تركيا - غازي عنتاب

5 أهداف أمريكية في سوريا.. هل ستسمح بقيام “دولة كردية”؟

ويليام روباك

وكالة زيتون – خاص
تحدث المبعوث الأمريكي السابق إلى مناطق شمال شرقي سوريا ويليام روباك، عن السياسة المتوقعة للإدارة الأمريكية الجديدة في سوريا، وأهم العقبات التي ستواجه واشنطن في المرحلة القادمة، كما تطرق إلى ملف ميليشيا “قسد”، ورأي الولايات المتحدة في إقامة دولة كردية شمالي سوريا.

وقال “روباك” خلال حديثه لصحيفة “الشرق الأوسط” إن الأوضاع في منطقة شمال شرقي سوريا تختلف عن إقليم كردستان العراق، حيث أوضح أن الولايات المتحدة لا تدعم قيام دولة كردية في المنطقة، كما أنها لا تعتقد أن العمل على قيام دولة مستقلة هناك، سيكون له مقاربة بناءة.

وذكر أن الولايات المتحدة ساعدت المجالس المحلية التابعة لـ “الإدارة الذاتية” لتحسين عملها، وقدمت مساعدات عسكرية، لتعزيز دور قسد ضد تنظيم “داعش”، وليس للسيطرة على شمال شرقي سوريا.

وأشار إلى أن واشنطن قدمت في وقت سابق نصائح لـ “قسد”، مضمونها استمرار العلاقة مع أمريكا، والتحالف في الحرب ضد “داعش”، وتوفير الأمن شمال شرقي سوريا، وعدم القيام بأي استفزاز لتركيا.

ما أهداف الولايات المتحدة؟

يقول المسؤول الأمريكي السابق، إن بلاده وضعت 5 أهداف لها في سوريا، قبل سنوات، وهي منع نظام الأسد من استعمال أسلحة الدمار الشامل والتخلص من السلاح الكيماوي، وهزيمة تنظيم “داعش” ومنع عودته، ودعم مسار الأمم المتحدة لتنفيذ القرار الدولي رقم 2254، وإخراج إيران من سوريا، والاستجابة للأزمة الإنسانية ورفع المعاناة عن الشعب السوري.

وبحسب “روباك” فإن الولايات المتحدة امتلكت عدداً من الأوراق والأدوات لتحقيق أهدافها، وهي الوجود الأمريكي في شمال شرقي سوريا، حيث الثروات في البلاد، ودعم “قسد”، والعقوبات الاقتصادية ضد النظام، ذلك إلى جانب عرقلة جهود التطبيع العربي والأوروبي مع نظام الأسد، ووقف إعمار سوريا أو المساهمة في ذلك قبل تحقيق الأهداف المذكورة.

وشملت أدوات الضغط التي اتبعتها الولايات المتحدة، حسب المسؤول، الغارات الإسرائيلية للضغط على النظام، ذلك إلى جانب الوجود التركي في شمال غربي سوريا، لمنع سيطرة النظام على المنطقة.

السياسة القادمة المتوقعة

خلال تقديره لاتجاهات السياسة الأمريكية الجديدة، قال روباك “لا بد من النظر بدقة إلى مصالح أميركا الحقيقية والأدوات الفعلية التي نملكها، وتكلفة ذلك على السوريين: ماذا نريد؟ ما هي أدواتنا؟ ما هي تكلفة ذلك على الشعب السوري؟”.

وأضاف “سوريا كبيرة جداً في موقع مهم تجاور دول حليفة لنا.. نريد حكومة فاعلة لا تسمح بوجود جيوب أو مناطق يعمل فيها داعش ويخطط لهجمات أو أشياء خطرة ضد مصالحنا”.

وتابع قائلاً “من السهل الاستمرار بالسياسة الأميركية في المدى المنظور، لكن قدوم إدارة أميركية جديدة يعطي فرصة في واشنطن، لإعادة تقييم سياستنا إزاء سوريا والتشاور مع حلفاء أمريكا إزاء الخطوات المقبلة”.

وشدد على أن فريق “بايدن” يقوم بمراجعة “السياسة للإجابة عن أمور محددة: هل سوريا أولوية للإدارة؟ هل أهدافنا لا تزال نفسها؟ هل لدينا أدوات لتحقيق الأهداف؟ ما هي التكلفة الإنسانية للسوريين إذا حافظنا على السياسة أو غيرناها، ما هي المحددات القانونية في أمريكا باعتبار أن قانون قيصر الذي يفرض عقوبات لا يرفع إلا بشروط معينة؟”

وختم بالقول “فريق بايدن، لديه الوقت الكافي للوصول إلى سياسة والإجابة عن الأسئلة، وإلى حين ذلك، قد تتجه الأمور إلى الإبقاء على الوضع الراهن عبر توفير الدعم لـ”قسد” مع إجراء بعض التغييرات مثل إلغاء قانون تجميد الأموال المخصصة لـ دعم الاستقرار شرق سوريا، والذهاب إلى حلفائنا الدوليين والإقليميين للتشاور معهم إزاء الأسئلة قبل إعلان السياسة والتغييرات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا