السياسة

صحيفة غربية تثبت بالوثائق تلاعب نظام الأسد بمنظمة الأسلحة الكيميائية2 دقيقة للقراءة

zaitun agency
كتبه zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات

كشفت صحيفة لوموند الفرنسية، يوم أمس الاثنين، في تقريرا لها عن كيفية تلاعب نظام الأسد على اتفاق تفكيك سلاحه الكيميائي،مبينة أساليب الأخير في استيراد لعقاقير الأعصاب بشكل سري، وإخفاءها تلك الأسلحة أو قتل أي شخص يشبته به.

وقالت الصحيفة في تقرير مشترك بين بنيامين بارت وستيفاني موباس”، إنه بدء تمزيق حجاب الغموض الذي كان يخفي برنامج الأسلحة الكيميائية للنظام السوري، والذي سمح له بالإفلات من التزاماته تجاه المجتمع الدولي.

وأضاف الكاتبان، أن منظمتين غير حكوميتين، في طليعة الكفاح ضد الإفلات من العقاب في الصراع السوري، وهما مبادرة عدالة المجتمع المفتوح والأرشيف السوري، قدمتا أمس الاثنين، تقريرا إلى عدة هيئات تحقيق وطنية ودولية، يظهر بعمق ودقة كيفية عمل هذا البرنامج الذي تسبب في مقتل مئات المدنيين منذ عام 2011.

وأكدت الصحيفة، أن هذه الوثيقة المكونة من 90 صفحة، والتي حصلت كل من لوموند وواشنطن بوست وفايننشال تايمز وزود دويتشه تسايتونغ، على نسخة حصرية منها، كيف تلاعب نظام الأسدفي دمشق بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي كان يعتقد أنها قامت بتفكيك الترسانة الكيميائية السورية.

وتابعت الصحفية، أن التقرير يستند إلى تحليل المصادر المفتوحة، واستخدام البيانات المستمدة من سجلات الأمم المتحدة، وشهادات حوالي 50 مسؤولا سوريا ممن انشقوا السنوات الأخيرة عن نظام الأسد في دمشق، بعد أن كانوا يعملون في مركز الدراسات والبحوث العلمية، وهو الوكالة الحكومية المسؤولة عن تطوير الأسلحة السورية التقليدية وغير التقليدية.

وبينت هذه المصادر بنية هذا المجمع الصناعي العسكري التي لم تكن معروفة من قبل، والحيل التي لجأ إليها النظام السوري لتضليل محققي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للحفاظ على القدرة الهجومية بالمجال الكيميائي.

وأشارت الصحيفة، إلى أنها اعتمدت هذه الحيل، على نقل جزء من مخزون الأسلحة والمواد الفتاكة إلى قواعد الحرس الجمهوري، وعلى المطاردة والسجن والتخلص في بعض الحالات من الموظفين المشتبه فيهم، وعلى إنشاء قناة سرية لاستيراد المنتجات التي تدخل في تكوين غاز الأعصاب مثل السارين.

وأردف التقرير، بأن غاز الأعصاب هو الذي استُخدم عام 2013 في الغوطة، وأدى لمقتل 1200 من سكانها اختناقا، مما أثار غضب المجتمع الدولي، وتجاوز “الخط الأحمر” الذي رسمه الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما.

وختمت الصحيفة تقريرها قائلة : إنه استنادا إلى أحد المنشقين- إلى أن نظام الأسد نفسه يقوم في بعض الأحيان بتدمير منشآته الحساسة، كما حدث عام 2012، أثناء نقل معهد 4000، عندما أسقط طيران دمشق قنبلتين بوزن طن على مبنى بالقرب من حلب، خشية أن يستولي الثوار على صواريخ كورنيت المضادة للدبابات التي كانت فيه.

يشار أن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، اعلنت في وقت سابق ،في تقريرها أن نظام الأسد يتحمل مسؤولية اعتداءات بأسلحة محظورة عام 2017 مضيفا أن الهجمات كانت في منطقة اللطامنة، وأضرت بأكثر من 100 بينهم أشخاص كانوا في مستشفى وتم قصفهم فيها, وطالبت عشرات الدول بمحاسبة نظام الأسد على جريمة استخدام الأسلحة الكيميائية على الشعب السوري.

يذكر أن نظام الأسد شن العديد من الهجمات الكيميائية ضد المدنيين الأبرياء في سوريا ، أكثرها وحشية كان في ريف دمشق بتاريخ 21 أغسطس/آب 2013، والذي حصد أرواح أكثر من 1500مدني من سكان الغوطة الشرقية أغلبهم من النساء والأطفال.

اترك تعليقاً