تركيا - غازي عنتاب

“داعش” تسرد أحداث ظهورها في سوريا منذ اليوم الأول عبر فيلم وثائقي

داعش دير الزور الرقة تعزيزات

وكالة زيتون – متابعات

بثت منصات تنظيم “داعش” على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس السبت 2 كانون الثاني، فيلما وثائقيا يحمل عنوان “النهاية والبداية” ويروي أحداث ظهوره في سوريا وعملياته العسكرية فيها.

وحمل غلاف الفيلم صورة لمؤسس جماعة “التوحيد والجهاد” المدعو (أبو مصعب الزرقاوي) وزعيم تنظيم “داعش” سابقاً (أبو بكر البغدادي) وأيضا والقائد العسكري في التنظيم “أبو عمر الشيشاني”.

وذكرت منصات التنظيم في تقديمها للفيلم المذكور “كيف ومتى وصلت الدولة الإسلامية إلى سوريا؟ هل سقطت من الجو؟ أم خرجت من باطن الأرض؟ ماذا قدمت لأهل الشام يوم كانت البراميل المتفجرة تنهال فوق رؤوسهم؟ من هي الجهات التي تآمرت ضد الدولة؟ من خان من؟ من خذل من؟ هذا ما يجيب عنه فيلم النهاية والبداية”.

وأشارت إلى أنه “بعد النجاح الذي حققه “فيلم الموصل – الرواية الأخرى” على مستوى التوثيق والانتشار، فيلم وثائقي جديد بعنوان “النهاية والبداية” ولكن هذه المرة يوثق لإنجازات ومعارك الدولة الإسلامية في سوريا”.

وجاء في الفيلم أن قوات نظام الأسد واجهت المتظاهرين عام 2011 بالأسلحة ودفعت العديد لحمل السلاح بالتزامن مع حصول انشقاقات في صفوفهم والانضمام للثورة السورية.

وقالت “داعش” في الفيلم المذكور، إن التنظيم راقب الوضع في سوريا وقرر مساندة الشعب السوري وأرسل من العراق قادة مع أسلحة وأموال تحت مسمى “جبهة النصرة لنصرة أهل الشام”.

وتضمن الفيلم تسجيلا لقائد ومؤسس التنظيم “أبو بكر البغدادي” قال فيه “انتبدنا الجولاني من العراق إلى الشام ليلتقي خلايانا في الشام، ودعمناه بالرجال والمال”.

وأيضا تضمن تسجيلاً لقائد هيئة تحرير الشام “أبو محمد الجولاني” يعترف بما قاله “البغدادي” حول إرساله من العراق إلى سوريا ودعمه بالمال والمقاتلين، شاكراً إياه على “الدعم والثقة”.

وبحسب الفيلم، فإن أنباء عن فساد “جبهة النصرة” تدور حول “الجولاني” ومقربا منه سعيا لاعتراف بأنها قوة “غير إرهابية” وصلت لتنظيم “داعش”، إلا أن “البغدادي” لم يقتنع بها بداية وأرسل نائبه “أبو علي الأنباري” وهو الرجل الثاني في التنظيم ليتفقد نقاط الجبهة في سوريا والذي رأى أن تلك الأخطاء يمكن إصلاحها.

وذكر، أن “الأنباري” أقام في مقر إقامة “الجولاني” ودرس شخصيته ليعرف كيفية إدارته للأمور ليرسل لاحقا إلى “البغدادي” بأن “الجولاني” شخص “ماكر ذو وجهين يحب نفسه ولا يبالي بدين جنوده ويسعى للظهور الإعلامي ويطير فرحاً إذا ذكر اسمه في الفضائيات”.

ودخل “البغدادي” من العراق إلى سوريا للاطلاع على الأمر بنفسه عن كثب وبعد جولات قليلة على الجنود والقيادات، حسم أمره وتأكد أن القائمين على “جبهة النصرة” قد “أفسدوا الأمر” بحسب الفيلم.

واجتمع “البغدادي” مع “الجولاني” ليستمع منه “وبدأ الجولاني بمسرحية بكاء”، وأصر شرعي جبهة النصرة “أبو ماريا الهراري” (القحطاني)، على تجديد البيعة لـ “البغدادي”، أملًا في كسب الوقت والسيطرة الكاملة على الجبهة.

لكن البغدادي كان يسبقهم بخطوة، بحسب الفيلم، إذ أعلن البغدادي إلغاء اسم جبهة النصرة والدولة في العراق ودمجها باسم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، وكان ذلك الإعلان العلني لـ “الدولة الإسلامية” في سوريا.

ودفع ذلك الجولاني للتآمر ضد “داعش” ومبايعة “أيمن الظواهري” زعيم “تنظيم القاعدة”، بحسب الفيلم، ليخلط الأمر على عناصر فصيله، لكن “أبو علي الأنباري” استطاع جذب القسم الأكبر منهم.

انحلت “جبهة النصرة” بعد ذلك في “جبهة فتح الشام”، معلنة فك ارتباطها بتنظيم “القاعدة”، لتندمج منذ عام 2017 مع مجموعة فصائل لتشكل “هيئة تحرير الشام” العاملة اليوم في إدلب، تحت قيادة الجولاني، وفقا للفيلم.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، كثّف التنظيم من عملياته انطلاقًا من البادية السورية، وآخر هذه العمليات هجومه بعبوات ناسفة على حافلة تقل عناصر من قوات الأسد على طريق دير الزور- تدمر، قتل فيه نحو 40 عنصرًا، بحسب التنظيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا