السياسة

باحث سوري يكشف هدف استهداف الفرقة الأولى في جيش الأسد بقانون العقوبات “قيصر”.3 دقيقة للقراءة

Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات
كشف الباحث في “المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام” النقيب “رشيد حوراني”، السبب الحقيقي وراء استهداف الفرقة الأولى بقوات الأسد، بقانون العقوبات الأمريكي “قيصر” والتي صدرت الأسبوع الماضي.

وقال الباحث في “المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام” النقيب رشيد حوراني، في تصريح صحفي إنَّ “الفرقة الأولى تتواجد في منطقة جغرافية تُعتبر بالنسبة لإيران خط الدفاع الثالث لتواجدها في الجنوب السوري (درعا)”.

وأضاف الباحث أنَّ “هذا الخط يمتد من مناطق يشملها الخط الثاني وهي مدن وبلدات واقعة غربي درعا (الحارة، جاسم، نوى)، ليصل إلى ريف دمشق الجنوبي (الكسوة، دير علي، كناكر، سعسع) حيث تقع الفرقة الأولى، بينما خط الدفاع الأول لإيران يمتد من حرمون وحتى معبر نصيب الحدودي مع الأردن”.

وأكد “حوراني” أنَّ إيران “تُسيطر بالكامل على الفرقة الأولى التي تتخذ من منطقة الكسوة مقرًا لقيادتها”، وتنتشر ألويتها في مناطق “دير علي والحرجلة” جنوب دمشق. بحسب شبكة “آرام” .

وأردف “الحوراني” أنَّ ميليشيا “حزب الله اللبناني ينتشر في جبال الكسوة، وهذا ما يؤكده القصف الإسرائيلي المستمر لمقرات وأماكن في الكسوة، فلا يمكن أن تقصف إسرائيل أهداف روسية في سورية”.

وأشار “حوراني” إلى أنَّ نظام الأسد، لم يكن يعتمد على فرقة بعينها لتسيطر على منطقة ثائرة، بل كان ينتقي عدة كتائب من عدة فرق، ويُحدّد لها منطقة تحشيد للانطلاق منها إلى المنطقة الهدف وعندها يتم انتشار العسكر والعتاد، لزرع الخوف من بعضهم البعض”.

وتابع “حوراني” أنه تم  تعيين غالبية قادتها من الضباط من الطائفة العلوية، حيث نقل ضابط برتبة نقيب كان يرأس سرية الاستطلاع في الفرقة خلال مهمة في الفرقة ما يعانيه بقوله: “مخنوق خنق أنا هون وحداني واليوم الذي لا أحتك به مع أحدهم رغم أنه لا يأتي إلا كل عشرة أيام هو عيد، تلطيش حكي وبيع وطنيات ع كتافي”، تكثيف لجان التفتيش التدريبية والأمنية التي تتفقد أحوال الفرقة.

وبحسب “حوارني” أنه يتم إغراء قادتها من الصف الأول وكسب ولائهم من خلال إغرائهم بمناصب أعلى من قيادة الفرقة، فمثلًا تم تعين قائدها علي أيوب، رئيسًا لهيئة أركان جيش الأسد، ونقل رياض حداد منها إلى الإدارة السياسية وهو برتبة عميد ليصبح مديرا لها، ومنها تم تعينه سفيرًا للنظام في روسيا، وتعيين زهير الأسد قائدًا لها، في الوقت الذي لم يسمح للواء عزام المصري من أبناء مدينة حمص الذي تقلَّد مناصب قيادية فيها أن يكون على رأسها رغم كفاءته وخبرته العسكرية المشهود لها من قيادة النظام، حيث نقل إلى الفرقة الثامنة عشر عند وصوله من الناحية القانونية ليكون قائدًا لها، ومنها إلى إدارة الدفاع المدني ليُسرح من هناك.

وفي نفس السياق قال نائب مساعد وزير الخارجية المبعوث الخاص إلى سوريا جويل رايبورن، إنَّ “الفرقة الأولى بقوات الأسد طوّرت كغيرها من الوحدات العسكرية التابعة للنظام، شبكة واسعة لتحويل المساعدة بعيدًا عن الشعب السوري، وفرضت الضرائب على السلع”.

وأضاف “رايبورن” في تصريحات صحفية أول أمس الأربعاء: أنَّ “الفرقة الأولى مثال رئيس سلوك الوحدات العسكرية التي أَثْرَتْ نفسها باستغلال بؤس الشعب السوري”.

واشار “رابيون” إلى أنَّها هاجمت كغيرها من الميليشيات المدنيين، وتجاهلت بشكل قاسٍ الحياة الإنسانية، بدلًا من أن تقوم بدورها في حماية الشعب السوري، مضيفًا: أنَّها “بربرية لبشار الأسد في الجيش السوري”.

وتساءل سياسيون أنه أليس من الأولى هو إدراج وزارة دفاع الأسد، مستدركين أنَّ العقوبات تأتي بالتدريج ويجري التشدد بها على مراحل، وتحمل رسائل أنَّها قيد التصعيد إذا لم يتم التجاوب مع تنفيذ القرار 2254، إضافة إلى كونها رسائل للروس لتدجين هذه الفرق العسكرية وتمييع قوتها.

يشار إلى أن “الفرقة الأولى” اليوم، هي أثر بعد عين فارغة من العتاد والرجال، فلا ألوية ولا كتائب ولا سرايا، وهياكلها التنظيمية موجودة على الورق فقط، وربّما لم يعد تاريخها يخيف النظام، أو أن سيطرة الإيرانيين وحزب الله على أماكن انتشارها الجغرافي في المنطقة الجنوبية، رفع عن النظام حملًا كان ينوء بحمله ويشكل له هاجسًا يؤرقه.

الجدير بالذكر أن واشنطن ، فرضت الأربعاء الماضي  الحزمة الثانية من العقوبات على نظام الأسد بموجب قانون “قيصر”، طالت أربعة أشخاص و11 كيانًا، بينهم حافظ بشار الأسد، ورجل الأعمال وسيم القطان، والفرقة الأولى في جيش الأسد ، كما توعدت بفرض المزيد من العقوبات خلال الأسابيع القادمة.

اترك تعليقاً