تركيا - غازي عنتاب

معتبرينها إلتفاف على الحل السياسي.. شخصيات سياسية سورية تعلق على أعمال اللجنة الدستورية

اللجنة الدستورية جنيف

وكالة زيتون – خاص
أصدرت مجموعة شخصيات سياسية سورية، اليوم الاثنين 5 تشرين الأول، بياناً حول آخر تطورات أعمال “اللجنة الدستورية السورية”.

وأفاد البيان أن اللجنة الدستورية بعد مضي عامين على انطلاقها، أصبحت وسيلة لكسب الوقت في اجتماعات “توصف زيفا بالعملية السياسية في حين أنها فعليا تجميد للحل السياسي المستند لبيان جنيف وقرارات مجلس الأمن 2118 و2254”.

وأضاف أن المسألة السورية لم تكن يوما مشكلة دستورية، ولا يرتبط الصراع السوري بالدستور إنما بمن يستخف بالدستور والقوانين وحياة الناس، وهي قضية شعب ثار من أجل الحرية والكرامة على نظام متسلط قاتل دمر البلاد وهجر الشعب ورهنها للمحتلين الذين أبقوه على كرسي الحكم.

وذكر البيان أن تقليص الصراع في سوريا إلى جملة من النقاط تم وضعها في سلال واختيار إحداها لتكون أساسا للحل، يشكّل تطاولا على مرجعيات العملية السياسية والتفافا بينا على القرارين الأممين 2118 و2254 ويحرف مسار الحل السياسي عن أسسه القانونية.

وأردفت أن “المرجعيات الدولية تنص بوضوح على أولويات الخطوات التفاوضية والتطبيقية للحل السياسي بدءا من الانتقال السياسي وتأسيس هيئة حاكمة كاملة الصلاحيات التنفيذية لتشرف على البيئة المحايدة المناسبة والضرورية لصياغة الدستور بأدوات ديمقراطية وإجراء الانتخابات ضمن مناخ آمن وبضمانات قانونية وإشراف دولي”.

وأشار إلى أن ما يجري تحت اسم اللجنة الدستورية، يعطي رسالة زائفة وينشر الوهم الكاذب عن استمرار العملية السياسية الحقيقية، في وقت يتم تشويهها والتطاول عليها لحرفها عن مسارها وإيجاد بديل عن العملية السياسية الحقيقية التي رسمتها القرارات الأممية وأقرتها الإرادة الدولية ووافقت عليها قوى الثورة والمعارضة.

وأكدالبيان أن الشعب السوري لم يفوض أحدا بتسمية لجنة دستورية ووضع دستور كما لم تخول القرارات الدولية، روسيا الاتحادية أو غيرها من الدول أو المنظمات بما فيها الأمم المتحدة بفرض لجنة تضع دستورا للسوريين.

وأوضح أن الدستور السوري من اختصاص السوريين ومن مهام المرحلة الانتقالية، تضعه داخل البلاد جمعية تأسيسية منتخبة تمثل جميع مكونات الشعب ويتم إقراره عبر استفتاء عام.

وتابع البيان، وغير ذلك تهاون وتفريط ولن يكون مقبولا من السوريين ويشكل استهانة بتاريخهم واعتداء على حقوقهم وكرامتهم ولن يسهم إلا بزيادة مأساة الشعب وإطالة أمد المحنة السورية.

وأكمل، يصر السوريون على حل سياسي تفاوضي بدعم من المجتمع الدولي من الدول الصديقة ضمن أطر المصلحة الوطنية للثورة السورية ولعموم البلاد، وإن أي تحرك خارج هذا الإطار سيصب في مصلحة تكريس الاستبداد والتخلي عن هدف تحرير لوطن من التسلط والقهر والفساد الذي قدم السوريون كل غال لتحقيقه.

وشدد البيان أنه نرى الحل السياسي يجب أن يعود إلى مسيرة العملية السياسية التي تم تحديدها في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 67/262 وقراري مجلس الأمن 2118 و2254

وأردف أنه نهيب المجتمع الدولي أن يدعم المسار الحقيقي للعملية السياسية واستئنافها وندعو جميع السوريين وقوى الثورة والمعارضة للتنبه إلى خطورة ما يجري والالتزام بالخط الوطني الداعي إلى الانتقال السياسي الذي يقود إلى سورية حرة ديمقراطية وعدم منح نظام القتل والتحرير، من خلال أعمال هذه اللجنة ونتائجها أي فرصة لاستعادة شرعية زائفة ودور مفقود.

وأكد السياسيون في بيانهم أن التحركات السياسية الحالية تحت عنوان “اللجنة الدستورية” وأعمالها سوف تسمح باستمرار الهيمنة وإعادة إنتاج النظام بانتخابات غير شرعية والاستمرار في حكم البلاد بالعنف والفئوية من خلال الأجهزة الأمنية وتنال، ومن حق الشعب السوري في تثمير تضحياته لصنع مستقبله ومصيره.

والموقعون على البيان هم : “أحمد معاذ الخطيب، أيمن أبو هاشم، جورج صبرا، حازم نهار، حسام الحافظ، حسان الصفدي، رياض الترك، سمير نشار، سهير الاتاسي، عبد الباسط سيدا، عبد الحكيم قطيفان، عبد الكريم بكار، فداء حوراني، لؤي صافي، محمد صبرا، ميليشيل كيلو، ياسر العيتي”

يذكر أن “غير بيدرسون” أعلن في 18 أيلول الماضي، أن الخلافات مازالت مستمرة بين أعضاء اللجنة الدستورية السورية حول جدول أعمال الجولة المقبلة لاجتماعاتها، وذكر أنه يخطط لعقدها في تشرين الأول.

الجدير بالذكر أن أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة أعلن في، 23 أيلول عام 2019، عن تشكيل اللجنة الدستورية الخاصة بسوريا، والتي ستبدأ عملها ضمن الجهود لإنهاء الحرب المستمرة منذ عام 2011.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا