السياسة

منها تثبيت الأسد وتفعيل إعادة الإعمار.. صحيفة عربية تكشف خفايا زيارة لافروف لـ “دمشق”2 دقيقة للقراءة

Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات

تناولت صحف ومواقع عربية زيارة وفد روسي رفيع المستوى إلى نظام الأسد برئاسة يوري بورسيف، نائب رئيس الوزراء الروسي، وسيرغي لافروف وزير الخارجية وما حملت أبعاد الزيارة.

وعزا فريق من الكتّاب الزيارة إلى بحث حلول سياسية للخروج من الأزمة في سوريا، بينما رأى فريق آخر أن الزيارة هدفها توطيد مصالح روسيا الاقتصادية والاستراتيجية في المنطقة.

وقال محمد صادق الحسيني المقرب من نظام الأسد، في صحيفة البناء اللبنانية، إن مصادر واسعة الاطلاع على مطبخ صناعة القرار الروسي قالت بأن الوفد الروسي الكبير الذي زار دمشق… حمل معه ورقة سياسية اقتصادية متكاملة تحمل ثلاثة بنود مرحلية أساسية فيها مصلحة نظام الأسد أولا ومن ثم لكل من موسكو وحلفاء دمشق الآخرين”.

وأضاف،”الأهم من كل هذا فإن موسكو ورغم أولوية مصالحها الاقتصادية ترى بأن مثل هذه الخطوات الثلاث: أي تثبيت خطوط الميدان، وتنشيط الاقتصاد السوري عبر مظلة الطاقة الروسية، وتحالف الطاقة الموسع ضد الاندفاع الفرنسي الغربي، من شأنه أن يمرر السنة الأصعب اقتصاديا وسياسيا على سوريا في ظل الحصار الأمريكي”.

وأردف : “فضلا عن تثبيته لحكم الرئيس المقاوم بشار الأسد السيادي والقوي على عكس ما يروج الغرب الاستعماري بأن موسكو تبحث عن فيدرالية أو حكم انتقالي أو إعادة بناء سوريا بتفصيل معاد للعروبة”.

نفاذ صبر روسيا
من جهتها قالت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها: “من الواضح أن هذا الوفد الحكومي الروسي هو الأرفع منذ زيارة بوتين القصيرة إلى دمشق مطلع هذا العام، مما يعني أن موسكو تعلق عليها أهمية خاصة في الظروف الراهنة تحديدا، سواء لجهة مشهد الاستثمارات الروسية في سوريا، أو التسخين الميداني الإسرائيلي الإيراني عبر الغارات الإسرائيلية المتعاقبة في مختلف الأراضي السورية، أو التوتر السائد شرق المتوسط والتي تتعلق أيضاً بمستقبل تصدير الغاز الروسي إلى أوروبا”.

أضافت “وقد يكون المحتوى الأهم هو أن موسكو أخذت تضيق ذرعا بابتعاد آجال استثمارها الأكبر، أي فوز الشركات الروسية بحصة الأسد في المليارات التي سوف تخصصها الجهات الدولية المانحة على سبيل إعادة إعمار سوريا”.

وتابعت “وليس اختلاط كبار ممثلي الاقتصاد والسياسة الخارجية في تركيبة الوفد الحكومي الروسي الذي زار دمشق سوى الدليل الأحدث على حساسية الملفات التي تقلق موسكو، وأما الزمن القصير الذي استغرقته الزيارة فهو المؤشر على نفاد صبر الكرملين خاصة في أجواء الاحتقان المحلية والإقليمية والدولية”.

إعادة الإعمار
من جهتها قالت صحيفة رأي اليوم اللندنية في افتتاحيتها أمس الخميس ،إنها زيارة تطلق صافرة البدء لعمليات إعادة الإعمار في سوريا، وكسر الحصار الاقتصادي الأمريكي، من خلال التزام روسيا، الدولة العظمى، بضخ المليارات، وعلى أوسع نطاق، لإعادة بناء ما دمرته الحرب، وهو التزام يوجه رسالة إلى أمريكا وإسرائيل تقول مفرداتها إن سوريا، وعمليات الإعمار فيها، خط أحمر”.

وتابعت الصحيفة: “الأمر المؤكد أن لافروف عميد الدبلوماسية الروسية يملك في جعبته العديد من الأفكار السياسية جرى بلورتها من خلال الاتصالات الروسية مع كل من تركيا والولايات المتحدة، ولعله أطلع رأس النظام على مضامينها أثناء اللقاء، فالرجل، أي لافروف، لم يأت إلى دمشق، وبعد غياب استمر ثماني سنوات، من أجل الحديث عن مشاريع إعادة الإعمار التي هي خارج اختصاصه” حسب الصحيفة.

الجدير بالذكر أن روسيا تسيطر على القرار السياسي والسيادي لنظام الأسد داخليا وخارجيا وتتحكم بكل مفاصل ومقدرات سوريا وينفذ بشار الأسد ماتطلبه روسيا حرفيا.

اترك تعليقاً