تركيا - غازي عنتاب

بعدما ساهمت بتهجيرهم.. روسيا تدعو لعقد مؤتمر للاجئين بدمشق

لاجئين لاجئ لاجئون مهاجرين

وكالة زيتون – متابعات

ساهمت روسيا خلال السنوات الماضية في تهجير ملايين السوريين من مدنهم وبلداتهم بعدما دعمت نظام الأسد بحربه المفتوحة على الشعب السوري الأعزل منذ تسعة سنوات.

وفي هذا الإطار كشفت صحيفة “الشرق الأوسط”، يوم أمس الخميس، في تقريرا لها عن عزم وزارة الدفاع الروسية الدعوة لعقد مؤتمر دولي للاجئين السوريين، وسط تحفظ من الخارجية الروسية ونظام الأسد وعدم وضوح للرؤية بالنسبة للمنظمات الدولية.

 وقالت الصحيفة في تقريرها إن الدول الغربية انقسمت إزاء كيفية التعاطي مع بنود المؤتمر المزمع عقده في دمشق بين 10 و14 من تشرين الثاني المقبل، خصوصاً ما يخص شروط العودة والمسار السياسي والأعمار.

وأضافت الصحيفة أن “المفاجأة، كانت بتسلم مسؤولين غربيين ودوليين دعوة من الجانب الروسي تلبية لمبادرة الجيش، لعقد مؤتمر دولي في العاصمة السورية لبحث (عودة اللاجئين والمشردين في مختلف أنحاء العالم إلى وطنهم)”.

وتضمنت الدعوة أنه نظراً لأن الأزمة السورية “استقرت نسبياً”، وزادت الأعباء على الدول المضيفة للاجئين، على المجتمع الدولي أن يضاعف جهوده لتقديم “دعم شامل لجميع السوريين الراغبين في العودة إلى بلدهم وإيجاد الظروف المناسبة لمعيشتهم خصوصاً ما يخص البنية التحتية والمرافق المعيشية والدعم الإنساني”.

وأكدت الصحيفة، إن عناصر المقاربة السابقة قوبلت بـ”تحفظ” النظام، خصوصاً ما يخص الحديث الروسي عن “استقرار الوضع وانتهاء العمليات العسكرية”، حسبما قاله وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف قبل أيام، لأن نظام الأسد «غير راضية» عن التفاهمات بين موسكو وأنقرة إزاء إدلب وبين موسكو وواشنطن إزاء شرق الفرات.

وتابعت الصحيفة تقريرها، ولأن الخطة الروسية تتضمن “مناقشة تقديم الدعم للاجئين في العالم وإحلال السلام في سوريا”، فإن دبلوماسيين غربين أعربوا عن تحفظ بلادهم على الحديث عن الحل السياسي خارج مسار عملية جنيف برعاية الأمم المتحدة لتنفيذ القرار 2254، الذي يتضمن توفير “بيئة محايدة” وعودة طوعية اللاجئين وانتخابات بإدارة من المنظمة الدولية، وفقاً للصحيفة.

وأبدى مسؤول غربي رفيع تحفظاته على الحديث بإعمار البنية التحتية، لأن موقف الدول الأوروبية وأمريكا يقوم على ربط المساهمة بالإعمار بتنفيذ عملية سياسية ذات صدقية.

وعلى الصعيد الأممي، ظهر انقسام بين مؤسسات الأمم المتحدة، حيث أبد مسؤولون رغبتهم بحضور المؤتمر الروسي، فيما أشار آخرون إلى ضرورة احترام معايير الأمم المتحدة التي تخص شروط عودة اللاجئين.

وختمت الصحيفة تقريرها و إلى عدم وجود مؤشرات إلى نية جماعية من الدول الغربية الدخول في مفاوضات مع الجانب الروسي إزاء كيفية التعاطي مع “مؤتمر اللاجئين” المقبل، في وقت تتداخل ملفات إقليمية ودولية قد تحول دون رغبة بعض الدول في “إغضاب” روسيا.

الجدير بالذكر أن 13 مليون سوري نزحوا جراء الحرب المفتوحة التي يشنها نظام الأسد وحليفتها روسيا على المدنيين العزل  قبل حوالي تسعة  أعوام، وهو ما يمثل حوالي 60% من عدد السكان قبل الحرب، والرقم مخيف . فهم أكثر من نصف أهل البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا