الأخبار السياسة

على رأسها مصير “الأسد”.. عروض روسية خطيرة لتفاهمات “سورية إيرانية إسرائيلية”4 دقيقة للقراءة

كتبه zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات

كشفت صحيفة عربية، الأحد، 20 كانون الأول، عن عروض واتفاقيات مقدمة من روسيا لـ “نظام الأسد” بشأن التطبيع مع إسرائيل وحول التواجد الإيراني في سوريا وقابلها الأخير بشرط عدم تنحي رأس النظام ” بشار الأسد ” عن الحكم

وأفادت صحيفة النهار اللبنانية، أن روسيا، عرضت، على نظام الأسد صفقة تؤدي الى إزالة المشاكل القائمة بين سوريا وإسرائيل ترعاها موسكو وتقوم على تنازلات من الطرفين من أجل تفاهمات متبادلة تشمل إقناع إيران بتخفيض حجم تواجدها العسكري، بالذات حول دمشق، وبذلك تكون طرفاً رابعاً في صفقة التفاهم الروسي- الإيراني- السوري- الإسرائيلي

وأضافت الصحيفة، أن موسكو تريد استخدام الوضع الراهن لتحسين ظروفها داخل سوريا بعدما اتضح لها ان عملية “استانا” التي تضم روسيا وتركيا وإيران- للتفاهم في سوريا اصطدمت بالحائط نتيجة تدهور العلاقة الروسية- التركية بالذات بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان.

وأردفت، أن روسيا ترى ان في وسعها ان تلعب لعبةً جديدة في الشرق الأوسط عبر البوابة السورية أساسها عزل تركيا وتخفيض النفوذ الإيراني في سوريا بترتيبات أمنية تُرضي إسرائيل وتفتح باباً جديداً تُمسك موسكو بمفاتيحه الأساسية، يتطلّب، من وجهة نظر موسكو، التمسّك ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة.

رسالة الأسد لروسيا عبر “المقداد”

بحسب الصحيفة، الرسالة الأساسية التي نقلها وزير خارجية الأسد الجديد “فيصل المقداد” الى نظيره الروسي سيرغي لافروف في زيارته لموسكو هذا الأسبوع هي ان الرئيس الأسد يريد استعجال الأمور، وأنه لن يترك السُلطة مهما حصل إذ انه ليس راغباً ولا جاهزاً للرحيل تحت أي ظرف كان، انه مقتنع بأن مستقبل سوريا السياسي مبني حصراً حول الأسد مهما حاصرته الضغوط المحلية والدولية.

وتابعت، أن الأسد جاهز للقاءات مع المعارضة في جنيف ولكن ليس لإبرام صفقة المشاركة في السلطة مع المعارضة، يرضى بتغيير هيكلي عبر البرلمان أو الانتخابات طالما حصيلته تكون بقاء الأسد عنصراً حاسماً في السلطة.

رسالة الأسد لموسكو بشأن تواجد إيران في سوريا

نقلت الصحيفة عن المصادر التي وصفته بـ الوثيقة الاطلاع، ان الموقف الذي حمله المقداد هو ان التعاون السوري- الإيراني سيستمر وسيزداد “لأن إيران باتت شريكاً حقيقياً وشريكاً ثابتاً”، إنما ليس بعيداً عن التنسيق مع موسكو. بكلام آخر، تنوي دمشق أخذ رأي روسيا دائماً وبصورة متماسكة عندما يتعلق الأمر بما تريده الجمهورية الإسلامية الإيرانية في سوريا، وهي لن تنفذ مئة في المئة المطالب الإيرانية تلقائياً قبل استطلاع المواقف الروسية منها.

رسالة روسيا لـ “الأسد”

قال لافروف لوزير خارجية الأسد، ان موسكو مستمِرّة في تقديم الدعم العسكري والاقتصادي لسوريا وهي مُتمسِكة بالأسد، الجديد فيها هو ان روسيا مستعدّة لإبرام صفقة تزيل المشاكل ما بين سوريا وإسرائيل وهي جاهزة لخطوات في هذا الاتجاه قريباً

وتابع، لأن موسكو تفهم تماماً مدى النفوذ الإيراني في سوريا والعلاقة العضوية بين النظامين في دمشق وطهران، ترى ان من الضروري ان تكون إيران جزءاً من الصفقة بصورة أو بأخرى.

وكشفت المصادر لـ الصحيفة، أنه لدى روسيا أوراق ثمينة يمكن لها ان تستخدمها للتأثير على المواقف الإيرانية مثل صفقات الأسلحة ودورها المهم في مصير الاتفاقية النووية

وينوي وزير الخارجية الروسية “لافروف” في استخدام الأوراق الثمينة أن يطلب من إيران تخفيض حجم وجودها العسكري بالذات حوالى دمشق كي يكون في إمكان روسيا رعاية التفاهمات السورية- الإسرائيلية- الإيرانية.

فالقرار في موسكو هو نفض القلق من وضع روسيا في سوريا والانتفاض على فكرة التلقّي لاستبدالها بفكرة المبادرة لاستخدام سوريا كمدخل لدور بنّاء لروسيا داخل سوريا وفي الشرق الأوسط. وفقاً للصحيفة ومصادرها

ملف إدلب

وفقا للصحيفة، إن الطرفان، اتفقا على انعدام اللغة المشتركة واستحالة التوصل الى صفقة مع تركيا حول ادلب حتى ولو بذلت موسكو قصارى جهدها. وبالتالي، اتُفق على أن ادلب باتت “وجع رأسٍ” لا مناص من اقتلاعه منتصف عام 2021.

وهذا يتطلّب قراراً روسياً استراتيجياً لن يكون سهلاً أبداً نظراً للعلاقات المُتوتِّرة بين موسكو وأنقرة في أكثر من ملف ومكان بالرغم من انفراجٍ هنا ورسالة وديّة هناك.

وقرار حسم ادلب عسكرياً يشكّل مشكلة كبيرة جداً لموسكو، أما دمشق فإنها تدفع الى الاستعجال في هذا الحسم العسكري بدون أخذ تركيا في الحساب لأنه مصيري للنظام ولسوريا.

رأي روسيا وسوريا، كما نقلته المصادر المطّلِعة للصحيفة، على أجواء اللقاء بين لافروف ومقداد، هو ان “استانا” باتت عملية لا حاجة اليها الآن بعدما تعدّاها الزمن- أقلّه بشقّها التركي، وهذا يترك العلاقات الروسية- الإيرانية- السورية في مكانٍ جديد ويضع الحديث في لغةٍ ومرتبةٍ مختلفة، لكنه لا يخفي ولا ينفي المعضلة التركية الكبيرة للثلاثي في سوريا.

وأكد وزير خارجية الأسد “فيصل المقداد”، أن الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها منتصف 2021 ستجري في موعدها، مشددا على أنه لن يكون هناك ربط بينها وبين نجاح عمل اللجنة الدستورية.

وكان وصل والتقى وزير خارجية نظام الأسد، الخميس 17 كانون الأول، بوزير الخارجية الروسية “سيرغي لافروف” في العاصمة موسكو في زيارة تعتبر الثانية منذ توليه حقبة خارجية الأسد خلفاً لوليد المعلم

 

اترك تعليقاً