الأخبار

الأمين العام للائتلاف الوطني: هدف العدوان الروسي في سوريا إخماد الربيع العربي قبل وصوله إلى روسيا5 دقيقة للقراءة

zaitun agency
كتبه zaitun agency

وكالة زيتون – حوار صحفي

تواصل القوات الروسية بعد خمسة أعوام من تدخلها عسكرياً في سوريا، ارتكاب المجازر بحق السوريين وقتل المزيد منهم عبر طائراتها وتدمير المزيد من المدن والبلدات السورية الثائرة من خلال مساندتها عسكرياً لنظام الأسد في حربه على شعبه الثائر.

وحول ذريعة التدخل الروسي في سوريا وهدفه وماهية الاتفاقات والاستثمارات مع نظام الأسد وتوصيف التدخل، أجرت “وكالة زيتون الإعلامي” حوار صحفي مع الاستاذ “عبد الباسط عبد اللطيف” الأمين العام للائتلاف الوطني السوري المعارض، يكشف خلاله الخدع السياسية الروسية في الشأن السوري وتوصيف التدخل بالنسبة لمؤسسات الثورة السياسية وطرق مواجهته على كافة الأصعدة.

– حجة التدخل وذريعته

يرى الاستاذ عبد الباسط بحسب قراءته للتدخل الروسي أن سورية مهمة جداً من الناحية الإستراتيجية وقد ابتليت بنظام فتح الباب على مصراعيه للتدخل الأجنبي بهدف البقاء في السلطة مهما كلف الأمر، وقد وجدت روسيا في هذا النظام العدو لشعبه فرصة للتدخل والسيطرة على النظام وابتزاز المجتمع الدولي وتحقيق مكاسب إستراتيجية في المنطقة المتشابكة الملفات.

– هدف التدخل

وحول الدافع الحقيقي للتدخل الروسي واستمراره على مدى الأعوام الخمسة الماضية، قال “عبد الباسط”، إن هناك أسباب عديدة خلف هذا التدخل بالإضافة لما ذكرنا فإن لروسيا مصالح عسكرية واقتصادية وسياسية، وكان يهمها إيقاف موجة الربيع العربي في سورية خشية وصول رياح الديمقراطية إلى روسيا نفسها، وهناك الكثير من الذين راق لهم ذلك أو شجعوا عليه.

– روسيا والتداخل الدولي

أما عن علاقات روسيا مع الدول المتداخلة في الشأن السوري، يرى الاستاذ عبد الباسط أن الحالة تختلف من دولة لأخرى بالتأكيد، بالنسبة لإيران هو تحالف الضرورة، والمصالح المشتركة والأعداء المشتركون وأيضاً هناك الأبعاد العسكرية والاقتصادية.

وأضاف، أما أمريكا فكلا الطرفين يحاولان دائماً الإمساك بالأوراق الفاعلة في الملفات المتشابكة بينهما، وهما علناً لديهما مواقف متناقضة في الملف السوري، لكن بينهما أيضاً تنسيق وأخذ ورد وفقاً لمصالحهما.

ولفت إلى أن تركيا قدر التاريخ والجغرافيا يحتما على أي مهتم بالشأن السوري أن يأخذ مواقف ومصالح تركيا بعين الاعتبار، زاد في ذلك الدور وجود ملايين السوريين في تركيا ودعم تركيا الواضح للثورة السورية.

– الاستثمارات الروسية في سوريا ونهب خيراتها

وعن الاستثمارات الروسية في سوريا ونهب خيرات وموارد سوريا، قال عبد الباسط أن الروس يأملون جني ثمار دعمهم غير المحدود للأسد، فهذا الدعم بالتأكيد ليس بلا ثمن وروسيا تبحث عن مصالحها وتريد ضمانها وهي لن توفر بالتأكيد فرصة وجود نظام هزيل وضعيف لا يملك أن يعارض في أي اتفاقات تملى عليه، والعالم شاهد الإذلال المتكرر للنظام من قبل الروس، الذين يعملون على ضمان وجود اقتصادي وعسكري طويل الأمد في سورية وهي تعتقد أن اتفاقاتها مع النظام العاجز تؤمن لها ذلك، وهي لن تنجح فلا مزايا اقتصادية توفرها تنازلات النظام اليوم بفعل الحرب والعقوبات وفي المستقبل فلا ضمانة لاستمرار الاتفاقيات.

– شرعية وقانونية الاتفاقات الروسية مع الأسد

لفت الاستاذ عبد الباسط إلى أن هذا الاتفاقات تنتقص من السيادة ومن حقوق الشعب السوري وتتم مع سلطة غير شرعية ونعمل على مراجعة جميع تلك الاتفاقيات والمعاهدات التي أبرمها النظام بعد 2011 لبحث أثرها على سيادة ومستقبل سورية.

– الخدع السياسية لروسيا

يرى عبد الباسط أن روسيا سعت منذ بداية الثورة على تأمين الحماية الدولية للنظام المجرم والتغطية على جرائمه من خلال تعطيل مجلس الأمن عبر استخدامها لحق النقض الفيتو، حتى بدا للسوريين وكأنه سلاح يُقتلون به، وتوجت دعمها لنظام بالعدوان العسكري السافر في 30/9/2015.

لقد عملت روسيا على تعطيل جميع الحلول السياسية المطروحة وتشويش العملية التفاوضية عن طريق خلق آليات ومنصات بعيداً عن قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية.
لم يحرز اتفاقا سوتشي وأستانا أي تقدم فعلي في الملف السياسي السوري، بل على العكس تسببت هذه الاتفاقات ومثيلاتها بتهجير ملايين السوريين بسبب سياسية روسيا الكاذبة والمخادعة، وعدم لعب دورها كضامن للاتفاقات بل لعبت دور المبادر بالهجوم وخرق الاتفاقات.

– صناعة الميليشيات من السوريين

وحول تشكيل روسيا لـ’الفيلق الخامس” التابع لنظام الأسد، قال عبد الباسط، إن هذا الفيلق يعتبر أداة روسيا الإجرامية المباشرة على الساحة السورية، هذا الفيلق كغيره من الفيالق في قوات نظام الأسد أو عصابات فاغنر الروسية التي ارتكبت العديد من المجازر بحق الشعب، وتسببت بتهجير مئات آلاف المدنيين من منازلهم بسبب القصف وعمليات الاقتحام والقتل.

– روسيا احتلال أم ضامن؟

اعتبر “عبد الباسط” التواجد الروسي على الأراضي السورية احتلالاً، العدوان الروسي الذي بدأ قبل 5 أعوام جاء بهدف إنقاذ نظام الأسد من السقوط وذلك بعد تحرير الجيش السوري الحر لأكثر من 65% من الأراضي السورية.
ولقد ارتكب الروس منذ بدء عدوانهم أكثر من 351 مجزرة بشعة بحق الشعب السوري، وقتلوا أكثر من 7500 مدني سورية بينهم آلاف الأطفال والنساء ودمروا ما يزيد عن 250 مدرسة وعشرات المشافي ومراكز للدفاع المدني وحتى إنها لاحقت النازحين واستهدفت أكثر من 10 مخيمات للنازحين جرّاء القصف.

وجميع هذه المجازر والجرائم التي ارتكبتها روسيا بحق الشعب السوري، ورغم تمكنها من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي السورية المحررة، إلا أنها فشلت بإعادة تعويم نظام الأسد على الشعب السوري والمجتمع الدولي ولم تستطيع تحقيق أي تقدم في هذا المجال، بل على العكس بسبب إصرارها على النهج العسكري ودعمها العسكري والسياسي للنظام وتعطيلها للحل السياسي، جلبت العقوبات على نظام الأسد والتي أثرت سلبياً على الاقتصاد السوري والشعب السوري الذي يقبع تحت سيطرة نظام الأسد والاحتلال الروسي.

– شرعية التدخل

أكد عبد الباسط على الموقف الثابت باعتبار التواجد العسكري الروسي على الأراضي السورية هو احتلال، وبالتالي فإن جميع الاتفاقيات التي وقعتها روسيا مع نظام الأسد بغياب ممثل شرعي للشعب السوري هي اتفاقات باطلة، ونجري إعادة نظر فيها من الناحية القانونية بمساعدة أطراف دولية ومنظمات حقوقية وأممية.

كما نؤكد أن جميع هذه الاتفاقات المبرمة، هي فاتورة حرب يدفعها نظام الأسد من حق الشعب السوري وجميعها تعمل على تكريس الاحتلال الروسي وسرقة ونهب خيرات السوريين.

وختم الأمين العام للائتلاف الوطني السوري حواره قائلاً، إنه في حال التوصل إلى عملية سياسية تحقق تطلعات الشعب السوري، بالتأكيد لن يقبل السوريون بتواجد القوات الروسية على الأراضي السورية، ولا بد أن تفضي مثل هذه العملية إلى خروج كامل القوات الأجنبية من سورية وتأسيس جيش سوري يحمي حدود البلاد وسيادتها، وقوى أمن داخلي وشرطة تعمل على حماية أمن المواطن وتتولى المسؤوليات الأمنية وحماية البلد من الإرهاب وأي تهديدات أخرى، وضمان أمن وسلامة الشعب.

ويصادف اليوم الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر الذكرى الخامسة للتدخل العسكري الروسي الدموي لمساندة رأس النظام في سوريا بشار الأسد ضد الشعب السوري وارتكبت روسيا مئات المجازر بحق المدنيين السوريين العزل بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

يشار إلى أن الأستاذ عبد الباسط عبد اللطيف الأمين العام للائتلاف الوطني السوري، مواليد دير الزور 1964 يحمل الإجازة في الحقوق ودبلوم وماجستير في القانون العام عميد منشق عن وزارة الداخلية السورية، مدير منطقة القامشلي سابقاً.

اترك تعليقاً