السياسة

معهد دراسات غربي: قانون “قيصر” عرقل مخططات روسيا والصين لإعادة الإعمار في سوريا2 دقيقة للقراءة

zaitun agency
كتبه zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات

كشف “معهد الشرق الأوسط للدراسات”، يوم أمس الجمعة، في تقريرا له أن قانون “قيصر” عرقل مخططات روسيا والصين للاستثمار في عملية إعادة الإعمار بسوريا، بالرغم من الانتقادات الشديدة التي وجهتها الدولتان منهما للقانون.

وقال المعهد في تقريره، إن قانون العقوبات الأمريكي “قيصر” عقّد مخططات روسيا والصين رغم أنهما دافعتا بشكل مستمر عن رئيس النظام السوري بشار الأسد، ضد “الازدراء والخزي” الذي تعرض له على الساحة الدولية منذ بدء الحرب في سوريا.

وأضاف التقرير ،أن روسيا والصين يتبعان سياسة التدرج في الاستثمار بسوريا إذ تتمنى كل منهما أن تتسبب عملية وقف تصعيد الأعمال العدائية إلى التخفيف من حدة عقوبات قانون “قيصر” خلال الأشهر والسنين القادمة.

وأكد التقرير، أن معارضة روسيا والصين لقانون “قيصر” أثرت على سلوكهما في الأمم المتحدة، خاصة وأن كلتا الدولتين ترى في “قيصر” تقويضاً لـ”السيادة السورية”، مشيراً إلى أن الدولتين منعتا وصول المساعدات وتسليمها إلى سوريا عبر تركيا، بحجة أن حكومة الأسد يجب أن تكون الموزع الحصري للمساعدات الإنسانية.

وأشار التقرير، إلى أنه بالرغم من أن روسيا والصين تمثلان جبهة موحدة تجاه أحادية القطبية الأميركية، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا ستقدم أي دولة منهما ما يكفي من الاستثمارات لعملية إعادة الإعمار لمقاومة تأثير العقوبات على سوريا.

وتابع المعهد تقريره،” أن المنابر الإعلامية الروسية ردت بالتعبير عن تضامنها مع الأسد وإدانة السياسة الأميركية تجاه سوريا، بعد دخول قانون “قيصر” حيز التنفيذ، كما أكدت روسيا التزامها بالاستثمار في عملية إعادة الإعمار التي يقودها الأسد.

وأردف التقرير، وأن التغطية الصحفية الصينية لقانون “قيصر” مشابهة للنبرة المعادية لأميركا في المنابر الإخبارية الروسية، حيث اتهمت الولايات المتحدة بتسييس الأزمة الإنسانية في سوريا واعتبرت العقوبات الأميركية المخالفة للقانون بأنها قمعت الحكومة والشعب السوري بطريقة “طائشة”.

وختم المعهد تقريره قائلا: إن غموض الموقف الصيني تجاه الاستثمار في عملية إعادة الإعمار، دفع خبراء في روسيا إلى البدء بالتشكيك برغبة بكين بالاستثمار في سوريا، حيث لم يكن بوسع كل من روسيا وإيران والصين إلا أن تساهم بمبلغ 30 مليار دولار لمساعدة سوريا على مدار عقد كامل، مؤكداً أن “العقوبات الجديدة ستؤجل تورط الصين في جهود إعادة الإعمار.

وفي 17 حزيران/ يونيو الماضي، فرضت الولايات المتحدة، مع بدء سريان قانون قيصر، عقوبات على 39 شخصا، بينهم رئيس النظام بشار الأسد وزوجته.

وفي 23 تموز/ فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، عقوبات شملت حافظ نجل رئيس النظام بشار الأسد، وفرقا بالجيش ومؤسسات اقتصادية.
وعادت الولايات المتحدة في منتصف أب وفرضت عقوبات على ستة أشخاص مرتبطين بالنظام السوري منهم الإعلامية لونا الشبل والعقيد غيث دلة، ضمن إطار قانون قيصر.

كما عادت وفرضت في 30 من أيلول، “الولايات المتحدة عقوبات على 17 من شخصيات نظام الأسد العسكريين والحكوميين ورجال الأعمال الفاسدين، وشركات تستثمر الصراع السوري.

يذكر أنه في 21 كانون الأول 2019، وقّع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب على قانون قيصر، والمتضمن فرض عقوبات اقتصادية على سوريا والدول التي تدعم حكومتها، وبدأ العمل به في حزيران 2020.

اترك تعليقاً