الأخبار السياسة

العشرات من مجرمي الحرب بنظام الأسد يعيشون بأمان في أوربا.. كيف سيتم محاسبتهم؟3 دقيقة للقراءة

Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات
كشفت “المنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان”، عن وجود العشرات من مجرمي الحرب الذين شاركوا نظام الأسد، بقتل المدنيين السوريين، في الدول الأوربية يعيشون بأمان، محاولين إخفاء أي معلومات عن ماضيهم الذي شاركوا فيه بمجازر قوات الأسد.

وقال “عبد العزيز الدالاتي” الباحث و العضو في المنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان، إنه لا يوجد إحصائية دقيقة يمكن من خلالها تحديد أعداد مجرمي الحرب في سوريا والذين حصلوا على حق اللجوء في ألمانيا أو دول الاتحاد الأوروبي بعد أن تستروا بين اللاجئين السوريين”.

وأضاف “الدالاتي”، أنه “في كل فترة تلقي السلطات في ألمانيا ودول أوروبا القبض على بعض مجرمي الحرب أو عملاء لنظام الأسد، ويتم تقديمهم للمحاكمة بسبب وجود أدلة دامغة تثبت تورطهم في جرائم حرب”، بحسب  SY24.

وأكد “الدالاتي” أن “هؤلاء المجرمين، سارعوا خلال السنوات الماضية إلى إخفاء كافة الصور والفيديوهات التي تثبت قتالهم في صفوف قوات الأسد، وبالتالي يصعب تقديم الشكاوى عليهم بسبب عدم توفر الأدلة التي تستند إليها المحاكم الأوروبية، مؤكدا أن “هذا العمل يحتاج إلى جهد كبير وتمويل كبير و تفرغ تام من أجل جمع الأدلة ضد مجرمي الحرب في سوريا وتقديمها للقضاء في أوروبا”.

وأشار “الدالاتي” إلى أن “بعض المنظمات الحقوقية أو الناشطين الحقوقيين بشكل فردي في محاولة توثيق هذه الجرائم والحصول على الأدلة ضد مرتكبيها، ولكن بالنسبة لموضوع تقديم كل مجرمي الحرب إلى القضاء فهذه العملية تحتاج إلى تكاتف كل المنظمات المهتمة و تحتاج لجهود كبيرة وتنسيق عالي بين هذه المنظمات وللأسف هذا الشيء غير متوفر حاليا”.

وأكد الحقوقي “محمد كاظم هنداوي” وعضو نفس المنظمة إن مجرمي الحرب الموجودون في ألمانيا نسبتهم كبيرة، والحكومة الألمانية على علم بالأشخاص المتواجدين على أراضيها كونها لها تواصلها واستخباراتها من خلال الداتا الخاصة باللاجئين”.

وأشار”هنداوي”، إلى أن “المجرم الذي كان بسوريا ولم يستمر بجريمته وانتقل إلى ألمانيا فإن القانون الألماني لا يجرمه، لكن إذا وجد من يدعي عليه فإن النائب العام يتحرك على هذا الأساس، وقد رأينا الكثير من الأشخاص الذين بدأت محاكمتهم بناء على ادعاءات يتحرك بموجبها النائب العام”.

وأردف “هنداوي”، أن “أوروبا فيها الكثير من مجرمي الحرب السوريين وبحاجة فقط لتحرك الأشخاص للادعاء عليهم، وبالتالي نحن كمنظمات نحاول أن نفعل ما لدينا ضمن الإمكانات المتاحة وضمن إتاحة الشهود للتعاون معنا ضد هؤلاء المجرمين”.

وكانت السلطات الألمانية ألقت القبض على الضابط “أنور رسلان”، المعروف بأنه أول ضابط مخابرات أمر بإطلاق النار على متظاهري الغوطة الشرقية، في شباط 2019، بعد تحقيق مشترك بين الحكومتين الفرنسية والألمانية، حيث من المفترض أن يحاكم بموجب “مبدأ العدالة الدولية الذي يسمح لدولة أجنبية بمقاضاة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية”. ومن المتوقع أن يشار نحو 16 سورياً في المحاكمة، كمدعين وشهود.

والتهم الموجهة لـ “رسلان” من قبل المحكمة، هي جزء بسيط من الانتهاكات التي ارتكبها بحق الشعب السوري، خلال عامي 2011 – 2012، الفترة التي كان فيها على رأس عمليه كرئيس لقسم التحقيق في فرع الخطيب، التابع لإدارة المخابرات العامة، حيث استعمل العنف في قمع التظاهرات في الغوطة الشرقية، ومارس سياسة الاعتقال التعسفي بحق المتظاهرين، كما كان مسؤولاً عن مقتل أكثر من 100 شهيد في أقبية الفرع، خلال مدة زمنية قصيرة في عام 2011.

وفي 21 حزيران/يونيو الماضي، تقدم ناجون وناجيات من سجون النظام السوري، بشكوى جنائية إلى المدعي العام الاتحادي الألماني هي الأولى من نوعها، وذلك ضد 9 من كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية السورية وعلى رأسهم “جميل الحسن”، بتهم العنف الجنسي وجرائم ضد الإنسانية.

اترك تعليقاً