تركيا - غازي عنتاب

السلاح الممنوع عن الجيش الحر وأخطاء أوباما بسوريا.. “روبرت فورد” يكشف تفاصيل مهمة

روبرت فورد واشنطن أمريكا أميركا

وكالة زيتون – خاص
تحدث السفير الأمريكي السابق في سوريا “روبرت فورد” خلال لقاء تلفزيوني عن أحداث الثورة السورية منذ اندلاعها عام 2011 ضد نظام الأسد، وطريقة تعاطي الإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما آنذاك مع الحدث.

بداية الثورة

ذكر “فورد” خلال اللقاء الذي أجراه مع قناة “الشرق” أن نظام الأسد أوقف أطفال في درعا عام 2011، ثم اعتدى عليهم في مراكز الاحتجاز، كما أن ذوو الأطفال ذهبوا إلى مكتب المسؤول الأمني في النظام عاطف نجيب، للمطالبة بإطلاق سراح أبنائهم، إلا أن رجال الحراسة أهانوا أهالي الأطفال أيضاً، ما أدى إلى اندلاع الاحتجاجات في درعا.

وأوضح أن رد النظام كان عنيفاً جداً على الاحتجاجات، وسرعان ما انتشرت الاحتجاجات في كامل سوريا، للمطالبة بمعاقبة مسؤولي الأمن الذين انتهكوا حقوق المواطنين السوريين.

تقييم الولايات المتحدة للوضع

أفاد فورد بأنهم لم يكونوا يتوقعون أن تدخل سوريا في حرب أهلية حتمية، وأوضح انهم كانوا على يقين بأن النظام لن يستطيع إخماد الاحتجاجات بالعنف فحسب، مضيفا أنه أوضح ذلك للنظام، خلال اجتماعاته مع الرئاسة ومسؤولي الخارجية.

وقال “كنا نحث المعارضة والحكومة على إقامة حوار بينهما، كما نصحنا النظام بإقالة بعض مسؤولي الأمن الذين كانوا يسببون مشاكل مثل عاطف نجبب”.

أخطاء الولايات المتحدة في سوريا

فيما يتعلق بالأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا، أشار “فورد” إلى أن الحديث عنها قد يستغرق أسبوعاً، لكنه ذكر عدد منها، أولها مطالبة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لبشار الأسد بالتنحي في وقت لم يكن به أوباما مستعداً لاتخاذ خطوات لازمة لإجبار الأسد على التنحي.

وأما عن الخطأ الثاني قال فورد “عندما كنا نبحث عن مساعدة الجيش السوري الحر كنا بطيئين للغاية في توفير المساعدة التي لم تكن بالقدر الكافي، وهو ما سهل الأمر على المجموعات المتطرفة كجبهة النصرة التي راحت توسع نفوذها إلى حد أصبح به الجيش الحر بحاجة إلى النصرة كحليف تكتيكي، وهذا يعد خطأ لا يغتفر”.

وأضاف أن وضع أوباما خطاً أحمراً لنظام الأسد، وتلميحه بالتدخل عسكرياً في حال استخدم السلاح الكيميائي، كان أحد الأخطاء، كون أوباما لم يلجأ إلى أي شكل من أشكال القوة ضد النظام بعد حادثة قصف دوما بالسلاح الكيماوي عام 2013.

صواريخ الأرض جو ممنوعة على الجيش الحر

شدد “فورد” على أن البيت الأبيض اتخذ قراراً بعدم توفير صواريخ من طراز أرض جو للجيش السوري الحر، حيث كان القلق سيد الموقف لدى الحكومة الأمريكية، إذ أنها كانت تخشى من وقوع بعض هذه الصواريخ في أيدي مجموعات إرهابية قد تستهدف فيها طائرات مدنية.

أين فشلت المعارضة السورية من جهة نظر فورد؟

أشار “فورد” إلى كثرة الأمور التي كان من الممكن أن تقوم بها المعارضة السورية بشكل أفضل، وأضاف قائلاً “كان على المعارضة أن تشرح بشكل أفضل للسوريين عامة برنامجها لتحسين الحياة في سوريا، وقد حثثنا المعارضة على وضع عدة مبادئ تحدد طريقة الحكم في مستقبل سوريا”.

وأضاف “الخطأ الثاني، هو العمل مع العناصر المتطرفة بدءاً من جبهة النصرة، حيث كان التعاون معها خطأ لا يغتفر”.

ماذا طلبت واشنطن من المعارضة؟

بحسب “فورد” فإن الولايات المتحدة طلبت من المعارضة السورية الاستعداد للتفاوض مع الجميع، وعلى سبيل المثال في مؤتمر جنيف عام 2014، لم ترغب المعارضة دعوة إيران، وأصرت على ذلك، مؤكداً رغبة عدة دول أخرى بعدم وجود إيران.

يجدر بالذكر أن الرئيس الأمريكي الأسبق “باراك أوباما” أكد قبل ثلاثة أشهر إخفاق إدارته في سوريا، وأشار إلى أنه أنه لا يستطيع التوقف عن التفكير في المعاناة الإنسانية في سوريا، حسب وصفه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا