السياسة

بهدف السيطرة.. دراسة أمريكية ترجح مواجهة إيرانية روسية بالمنطقة الشرقية من سوريا2 دقيقة للقراءة

Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات

كشف معهد “واشنطن للدراسات”، يوم أمس الأربعاء، في دراسة له، عن تصاعد التوتر الروسي الإيراني في المناطق الشرقية من سوريا، في ظل الصراع المستمر بين الدولتين للسيطرة على المنطقة عن طريق ميلشياتهم، مرجحة قرب الموجهة بينهما.

وقال المعهد في دراسته، إن إيران تركز جهودها في دير الزور من خلال الحرس الثوري الإيراني الذي يستخدم شباناً محليين بعد إغرائهم بالمال وزيادة الخدمات في المنطقة.

وأضافت الدراسة، أن إيران تسعى لربط أنشطتها الممتدة من العراق والبوكمال إلى الحدود الإيرانية وصولاً إلى لبنان، حيث يبلغ تعداد القوات الإيرانية في ديرالزور لوحدها قرابة ألف مقاتل عدا عن ميليشيات أخرى متعددة الجنسيات تابعة لها تبلغ المئات.

وأشارت الدراسة، إلى أن إيران تعمل على تجنيد آلاف السكان المحليين ضمن ميليشياتها وتعتمد على قبائل وعشائر محلية لتثبيت نفوذها كعشيرة “البقّارة، كما تتطلع للطرف الآخر من ضفة الفرات حيث تسيطر الميليشيات الكردية، وبالتالي فهي تحاول تحريض السكان المحليين من العشائر العربية ضد سلطات “قسد”.

وأردفت الدراسة، أما روسيا فتسعى للسيطرة على المواقع العسكرية الهامة كمطار ديرالزور العسكري وبعض المناطق الأخرى في المحافظة الغنية بالنفط، بالإضافة إلى ترسيخ وجودها في مناطق تواجد ميليشيات إيران.

وأكدت الدراسة، أن هناك علامات تدل على قرب مواجهة محتملة بين الجانبين شرقي سوريا؛ فروسيا التي أنقذت نظام الأسد من السقوط تنتهج سياسة طويلة الأمد لتثبيت مناطق نفوذها في سوريا، وغالباً ما تُصوّر وجود إيران وأنشطتها على أنها تندرج ضمن هذه الحملة.

وذكرت الدراسة، أن روسيا سيرت دوريةً في مدينة الميادين، لترسل على ما يبدو إشارة إلى الميليشيات الإيرانية مفادها أنها تسعى إلى السيطرة على الموارد النفطية جنوب البلدة مثل حقل الورد، كما تسعى إلى احتواء نفوذ طهران في أقصى الجنوب في البوكمال، حيث يتواجد المقاتلون الوكلاء من “لواء فاطميون” و”كتائب حزب الله” بأعداد كبيرة.

ورجح المعهد في دراسته، أن تتحوّل هذه التوترات إلى نزاعٍ ناشط في المستقبل، وربما قد تحوّلت بالفعل، فحسب بعض الناشطين المحلّيّين وزعماء العشائر، اتّهمت إيران روسيا بقصف مقرها العسكري ومواقعها في البوكمال، وفي غضون ذلك، تعرّضت مواقع روسية وإيرانية في دير الزور لعدة هجمات لم يتبنّاها أحد، مما خلق حالة من عدم الثقة بين الجانبين.

وآفادت الدراسة، أن هناك استفزازات محتملة أخرى وهي “محاولة روسيا الأخيرة لجذب المقاتلين السوريين من الصفوف الإيرانية عبر تقديم الحوافز الماليّة، فبسبب العقوبات الأمريكية جزئيّاً، تعجز طهران عن دفع رواتب مغرية لأعضاء هذه الميليشيات – أعلى راتب محلي هو حوالي 80,000 ليرة سورية شهرياً، أو أقل من 50 دولاراً أمريكياً.

الجدير بالذكر أن مناطق شرق سوريا التي تسيطر عليها قوات نظام الأسد، شكليا ، تعيش حالة صراع نفوذ إيراني روسي، حيث تعتبر إيران أن المنطقة هي امتداد شريان من طهران حتى بيروت، بالوقت الذي تحاول موسكو السيطرة على المنطقة وضبط الحدود لتوفي بإلتزاماتها اتجاه الكيان الإسرائيلي.

اترك تعليقاً