السياسة

شهادة مهمة جديدة تثبت تورط “نظام الأسد” في تعذيب وقتل المعتقلين في سوريا4 دقيقة للقراءة

zaitun agency
كتبه zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات

أعلن المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، يوم أمس الخميس، أن مدير المركز الحقوقي مازن درويش،قدم شهادته في محاكمة التعذيب بكوبلنز الألمانية، مبرزاً وثائق مسربة كأدلة جديدة في في تورط أجهزة نظام الأسد الأمنية في تعذيب المساجين.

وقال المركز في بيانه،”تقدم المدير العام للمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، المحامي مازن درويش بشهادته في الدعوى 1STE 9/19 على مدار يومين متتالين في 15-16 أيلول 2020 بناء على طلب المحكمة الإقليمية في كوبلنز بألمانيا، تضمنت الشهادة تسليط الضوء على التطور السياسي خلال ثلاث فترات بين فترة الوحدة 1958 إلى عام 1970 ومن 1970 إلى عام 2000 ومن 2000 إلى عام 2011 وطريقة عمل السلطة والأجهزة الأمنية التابعة لها بالإضافة إلى أدوات تعاملها مع حركات المعارضة في سوريا بناءً على تجربة المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، وشملت الشهادة تقديم مجموعة من الوثائق والمعلومات منها نسخ مسربة لوثائق من المراكز الأمنية بالإضافة لإحداثيات مقابر جماعية ومجموعة من التقارير التي ترصد الانتهاكات في الفترة الزمنية الخاصة بالدعوى.

وأضاف البيان أن “درويش” مجموعة من الأدلة الجديدة والتي شملت:

1- هيكلية الفرع 251 الخطيب ضمن الفترة المتعلقة بالدعوى بالاضافة إلى سلسلة القيادات والرتب تتضمن أسماء 93 شخص: 29 ضابط و45 صف ضباط و 19 موظف مدني عاملين جميعاً في الفرع 251 في الفترة الزمنية بين آذار 2011 وتشرين الثاني 2012.

2- نسخ من وثائق مسرّبة من مشفى حرستا العسكري ومشفى الهلال الأحمر حول حالات لمعتقلين توفوا في المشفى نتيجة التعذيب الذي تلقوه في الفرع 251، أو وصلوا إلى الإسعاف بعد وفاتهم في الفرع.

3- نسخة مسربّة من مراسلات برقية داخلية بين أحد الأفرع الأمنية والإدارة التي يتبع لها ورد الإدارة على البرقية تتضمن دلائل قاطعة تثبت تسلسل المنهجية المتبعة مع المعتقلين منذ لحظة اعتقالهم مروراً بوفاتهم تحت التعذيب وصولاً إلى دفن الجثة عن طريق الشرطة العسكرية مع اطلاع كامل من مكتب الأمن الوطني الذي يتبع لرئيس الجمهورية.

4- نسخة مسربّة من “مذكرة إطلاع” مقدمة إلى رئيس الفرع 251 حول خلاف بين عناصر الفرع ومسؤولة الطب الشرعي في مشفى حرستا العسكري حول نقل وتغليف جثث المعتقلين. بالإضافة إلى صفحتين من سجل المتوفين لدى الفرع.

5- إحداثيات جغرافية لمواقع 4 مقابر جماعية في محيط العاصمة دمشق وريفها من ضمنها مقابر لضحايا تعذيب من الفرع 251 في الفترة الزمنية بين آذار 2011 وتشرين الثاني 2012. بالاضافة إلى موقع لأحد السجون السرية ضمن قطعة عسكرية تتبع للفرقة الرابعة ويتم نقل المعتقلين إليها من قبل الفرع 251 بحكم تبعية هذا السجن للفرع المذكور.

وأشار” درويش” إلى، أنه في ضوء الأدلة الجديدة المقدمة يجب توسيع قائمة المشتبه بهم لتشمل القيادات العليا في السلطة السورية ويجب تشكيل محكمة جنائية دولية تلحظ تورط رئيس الجمهورية في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة”

وتضمنت كافة الأدلة التي تقدم بها المركز السوري للإعلام وحرية التعبير والتي تمت ترجمتها إلى اللغة الألمانية سلسلة الحيازة لكل دليل من الادلة المقدمة بالاضافة إلى شهادة الموثوقية.كما تقدم المركز بقائمة مكونة من سبعة شهود نأمل من المحكمة استدعاؤهم والاستماع إلى شهادتهم.

وكما شملت الشهادة التي قدمها المحامي مازن درويش تحليلاً قانونياً يبرز دور ومسؤولية رأس السلطة بشار الأسد في إعطاء الحصانة للأجهزة الأمنية وبسط سيطرتها على باقي أجهزة الدولة وخاصة القضاء من خلال مجموعة من المراسيم والقرارات على رأسها المرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2011 والذي يعطي للأجهزة الأمنية دور الضابطة العدلية مما يمكن اعتباره التفافاً على رفع حالة الطوارئ وإعطاء رخصة قانونية للأجهزة الأمنية بممارسة الاعتقال بعيداً عن أي رقابة قضائية بالاضافة إلى الدور المركزي الذي يلعبه مكتب الأمن الوطني الذي يتبع لرئيس الجمهورية بشكل مباشر.

وقد سلطت الشهادة التي قدمها درويش الضوء على الممارسات الممنهجة لهذه الأجهزة الأمنية في الفترة 2000-2010 وذلك من خلال تقديم مجموعة من التقارير الصادرة في هذه الفترة من قبل المركز السوري للإعلام وحرية التعبير وعدة مؤسسات حقوقية أخرى كانت تنشط أيضاً داخل سوريا في هذه الفترة، بما ينفي بشكل قاطع أي تبريرات تقدم سواءً ضمن المحكمة من جهة الدفاع، أو على صعيد أوسع من قبل الحكومة السورية أن هذه الجرائم هي عبارة عن تجاوزات فردية كرد فعل على حراك مسلح مرتبط بالإرهاب حسب تعبير نظام الأسد.

وأكد المركز، أن المحكمة استلمت رسالة مسجلة عن طريق المركز السوري للإعلام وحرية التعبير من شقيق أحد الضحايا الذين قضوا بالتعذيب في الفرع 251، تطالب المحكمة بأن توجه السؤال للمتهمين عن مكان جثمان أخيه.

وكانت السلطات الألمانية ألقت القبض على الضابط “ أنور رسلان”، المعروف بأنه أول ضابط مخابرات أمر بإطلاق النار على متظاهري الغوطة الشرقية، في شباط 2019، بعد تحقيق مشترك بين الحكومتين الفرنسية والألمانية، حيث من المفترض أن يحاكم بموجب “مبدأ العدالة الدولية الذي يسمح لدولة أجنبية بمقاضاة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية”. ومن المتوقع أن يشار نحو 16 سورياً في المحاكمة، كمدعين وشهود.

والتهم الموجهة لـ “رسلان” من قبل المحكمة، هي جزء بسيط من الانتهاكات التي ارتكبها بحق الشعب السوري، خلال عامي 2011 – 2012، الفترة التي كان فيها على رأس عمليه كرئيس لقسم التحقيق في فرع الخطيب، التابع لإدارة المخابرات العامة، حيث استعمل العنف في قمع التظاهرات في الغوطة الشرقية، ومارس سياسة الاعتقال التعسفي بحق المتظاهرين، كما كان مسؤولاً عن مقتل أكثر من 100 شهيد في أقبية الفرع، خلال مدة زمنية قصيرة في عام 2011.

وفي 21 حزيران/يونيو الماضي، تقدم ناجون وناجيات من سجون النظام السوري، بشكوى جنائية إلى المدعي العام الاتحادي الألماني هي الأولى من نوعها، وذلك ضد 9 من كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية السورية وعلى رأسهم “جميل الحسن”، بتهم العنف الجنسي وجرائم ضد الإنسانية.

اترك تعليقاً