السياسة

بعد الهجوم اللاذع.. الائتلاف الوطني يوضح ملابسات قرار تشكيل “المفوضية العليا للانتخابات”4 دقيقة للقراءة

Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – خاص
كثر الجدال والانتقاد حول بيان أصدره الائتلاف الوطني السوري، اليوم الجمعة 20 تشرين الثاني، يخص قرار يقضي بإنشاء ما وصفها بـ”المفوضية العليا للانتخابات”، والتي اعتبرها نشطاء وقانونيين سوريين خرق لبيان جنيف1 وتنازل جديد على حساب ثورة الشعب.

وتوضيح لما انتشر من انتقادات، قال “عبد المجيد بركات” عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني في تصريح لـ”وكالة زيتون”، إن القرار الذي انتشر هو قرار داخلي بـ”الائتلاف”، ويهدف إلى أحداث مفوضية عليا للانتخابات، من خبراء سوريين لتعرية انتخابات النظام والعمل على وعي المشروع الانتخابي وطرقه وأداوته وشرعيته.

وأضاف، نحن في الائتلاف نؤمن تماماً بأن العملية السياسية ليست فقط لجنة دستورية، إنما هي مكونة من أربعة سلال كما كان في قرار 2254، وهذه السلال هي متكاملة في العملية السياسية، فبالتالي العملية السياسية ليست فقط لجنة دستورية.

ولفت بركات، “نحن مقبلين على تعطيل النظام لعمل اللجنة الدستورية وهذا متوقع بأي لحظة، نحن نستعد لفتح سلال أخرى هدف هي المفوضية بالدرجة الأولى، هو أن يكون فريق كامل يعمل على تعرية انتخابات النظام السوري وبناء وعي المشروع الانتخابي لما بعد النظام السوري”.

ونوه بركات في تصريحه لـ”زيتون”، أنه كان هناك تأويلات كثيرة حول الموضوع غير دقيقة، لذلك أصدر الائتلاف بيان توضيحي حول القرار.

وأكد “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” في بياناً رسمياً توضيحياً حول تأسيس مفوضية وطنية للانتخابات في سورية، إنه لا بديل عن هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات، وأنه لا يمكن القبول أو المشاركة بأي انتخابات بوجود هذا النظام المجرم.

وأضاف، “التزاماً من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بتنفيذ مسؤولياته تجاه قرار مجلس الأمن الدولي 2245 وبيان جنيف لعام 2012، ولكي تكون كوادر الثورة السورية وقواها مستعدة لكامل الاستحقاقات المتعلقة بتنفيذ الحل السياسي وتأسيس هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات دون الأسد، وفقاً لخطة السلال الأربعة؛ قرر الائتلاف إنشاء مفوضية وطنية للانتخابات استعداداً للمرحلة الانتقالية وما بعدها”.

وتابع الائتلاف، “لطالما أكدنا على ضرورة اتخاذ مزيد من الخطوات للنهوض بجميع مسارات الحل السياسي، بما في ذلك مشروع صياغة دستور جديد والتمهيد لعقد انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة في بيئة آمنة ومحايدة على النحو المبين في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، مع تمكين النازحين واللاجئين وجميع أبناء سورية في الشتات من المشاركة”.

ولفت بيان الائتلاف إلى أن المفوضية الوطنية للانتخابات هي جسم فني مكلف بالتحضير للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية خلال المرحلة الانتقالية وما بعدها، وستعمل في جميع المناطق التي يمكن الوصول إليها داخل سورية من خلال آليات تشمل إنشاء كوادر وتدريب فرق متخصصة للعمل على كل القضايا المتصلة بالعملية الانتخابية.

وأشار إلى أن المفوضية ستقوم بتنظيم محاضرات وندوات توضح تفاصيل ومختلف جوانب الاستحقاق الانتخابي بين شرائح الشعب السوري، شرط توفر مقومات إجراء انتخابات نزيهة لا مكان فيها لرأس النظام وكبار رموزه.

وحول عمل المفوضية أيضاً، أوضح الائتلاف في بيانه أن المفوضية ستعمل على التشبيك مع الكيانات السورية الثورية والمعارضة في جميع أنحاء العالم بما يساهم في تبادل الدعم وصولاً إلى ضمان انتخاب الممثلين الحقيقيين للشعب السوري، كما ستعمل على تعزيز مبدأ المشاركة والتعاون مع القوى الاجتماعية والمدنية والسياسية داخل وخارج البلاد.

ونوه الائتلاف في ختام بيانه، بأنه بالرغم من أهمية إنشاء هذه المفوضية كخطوة على طريق الحل السياسي، إلا أنها لن تكون كافية ما لم يتم اتخاذ موقف دولي جاد لإنهاء المشروع الإجرامي المستمر في سورية والبدء بتحرك يستند إلى قرارات مجلس الأمن ويضمن تحقيق انتقال سياسي إلى نظام حكم رشيد يضمن حرية وكرامة المواطنين ويعمل على محاسبة المجرمين من جهة وعلى رعاية وتضميد جراح المتضررين والضحايا من جهة أخرى.

وفي السياق، أوضح رئيس الائتلاف الوطني “نصر الحريري” بتغريدة له على حسابه الرسمي في التويتر، أنه لا يمكن أن يكون هناك حل في سورية بوجود المجرم بشار الأسد وأعوانه، لافتاً أنه لا يمكن للائتلاف ولا للشعب السوري في أغلبه المشاركة أو الاعتراف بانتخابات يشارك فيها هذا القاتل وتشكيل مفوضية الانتخابات يأتي ضمن جهود الاستعداد لتطبيق كل بنود بيان جنيف والقرار 2254 في مرحلة سورية ما بعد الأسد.

وكان أصدر الائتلاف الوطني قرار يقضي بإنشاء المفوضية العليا للانتخابات وتقوم بأعمالها بعد تأمين البيئة الآمنة والمحايدة وتحت إشراف الأمم المتحدة وفقا لمقتضيات بيان جنيف رقم 1 والقرار الدولي رقم 2254 .

وعن أهداف المفوضية، قال الائتلاف في بيان قراره، أنها لتمكين قوى الثورة والمعارضة السورية من خلال ممثلها الشرعي، من المنافسة في أي انتخابات مستقبلية رئاسية وبرلمانية ومحلية، وتهيئة الشارع السوري لخوض غمار الاستحقاق الانتخابي

ولفت الائتلاف إلى أن مهام المفوضية، وضع الخطط والاستراتيجيات وتنفيذها، والتحضير للمشاركة بالاستحقاقات السياسية المقبلة، بما في ذلك الاستفتاء على مشروع الدستور، ونشر الوعي بأهمية المشاركة الفاعلة في الاستحقاقات الوطنية.

اترك تعليقاً