السياسة

لإنقاذ سوريا.. مجموعة علوية معارضة تطالب بشار الأسد بالاستقالة4 دقيقة للقراءة

بشار الأسد
Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات

 طالبت حركة “الشغل المدني” والتي ينتمي أعضاءها إلى الطائفة العلوية الحاكمة في سوريا، يوم أمس السبت، في بيانا لها رأس النظام في سوريا بشار الأسد، الذي تحول إلى أداة لقتل شعبه وتنفيذ مصالح الدول بالاستقالة لوقف الكارثة وإنقاذ سوريا.

وقال بيان الحركة والتي يتزعمها حفيد الشيخ صالح العلي، على موقعها الرسمي رصدته “وكالة زيتون الإعلامية”، “حوالي عشر سنوات مرّت على بدء الانتفاضة الشعبية المُحقّة، التي حُوّلت سوريا عبرها، بسبب عدة عوامل، لساحة صراع إقليمي ودولي. وحُوِّل السوريين والسوريّات، من كل الأطراف، بما فيهم شخص رأس النظام في سوريا بشار الأسد ، إلى أدوات للخارج، في هذا الصراع.

وأضاف البيان، “لدينا حتى الآن وفق أكثر التقديرات معقولية وتوازناً، بسبب غياب الإحصائيات العلمية، لدينا حوالي مليون ضحية على أقل تقدير حوالي ثلاثة ملايين جريح ومُعاق بمستويات عدة للإعاقة، نصف السكّان، البالغ عددهم حوالي خمس وعشرين مليون نسمه، مُهجّر داخلاً وخارجاً، أغلبهم في مخيمات لجوء بظروف مأساوية، لا يتوافر فيها أي حد أدنى للحياة الطبيعية.

وعشرات آلاف المعتقلين والمخطوفين والمُغيّبين قسرياً والمفقودين لدى كل الجهات، عشرات ألاف اليتامى والأرامل، تدمير قسم كبير جداً من المدن والبلدات والقرى والأحياء، وبعضها اختفى عن الخريطة، وسرقة يومية لثروات سوريّة من مياه ونفط وغاز وآثار ومعادن أخرى واستنزاف شبه نهائي وكامل لمقومات الدولة.

وتابعت الحركة تسليط الضوء على الواقع السوري “حرائق مفتعلة أو طبيعية، في حقول الحنطة والغابات وحواكير الزيتون الممتدة، ذهبت بأغلب المساحات الزراعية والخضراء في سوريا، عشرات ألاف من عناصر فساد ونهب وتخريب للإدارة والبنية المؤسسية للدولة، ومؤسسات معارضة، مخلفات هائلة للسلاح والمُعدّات العسكرية والأثر البيئي السلبي على الإنسان وعلى البيئة الطبيعية، عشرات آلاف مجهولي النسب ونمو التطرّف الديني والإثني والمناطق.

وأشار البيان، الى انهيار كامل بالاقتصاد ورهن الدولة السوريّة لعقود عبر اتفاقيات وتنازلات عن مرافق سوريّة عامة، ونمو للطفيليات المجتمعية والفساد والمحسوبية واقتصاد الحرب، رهن المستقبل السوري كاملاً، ولعقود لاحقة، عبر تواجد لقوات أجنبية عديدة على الأراضي السوريّة.

وأنه وفي هذه اللحظة التاريخية، بلادنا سوريا في كارثة إنسانية بيئية مجتمعية، إضافة لسوء الفهم المجتمعي،حوالي 83 % من السكان تحت خط الفقر العالمي، وفق إحصاءات الأمم المتحدة.

وأردف البيان، “سوريا، كما ترى وتسمع وتعرف، تتداعى وبسرعة كبيرة، وأنتم في موقع رئاسة الدولة، الدولة التي دُمّرت بشكل شبه كامل، وأنت كشخص بوظيفة رئيس جمهورية، تملك كامل الصلاحيات الدستورية والقانونية، بشكل حرفي نهائي لكلمة كامل الصلاحيات، الأمر الذي يُوكد تحمل كامل المسؤولية القانونية، وفق قاعدة الُغرم بالغنم، والصلاحية الكاملة تستوجب المسؤولية الكاملة عن كل ما ذُكر.. ولا مجال هنا عن حديث أخلاقي أو سياسي، أوعن عدم وجود مسؤولية كاملة لأحد، أو عن الواقع المأساوي، الذي شارك الجميع بنسبة أو بأخرى، بالوصول إليه، رغم صحة ذلك بنسبة أو بأخرى، فالقانون واضح بهذه المسألة بشكل لا لبس فيها ولا يحتمل التأويل، هذا في مفهوم العدالة الإنسانية الواجبة، لا في مفهوم العدالة الكونية المختلفة المعايير.

وخاطب البيان رأس النظام في سوريا بشار الأسد “لم يعد هناك ما يدعو لبقائك في كرسي الرئاسة، ففي كل بيت سوري أثر كارثي من آثار هذه الكارثة المستمرة، إلا بيتك وأسرتك،لم يعد هناك من يريد بقاءك أو يستطيع إقناع الأخرين، عقلاً وأخلاقاً وقانوناً، بضرورة بقائك، إذا اقتنع هو، ولا تغرنّك شعارات النفاق والخداع من بعضهم، التي تستفيد من وجودك كغطاء لفسادها المُنظم والهادئ والسلس، في حمأة وطنية مزعومة، فساد أنت ركن أساس فيه عبر حصر مجمل الثروة الوطنية بيدك ويد أقربائك، بحيث لم يُترك للسوري والسوريّة مخرج في حياتهما، في 2011 فما بالك الآن.

وأكد البيان، أنه تم تحقق القسم الثاني من المعادلة التي طُرحت تحت أعينكم وبموافقتكم الضمنية ” الأسد أو نحرق البلد “.

وختمت الحركة بيانها قائلة : “وعليك تحقيق القسم الأول بذهابك ومع الكرسي التي تُحب، فالحكمة والعقل يقتضيان مساهمة منكم بوقف هذه الكارثة ومنع تداعيها اليومي، أن تُبادروا لتصرف مسؤول وحازم بترك منصب الرئاسة لمجلس رئاسي ثلاثي من الحكماء المشهود لهم بالنزاهة، مجلس رئاسي تنقل إليه كافة الصلاحية المُخولة لكم بموجب الدستور السوري، يُدير البلاد مؤقتاً ويشرف على عملية الانتقال السياسي وفق مرجعية جينيف ذات الصّلة، فالسوريون والسوريّات وسوريا جزء من هذا العالم، ولا عدو لهم ولها، إلا الديكتاتورية والإرهاب والفقر، نعم لسوريا دولة السلام مع الجميع ابتداءً من دول الجوار الى كل العالم، دولة للقانون والمواطنة وتحقيق التنمية ومصالح المجتمع”.

الجدير بالذكر أن مستشار حركة الشغل المدني هو المحامي عيسى إبراهيم هو أحد أحفاد الشيخ صالح العلي (1887-1950م) قائد ثوري في الساحل السوري ضد الاحتلال الفرنسي في عشرينيات القرن الماضي، وغادر إبراهيم سوريا، عام 2014، إثر محاولة لاغتياله بالسم، ويعيش في النرويج، وشارك بصفة مستشار دستوري وقانوني لهيئة التفاوض السورية، في جولة مفاوضات “جنيف” الثامنة، بين حكومة الأسد والمعارضة الثورية، عام 2017.

اترك تعليقاً