السياسة

مصادر تكشف.. روسيا أوقفت باخرة نفط متوجهة لمناطق نظام الأسد ..ما الغاية ؟3 دقيقة للقراءة

Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات
كشفت مصادر من المعارضة السورية، أمس الاثنين، إن روسيا أوقفت باخرة نفط، تابعة لأحد رجال الأعمال السوريين، كانت متجهة لمناطق سيطرة نظام الأسد، من أجل تخفيف أزمة الوقود التي تعانيها البلاد في مؤشر لحدوث أزمة بين موسكو ونظام الأسد.

وبحسب تقرير لموقع “الحرة” الأمريكي تتناقل هذه المصادر المعارضة، ثلاثة أسباب مختلفة لإيقاف الباخرة من قبل روسيا” أولها تتعلق بأمور مالية وغرامات فأوقفتها السلطات الروسية، وثانيها بشأن ضغوط على نظام بشار الأسد من أجل توقيع اتفاقيات اقتصادية مع روسيا، وثالثا الضغط لتحقيق التقدم في العملية السياسية واللجنة الدستورية”.

من أين بدأت الأزمة؟
وبحسب المصادر التي تحدث إليها موقع “الحرة”، تعود هذه الأزمة إلى تاريخ 6 من تشرين الجاري وحينها ذكرت وكالة (سانا) الموالية، أن وفدا حكوميا للنظام يزور روسيا لبحث آليات تمويل مشاريع يضمن تخفيف الآثار السلبية الاقتصادية في سوريا.

لكن يبدو أن زيارة وفد نظام الأسد إلى موسكو فشلت في تحصيل أي دعم لوقف الانهيار الاقتصادي بالبلاد، حسبما تُظهر المؤشرات.

الدستور أولا
ومقابل حديث وفد نظام الأسد عن تأمين المواد الأساسية في السوق بالمناطق الواقعة تحت سيطرته، “لم تقدم موسكو شيئا، بل على العكس طلبت أن يتعاون النظام في إنجاح اللجنة الدستورية التي يعرقلها الأسد”، حسبما قال الأكاديمي والكاتب السوري، غسان إبراهيم لموقع “الحرة”.

وأضاف إبراهيم “يعد تشكيل اللجنة الدستورية مهما للإصلاحات السياسية، وإجراء انتخابات جديدة، تهدف لتوحيد سوريا، وإنهاء الحرب الأهلية المستعرة منذ عشرة أعوام والتي أودت بحياة مئات الآلاف، وشردت نحو نصف سكان سوريا الذي كان عددهم قبل الحرب 22 مليون نسمة.

رد نظام الأسد على المطالب الروسية
وأردف إبراهيم للموقع ” نظام الأسد رد على عدم الدعم الروسي بعرقلة اتفاقيات سابقة معها تتعلق بالفوسفات ومشاريع أخرى ذات صلة بالموارد الطبيعية السورية”.

وذكرت وسائل إعلام موالية أن الأسد أجرى، قبل أيام، عدة تغييرات في شركات الفوسفات والغاز، والتي كانت روسيا قائمة على استثمارها.

ويقول إبراهيم إن النظام أجرى تعديلات في مؤسساته لعرقلة الاتفاقات الاقتصادية مع روسيا كرد على رفض المساعدة.

الكشف عن صاحب الباخرة
وبحسب المحلل السياسي غسان إبراهيم، فإن هذه المؤشرات تقول إن “روسيا منعت مغادرة الباخرة، بحجة الاستحقاقات المالية، كرد على تصرفات الأسد”.

ويعتقد أن ممول الباخرة هو رجل الأعمال السوري، المقرب من الأسد، أحمد الكزبري، حسبما تردد على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلامية معارضة.

والكزبري هو نفسه رئيس وفد حكومة النظام إلى جنيف لمناقشة اللجنة الدستورية، كما أنه برلماني ويعمل بالمحاماة.

وتريد الأمم المتحدة تشكيل هذه اللجنة، في خطوة جديدة ضمن جهود إيجاد حل سياسي لإنهاء الحرب في سوريا، لكن لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق بشأنها.

المشكلة هي إيران
ويرى غسان إبراهيم ف أن مشكلة روسيا في سوريا هي إيران، “فكلما زاد الضغط على نظام الأسد كلما اقترب من الإيرانيين”.

وعن احتمالية التصعيد الروسي ضد الأسد في الأيام المقبلة، قال: “الروس يصعّدون ضمن إطار محدد، ويدرسون ضغوطاتهم على الأسد بذكاء، بطريقة لا تسمح له بالهرب نحو المعسكر الإيراني”.

واستبعد أي تصعيد قبل الانتخابات الأميركية والتنسيق مع الولايات المتحدة على مستقبل الحل، “قبل ذلك سيكون التصعيد الروسي محدود على النظام”.

وتشهد معظم مناطق سيطرة الأسد منذ أكثر من شهرين، أزمة خانقة في توفر وتوزيع “المحروقات” أسفرت عما بات يعرف في مناطق سيطرة الأسد عن “أزمة طوابير” قياسية، وصل طولها في بعض المناطق إلى عدة كيلو مترات.

اترك تعليقاً