك بحلول نهاية عام 2020.
عقوبات أمريكية

وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على بعض الأفراد والشركات التي حددتها غلوبال ويتنس بأنها جزء من شبكة خوري، حيث كشف تحقيقنا عن وجود صلات خفية لم تكن معلومة بين مدلل خوري وبعض هؤلاء الأفراد الخاضعين لعقوبات.

أنشطة شبكة خوري

وقامت غلوبال ويتنس، بالاستفادة من إشعارات العقوبات والوثائق المتاحة علناً إضافة إلى بيانات مسربة ومقابلات، بكشف أنشطة شبكة خوري، بما في ذلك:
-توفير شركات واجهة – واحدة في قبرص واثنتان في جزر فرجن البريطانية – ربما يستخدمها مركز البحوث العلمية السوري (SSRC) الخاضع لعقوبات، والمسؤول عن برامج الأسلحة الكيميائية والصواريخ الباليستية السورية؛
-محاولة شراء مركب كيميائي يمكن استخدامه في صنع المتفجرات، نيابة عن نظام الأسد؛
-تسهيل شراء الوقود للنظام السوري.
-تمكين البنك المركزي السوري من تجنب العقوبات والحصول على العملة الصعبة؛
-يبدو أنه ساعد عائلة مخلوف، أقارب الرئيس الأسد المتنفذين، على نقل 40 مليون دولار إلى ممتلكات موسكو.

العلاقة مع الاستخبارات الروسية

وبحسب التقرير،من المرجح أن شبكة خوري عملت بموافقة ضمنية من أجهزة الاستخبارات الروسية، حيث يبدو أن أحد شركاء مدلل خوري التجاريين عضو في جهاز الاستخبارات الخارجية (SVR).
كما قدم حلفاء مقربون من شبكة خوري خدمات مالية لكيانات وأفراد من كوريا الشمالية سبق أن حظرتها الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة.

إن الدور المحوري الذي تلعبه شركات مجهولة الهوية في تسهيل أنشطة شبكة خوري لغسل الأموال هو بمثابة تنبيه عاجل لماذا يجب على أقاليم ما وراء البحار البريطانية والاتحاد الأوروبي الكشف عن المالكين الحقيقيين المستفيدين من الشركات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا