تركيا - غازي عنتاب

“موقع غربي” يكشف أسباب غضب المقربون من عائلة الأسد الحاكمة في سوريا

بشار الأسد أسماء الأسد

وكالة زيتون- متابعات

كشف موقع “TRT WORLD” في تقرار له عن لقاء رأس النظام في سوريا بشار الأسد، الأسبوع الماضي خلال زيارته لمسقط رأسه ببلدة القرداحة على الساحل السوري، أفراداً من عائلة مخلوف، وسط حالة غليان بين طائفته بسبب الوضع المعيشي، وخطر فقدان دعمها له.

وقال الموقع في تقريره، إن تهدئة النخب التي يحتمل أن تكون قلقة إحدى السياسات التي ورثها بشار عن أبيه حافظ الأسد الذي حكم سوريا بالقوة والعنف مدة ثلاثين عاما.

وأضاف الموقع، أن 9 سنوات من الحرب التي يخوضها نظام الأسد للحفاظ على الحكم ضد شعبه الثائر أحدثت تحولاً جذرياً في المجتمع فاسترضاء أغنى عائلة في سوريا علناً يثير حفيظة المواطنين الذين يعيش أكثر من 85%منهم فقراً مدقعاً.

وأشار الموقع، إلى أن الصيغ الخاصة بإطالة عمر نظام الأسد والتي تم تعديلها بدقة لإخضاع السوريين، لم تعد مجدية،وأن عائلتا الأسد ومخلوف تواصلان التباهي بأسلوب حياتها الفخم بينما تطالب السوريين بالصمود بوجه “المؤامرة.

والتقى الموقع عدداً من السوريين في مناطق سيطرة نظام الأسد تحدثوا عن معاناتهم المعيشية والاقتصادية في ظل الغلاء، والانقطاع الشديد للتيار الكهربائي ونقص المياه مؤكداً أنه القاعدة.

ويثير تستر نظام الأسد على إصابات الكورونا غضب العلويين، الذين يضمن مجتمعهم الصغير انتشار أخبار الوفيات بسرعة. وعبر جبران، وهو مهندس من جبلة، عن غضبه من هذه المحنة قائلاً: “عدم كفاية التباعد الاجتماعي هو السبب جزئياً، ولكن الأهم من ذلك كله، أن شعبنا يموت بسبب اللامبالاة الحكومية الفادحة”.

وسبب انهيار الاقتصاد السوري بعد أن أنهكه الصراع والفساد وتفاقم انهيار الاقتصاد بسبب الأزمة المالية في لبنان – وأصبحت قيمة الليرة السورية الآن تساوي جزءاً صغيراً من قيمتها قبل الحرب.

ولا يكاد متوسط الراتب الشهري، 50000 ليرة سورية، أو ما يعادل 25 دولاراً يغطي تكلفة دفع إيجار السكن وفواتير الماء والكهرباء حتى في المدن الصغيرة. كما تحيط حشود الجياع بالمخابز المدعومة وتمتد طوابير محطات الوقود لمسافة كيلومترات. ناهيك عن البطالة، التي تقدرها الأمم المتحدة بنسبة 50 في المئة، والتي تتفاقم بسبب تعاطي المخدرات وإدمان الكحول والصدمات النفسية.

وقالت إحدى المعلمات، إن راتب الموظف التي لا تسد الرمق في ظل حاجتهم للمساعدات وعدم حصولهم عليها، وأن الظروف المعيشية “كابوس”. إذ إنه لا يمكن شراء اللحوم والخضروات التي باتت باهظة الثمن. كما أن ثمن خمس بيضات 1000 ليرة سورية أو 2٪ من متوسط الدخل. وصار الخبز المغمس بالشاي بديلاً لمعظم الوجبات. وتؤكد هبة أن العائلات التي لا تصلها حوالات مالية من الخارج تواجه خطر المجاعة.

وأكد الموقع، أن العلويون باتوا يشككون في القتال للحفاظ على حكم الأسد الآن أكثر من أي وقت مضى في ولائهم للنظام، وأن التستر يثير غضب العلويين، الذين يضمن مجتمعهم الصغير انتشار أخبار الوفيات بسرعة.

وكما يطالب عناصر نظام الأسد بالتسريح بينما يدين المعاقون ممّن حاربوا مع الأسد علانية تخلي النظام عنهم. كما بدأ العلويون بالتعبير بصوت مرتفع عن إحباطهم الذي ظل طويلاً طي الكتمان مع وصول التوترات إلى نقطة الغليان.

ورأى الموقع في تقريره، فكرة أن الأسد قد يفقد العلويين ليست مستحيلة، خاصة أن معظم العلويين يجدون أنفسهم يتصارعون مع مستويات غير مسبوقة في تاريخهم من عدم الاستقرار وانعدام الأمن.

وفي حالة استمرار الظروف، قد يستنتج العلويون أن احتمال المذبحة من قبل الثوار هو احتمال مماثل للمجاعة والمرض على يد النظام. قد يتسبب هذا في حدوث تحول جذري في حساب التفاضل والتكامل.

نظام أسد يرتكب دائماً زلة واحدة – اختفاء قسري واحد، صورة واحدة غير مدروسة، منشور واحد على وسائل التواصل الاجتماعي – بعيداً عن إثارة الانفجار.

يذكر أن الأمم المتّحدة حدّدت العام الماضي أكثر من 80% من السوريين تحت خط الفقر، لكنّ النسبة ارتفعت خلال العام الجاري، متأثرة بالانهيار المستمر لقيمة الليرة السورية من جهة، وبالإجراءات التي فرضها فيروس كورونا المستجد من جهة ثانية، وما سبقه من انهيار اقتصادي تزامن مع وجود خلافات اقتصادية داخل الطائفة العلوية الحاكمة في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا