تركيا - غازي عنتاب

“الإسلامي السوري” يردّ على تصريحات الرئيس الفرنسي الأخيرة.. بماذا طالبه؟

ماكرون الرئيس الفرنسي

وكالة زيتون – متابعات

أصدر المجلس الإسلامي السوري،يوم أمس الثلاثاء، بيانا رد فيه على ترهات الرئيس الفرنسي “ماكرون” المسيئة للإسلام، مؤكدين أن الإسلام جاء برسالة سلام للبشرية جمعاء، وأنه يجب عليه تقديم اعتذار للمسلمين عن خطابه المستفز.

وقال المجلس في بيانه، “فقد تلقى المسلمون في أنحاء العالم الإسلامي، وحتى في العالم الغربي تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون المسيئة للإسلام والمسلمين، والتي اتهم فيها الإسلام بأنه ديانة تعيش اليوم أزمة في كل مكان في العالم، وزعم في هذه التصريحات التي صدرت قبل أيام أن هذه الأزمة تؤدي الى التصلب والتشدد، ومزاعم أخرى.

وأضاف المجلس،أن المجلس الإسلامي السوري تلقى هذه التصريحات كما تلقاها المسلمون في كل أنحاء العالم باستغراب واستهجان، وهو يدين هذه التصريحات أشد الإدانة ويؤكد على ما يأتي:

أولاً: هذه التصريحات لا يمكن أن تقرأ مستقلة عن جملة الإساءات الصادرة من جهات أو مؤسسات أو أفراد لا زالوا يعيشون أوهام وأحقاد الماضي، وهذه التصريحات تحض على الكراهية، وتؤجج مشاعر العداء للإسلام وللمسلمين، وتهدد حياة الملايين من المسلمين الذين يعيشون في العالم الغربي، وكثير منهم مسلمون أصولهم من تلك البلاد، وقسم آخر منهم فر من اضطهاد الحكام الذين خلّفهم الاحتلال الفرنسي في بلادنا.

ثانياً: إنّ ماكرون هو رئيس يدّعي العلمانية والوقوف على مسافة واحدة من الأديان جميعها، ويدعي الحريّة والتحرّر، وإنّ تصريحاته تدل على حقده على الإسلام، وأنه هو المأزوم، وأنّ مبادئه المزعومة ما هي إلا شعارات جوفاء لا حقيقة لها في أرض الواقع، ونأمل ألا تكون مخططاته لتوسيع مناطق نفوذ دولته على حساب الثقافات الأخرى.

ثالثاً: إنّ الإسلام جاء برسالة السلام للبشرية كلها، بل جاء بقواعد وأسس التعايش مع الآخرين، وقدم أنموذجاً حضارياً راقياً دام أكثر من عشرة قرون، ونهلت منه أوروبا يوم أن كانت تعيش عصور الظلام والانحطاط، وحظي كل من عاش تحت ظل هذه الحضارة الإسلامية بالأمن والأمان على أنفسهم ومعتقداتهم، ولا يزال الإسلام بحمد الله حياً يثبت قدرته على التأثير المجتمعي، وعلى البناء بقيمه الراقية، وبالروح ذاتها التي سادت في العصور السابقة

رابعاً: إذا لم يتراجع ماكرون وأمثاله عن مثل هذا النوع من الخطاب والاستفزاز، ويعتذر للمسلمين فسيكون لذلك عواقب وخيمة على التواصل بين الحضارات والشعوب.

ووصف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، خطاب “ماكرون ” بأنه بمثابة الهيئة العلمية الأعلى في المؤسسة السنية البارزة، تصريحات ماكرون عن الإسلام بأنها “عنصرية” و”تدعم خطاب الكراهية”.

وكان قد أثار الرئيس الفرنسي، الجمعة، موجة من الانتقادات بتصريحات قال فيها إن الإسلام “ديانة تعيش في أزمة”، على حد تعبيره.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقا