السياسة

ما حقيقية التجهيز لحوار بين الائتلاف الوطني وميليشيا قسد؟3 دقيقة للقراءة

zaitun agency
كتبه zaitun agency

وكالة زيتون – خاص

يعد ملف توحيد المعارضة لدى الولايات المتحدة الأمريكية من أبرز ما تسعى إليه من أجل الوصول لحل سياسي يرضي جميع الأطراف المتداخلة بالملف السوري بما فيهم تركيا التي تدعم الجيش الوطني السوري وتعترف بالائتلاف الوطني والحكومة السورية المؤقتة.

لكنه يختلف منظور المعارضة المعتدلة من دولة لأخرى، حيث تعتبر أمريكا حزب “PYD” الذي يضم المسلحين الأكراد الانفصاليين معارضة معتدلة، وحليفاً في محاربة تنظيم “داعش”، بينما تعتبرهم تركيا ومؤسسات الثورة السياسية والعسكرية تنظيم إرهابي انفصالي يتبع لحزب “PKK” المصنف على لوائح الإرهاب في كل من تركيا والولايات المتحدة الأمريكية.

وحول هذا الملف، كشفت صحيفة الجسر نقلاً عن مصادر إعلامية مقربة من ميليشيا قسد، أن قسد تلقت رسالة واضحة من إدارة الولايات المتحدة الأمريكية عبر “وليام روباك” ممثلها في قيادة التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، فحواها أنْ تستعد قسد وأنْ تجهز ملفات الحوار مع الائتلاف السوري المعارض.

ولفتت المصادر إلى أن الائتلاف السوري المعارض تلقى أيضاً رسالة مماثلة تتعلق بذات الموضوع حملتها ممثلة الخارجية الأمريكية في شمال شرق سوريا “زهرة بيل”.

وبحسب المصادر ذاتها فإنّ الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لتوحيد صفوف المعارضة ضد نظام الأسد من خلال خلق حوار بين الائتلاف الوطني المعارض ومجلس سوريا الديمقراطي.

بدوره نفى نائب رئيس الائتلاف الوطني “عقاب يحيى” في تغريده له على تويتر، الأنباء التي تتحدث عن ضغوطات أمريكية على الائتلاف الوطني لأجل فتح حوار مع قسد وسط شروط من الأخيرة، مؤكداً أن الأمر غير مطروح وهنالك موقف واضح من حزب الـpyd وتصنيفه كحزب تابع لـpkk الإرهابية.

وسبق أن أشار رئيس الائتلاف الوطني “د. نصر الحريري” في إحاطته الشهرية في الذكرى الخامسة للتدخل العسكري الروسي في سوريا، “لا يزال حزب “PYD” المرتبط بحزب العمال الكردستاني الإرهابي مصنف إرهابياً في العديد من الدول والائتلاف يراه إرهابيا، وفيما يخص الحوار بين المجلس الوطني الكردي الذي يعتبر أحد مكونات الائتلاف الوطني وقوات سوريا الديمقراطية حتى اللحظة لا يمكننا القول إنه هناك اتفاق.

وأضاف، “ما ينتظره كل السوريين حتى اللحظة من أي اتفاق في المنطقة هو التخلص من التنظيمات الإرهابية، لا أقول فقط حزب العمال الكردستاني بل وداعش وجبهة النصرة وكل من يؤمن بغير الأجندة الوطنية السورية ويرتبط بأجندة خارجية، وهذا لا علاقة له بالحل السياسي فنحن نقف عند هذه المطالب التي تحافظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها وتساعد في عودة الأهالي المهجرين والنازحين إلى أراضيهم ومنازلهم ولأننا لم نخرج بالثورة في سوريا لتقسيمها بل خرجنا من أجل أن نحافظ عليها واحدة موحدة حرة متعددة ديمقراطية”.

من جانبه، أعلنت إلهام أحمد، رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية الجناح السياسي لميليشيا “قسد، عن استعدادهم للحوار مع الائتلاف الوطني السوري المعارضة مع اتهامه بنفس الوقت بأن قراره مرهون لتركيا، وذلك وفقا لما نقل مع “باسنيور “الكردي.

وأدعت أحمد أن “مسد” تمثل كافة السوريين في الاجتماعات الدولية وليس الكرد وحدهم، لافتة إلى أن الحوار الكردي ليس مفروضاً من الخارج.

وأكدت أحمد على هامش ندوة عقدها في مدينة الطبقة بريف الرقة، أن مسد منفتح على الحوار مع جميع الأطراف، لكن تعنّت بعض الأطراف وخصوصاً حكومة الأسد أفشلت الحوارات السابقة.

وزعمت أحمد، إلى أنّ المعارضة السورية اتبعت أسلوب حكومة الأسد ذاته في القتال، إلى جانب ارتهان قوى المعارضة لسياسات دول عملت على خدمة مصالحها على الأرض بغض النظر عن معاناة الشعب السوري”.

وذكرت أن تعنّت بعض الأطراف وخصوصاً حكومة الأسد، أفشل هذه الرغبة وأفشل اللقاءات التي عقدت، وعقلية الاستبداد لدى نظام الأسد تبين عدم الرغبة لا بالحل ولا الحوار.

وأوضحت أن الحوار الكردي الكردي ليس لتحاصص شمال وشرق سوريا كما تروج له بعض الأطراف، إنما هو حوار لتقريب وجهات نظر المكون الكردي للدفع نحو الحل السياسي والحوار الداخلي السوري.

وأضافت، إننا مستعدون للحوار مع الائتلاف السوري المعارض، ولكن ما يمنع ذلك، هو عدم امتلاكه قرار ذلك بيده، مشيرة الى أن تركيا تتحكم بقرارات الائتلاف وتمنع الحوار مع (مسد) والإدارة الذاتية الممثلين لميليشيا “قسد”.

يذكر أن ثلاث جلسات من حوار كردي كردي تمت في شمال شرق سوريا في الفترة الأخيرة برعاية أمريكية وفرنسية وحصل إعلان على مبادئ للتصالح بين المكونات الكردية ومنها ميليشيا قسد والمجلس الوطني الكردي.

اترك تعليقاً