الأخبار الصور

مجد كمالماز.. فُقِد في سوريا منذ سنوات وعائلته ترفض الاستسلام.. ماعلاقة نظام الأسد؟5 دقيقة للقراءة

zaitun agency
كتبه zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات

مرت ثلاث سنوات على اختفاء المعالج النفسي الأمريكي “مجد كمالماز” في سوريا، لكن عائلته ترفض التخلي عن الأمل في أنه سيعود إلى الوطن قريباً. وفقا لما نشرته الصحيفة الأمريكية ” ذا ناشيونال”

على الرغم من قيام المسؤولين الأمريكيين ببعثة دبلوماسية رفيعة المستوى إلى دمشق، إلا أن نظام الأسد لم تعترف بعد باعتقال “كمالماز” (62 عامًا)، وهو رائد في مجال دعم الصحة العقلية الإقليمي وله علاقات قوية مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

لا يُعرف ما إذا كان لا يزال على قيد الحياة أو سبب اعتقاله بعد وقت قصير من دخوله سوريا من لبنان في عام 2017 للعمل مع اللاجئين الذين أصيبوا بأمراض نفسية بسبب الحرب.

وتخشى عائلته الآن من أن التغيير المحتمل في الإدارة بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية قد يعرقل المفاوضات الأخيرة التي فتحت حوارًا جديدًا مع خاطفيه.

ابراهيم كمالماز

نجل السيد “كمالماز” ، إبراهيم – الذي يعيش في دبي – يعتقد اعتقادا راسخا أن والده لا يزال على قيد الحياة.

وقال في مقابلة مع صحيفة “ذا ناشيونال الأمريكية”: “إن الاعتراف باحتجازه هو الخطوة الأولى لإعادة والدي إلى المنزل”.

وأضاف “لقد بذلت حكومة الولايات المتحدة العناية الواجبة ونعلم أنه موجود هناك ومحتجز من قبل الحكومة السورية”.

وتم نقل المعلومات المذكورة إلى أسرة “كمالماز” بعد نداء تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي في لبنان وسوريا وتركيا للعثور على أي شخص من دمشق قد يكون قادرًا على المساعدة.

اتصل عامل سجن سابق، بالعائلة من خلال طرف ثالث لتأكيد أنه تم القبض على “كمالماز” واحتجازه بعد وقت قصير من وصوله إلى سوريا في شهر كانون الثاني 2017.

عائلة “كمالماز” لم يروا بعد أي دليل على حياة رب أسرتهم، لكنهم يرفضون التخلي عن الأمل في لم شملهم.

“كمالماز” انتقل إلى الولايات المتحدة من سوريا في سن السابعة، معروف جيدًا في الإمارات العربية المتحدة لعمله في تطوير الاستشارة والدعم للجنود الإماراتيين وتحسين العلاج لأولئك الذين يحتاجون إلى رعاية طويلة الأجل.

قبل اعتقال مجد كمالماز

أنشأ “مجد” مركز دعم ناجحًا للاجئين من النساء والأطفال في لبنان الذين عانوا من صدمة الصراع، كما عمل سابقًا كمتخصص في الصحة العقلية مع مؤسسة التنمية الأسرية في أبو ظبي، حيث قدم المشورة للإماراتيين، وعمل على مشروع آخر وهو البحث عن الصدمات النفسية لدى اللاجئين الشباب في لبنان الذين فروا من الحرب الأهلية السورية وطور هو وزملاؤه برامج لمساعدتهم ومساعدة آبائهم في التغلب على محنتهم وفقا لشريكه التجاري الإماراتي “أبو أحمد النعيمي”

يأمل “إبراهيم” الابن (31 عامًا)، أن تواصل الإمارات مراقبة حالة والده إذا خسر دونالد ترامب انتخابات الشهر المقبل، لكنه يعلم أن الكثير يعتمد على تدخل الولايات المتحدة.

وقال: “أنشأت الإمارات سفارة في دمشق، لكن بدون اعتراف بوجود والدي في البلد، فلن يتمكنوا من متابعة قضيته”.

وأضاف،”والدي في الإمارات العربية المتحدة لفترة طويلة، عمل مع إدارة البحث الجنائي في أبو ظبي وكان شغوفًا بتحسين ظروف الأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية طويلة الأمد”.

جائحة كورونا

وأردف “أنا قلق من أن أي انتقال سياسي في الولايات المتحدة قد يؤخر الأمور، لكننا واثقون من أن الفائز في الانتخابات سيركز على إعادة المعتقلين، مضيفاً “نحن نخشى على صحة والدي، خاصة في ظل تفشي وباء كورونا”.

ظلَ اختفاء “كمالماز” خارج المجال العام لمدة عامين حيث علمت مصادر غير رسمية على الأرض بشكل خفي عن نظام الأسد للعثور على السيد كمالماز لإعادته إلى الولايات المتحدة.

مجد كمالماز مع زوجته حسناء وابنه ابراهيم. عاشت الأسرة وعملت في دبي وأبو ظبي جميل عديدة. بإذن من: إبراهيم كمالماز

عندما أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية في النهاية أسرة كمالماز، قال نجله “إبراهيم مجد كمالماز”، إن “كل الحوار مع سوريا توقف”.

وأضاف “في البداية ، كانت أشياء منخفضة المستوى إلى حد ما”، مضيفا ً”بصفتنا عائلة ، تواصلنا مع مصادر مختلفة قالت إنها يمكن أن تخرجه دون أي مشاكل”.

وأردف “سألوا لماذا كان والدي محل اهتمام الولايات المتحدة وتكهنوا بأنه ذو قيمة عالية، وتم سحبه إلى مكان سري”.

وأشار إلى “والدنا محتجز منذ ما يقرب من أربع سنوات دون محاكمة أو الحق في الاتصال بمحام أو الاتصال بالعالم الخارجي”.

ويُعتقد أن كمالماز محتجز مع أوستن تايس، الصحفي المستقل الذي اختطف أثناء تغطيته للأحداث الدائرة في سوريا عام 2012.

العقوبات الناشئة عن قانون “قيصر”، الذي دخل حيز التنفيذ في شهر حزيران، تعاقب بشدة أي حكومة يعتقد أنها تتعامل مع حكومة الأسد، مما يجعل المفاوضات لتحرير الرهائن صعبة.

قال “إبراهيم”، الذي يعتزم العودة إلى دبي من الولايات المتحدة في 4 تشرين الثاني الحالي، “لقد كان الأمر صعبًا على جدتي على وجه الخصوص”.

وأضاف “ابنها الوحيد محتجز ، وهي لا تعرف ما إذا كان حيا أم ميتا ، أو ما إذا كانت ستراه مرة أخرى”.

وأردف “تفقد بصرها بسبب الإجهاد، نحن كعائلة نحافظ على الأمل الصامد ولكن من الصعب أن نظل متفائلين”.

زوجة مجد كمالماز

وقال “فقدت والدتي زوجًا، وهناك منطقة رمادية من عدم القدرة على المضي قدمًا حتى نعرف ما حدث”.

وأضاف “ما زلنا نأمل أن يعود بصحة جيدة ويكتب كتابًا ويعود إلى وظيفته لمساعدة الآخرين كخبير في الصحة العقلية.”

مجد في الصورة مع زوجته زوجته جميرا في دبي. بإذن من: إبراهيم كمالماز

مندوب عائلة ” كمالماز “

قال سفير الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة “يوسف العتيبة”، إنه عمل كمندوب نيابة عن عائلة “كمالماز” لتأكيد مكان وجوده.

وذكر السيد “يوسف العتيبة” لصحيفة The National، “إنه سيواصل إطلاع عائلة كمالماز على أي تقدم في إعادة مجد إلى المنزل”

وقال: “لقد أرسلنا رسائل نيابة عن العائلة من أجل المساعدة في تحديد مكان السيد كمالماز” مضيفا “سنواصل هذه الجهود ونأمل أن يتم لم شمل الأسرة يومًا ما قريبًا.”

الشريك التجاري لـ مجد كمالماز

ويأمل “أبو أحمد النعيمي” (65 عاما) الشريك التجاري لـ “مجد كمالماز” (62 عاما) المحتجز في سوريا كرهينة، أن تساعده القوة النفسية خلال محنته.

و”النعيمي” و”كمالماز” يديران مركزًا للصحة النفسية والاستشارات في أبو ظبي قبل وقت قصير من اعتقال الأمريكي في سوريا عام 2017 .

وقال النعيمي إنه لم يكن هناك ما يشير إلى أن صديقه كان في خطر أو مطلوب من قبل السلطات عندما سافر إلى سوريا.

وأضاف”ليس لدي أي فكرة عن كيفية تعامله مع هذا الوضع، لكنه من الناحية الأخلاقية قوي ومتخصص في هذا المجال.”

اترك تعليقاً