الأخبار

مصدر يكشف لـ”زيتون” خسائر نظام الأسد خلال أسابيع على جبهات إدلب واحتمالية حدوث معركة4 دقيقة للقراءة

Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – تقرير
شهدت جبهات القتال في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، تصعيداً لافتاً من قبل قوات نظام الأسد وحليفته روسيا، تمثل بقصف الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في ريف إدلب، بالطيران الحربي وقذائف المدفعية والصواريخ.

وتزامن تصعيد القصف، مع تكرار قوات الأسد، والقوات الروسية الخاصة، عمليات التسلل نحو نقاط الفصائل العسكرية، في ريفي إدلب الجنوبي، وحماة الغربي، وكان من أبرزها تلك التي استهدفت نقطة لفصيل جيش النصر التابع للجبهة الوطنية للتحرير، على محور العنكاوي في سهل الغاب بريف حماة الغربي، وأدت إلى استشهاد 11 عنصراً.

وقبل أيام استهدفت قوات الأسد سيارة للفصائل العسكرية على محور خربة الناقوس في سهل الغاب غربي حماة، بواسطة صاروخ مضاد للدروع، ما أسفر عن استشهاد 8 عناصر، وإصابة 10 آخرين بجروح.

من جانبها، تقوم الفصائل العسكرية في إدلب، بالرد على مصادر النيران، إذ تقصف مواقع النظام وغرف عملياته، في ريفي حماة الغربي والشمالي، وريف إدلب الجنوبي بالقذائف والصواريخ، ما يؤدي في غالب الأحيان إلى مقتل عناصر من النظام.

وأمس أعلنت إحدى الفصائل العسكرية عن قصف مقر للنظام والميليشيات الروسية، في مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي، وقتل ضابط روسي ومرافقيه، وعناصر من الفيلق الخامس، والفرقة 25، دون أن يصدر تصريح أو تعليق رسمي من موسكو.

بدورها تواصل تركيا تعزيز قواعدها العسكرية في محافظة إدلب، ولا سيما جبل الزاوية، الذي يعد أكثر جبهات القتال سخونة، حيث تدخل بشكل دوري وشبه يومي أرتال عسكرية تتضمن عربات مدرعة، وذخائر ومعدات لوجستية إلى المنطقة.

تحذيرات من مغبة التصعيد

أطلق فريق “منسقو الاستجابة في سوريا” في الرابع من شهر شباط الجاري تحذيراً من عودة العمليات العسكرية في محافظة إدلب، وذلك بعد تزايد خروقات النظام وميليشياته لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين تركيا وروسيا.

وذكر الفريق أن طائرات حربية روسية قصفت مؤخراً عدد من المناطق في ريف إدلب الشمالي، التي تعتبر من أكثر المناطق المكتظة بالمدنيين عموماً والمخيمات بشكل خاص.

وأشار إلى وجود 116 مخيماً موزعة على مناطق الشيخ بحر وحربنوش وأرمناز وكفرتخاريم والمناطق المجاورة لها، مضيفاً أن القصف الجوي الروسي الأخير تسبب بحالة خوف كبيرة لدى النازحين من عودة نزوحهم في حال تكرر استهداف المنطقة.

وأدان الفريق في بيان له عمليات التصعيد الأخيرة، كما طالب كافة الجهات المعنية بالشأن السوري، بالعمل على إيقاف التصعيد والسماح للمدنيين بالعودة إلى مناطقهم والاستقرار بها.

وحذّر الفريق من عودة العمليات العسكرية إلى المنطقة، وزيادة معاناة المدنيين، مشدداً على أن المنطقة غير قادرة على استيعاب أي حركة نزوح جديدة، وخاصة في ظل الخسائر والأضرار الكبيرة في المخيمات خلال الشهر الماضي.

هل من مؤشرات على عمل عسكري؟ 

قال المرصد أبو أمين 80، المتواجد في محافظة إدلب، والمتخصص برصد خروقات نظام الأسد، والتطورات العسكرية، في تصريح خاص لـ “وكالة زيتون الإعلامية” إن جبهات إدلب تشهد بشكل يومي خروقات من قبل نظام الأسد.

وذكر أن حركة الاستطلاع الروسي كثيفة على محاور الفطيرة وكفرعويد وبينين وكنصفرة والبارة وسفوهن، وكفربطيخ وداديخ في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، يتزامن ذلك مع تنفيذ قوات الأسد رمايات مدفعية يومية، بمعدل 20 قذيفة يومياً.

وأوضح أن الفصائل تصدت أيضاً لعدة محاولات تسلل لنظام الأسد، منها في منطقة الغاب بريف حماة الغربي، وجبل الزاوية جنوبي إدلب، وهو ما يقابله أيضاً قصف مدفعي من قبل الفصائل العسكرية في المنطقة.

وحول التطورات العسكرية واحتمالية التصعيد، قال المرصد أن “الوضع طبيعي، ولا يوجد أي مؤشرات على عمل هجومي للعدو، حيث لا يحاول التصعيد، بسبب اشتعال جبهات أخرى في منطقة البادية ودرعا وشرق الفرات، ولا يرغب بإشعال جبهة جديدة”.

ولفت إلى أن الفصائل بدورها، لا ترغب بالتصعيد، كونها منشغلة بترتيب الصفوف، وإعداد المعسكرات، وتحصين الجبهات.

وعن خسائر النظام، أوضح المرصد أن الفصائل أوقعت خلال شهر كانون الثاني الماضي 24 قتيلاً من عناصر نظام الأسد والميليشيات الإيرانية الروسية، و34 جريحاً.

وشدد على أن الفصائل نفدت 14 عملية قنص ضد عناصر النظام، وتصدت لـ5 محاولات تسلل، وقصفت 35 موقعاً وهدفاً للنظام وميليشياته بقذائف المدفعية والصواريخ.

ما هي الجبهات المشتعلة؟ 

تكبد نظام الأسد خسائر بشرية كبيرة نتيجة الهجمات التي يتعرض لها في منطقة البادية السورية، ذلك فضلاً عن خسائره في محافظة درعا، بعد أن حاول اقتحام عدة بلدات في ريفها الغربي خلال الأسابيع الماضية.

وفي البادية يتعرض النظام وأرتاله وقافلات النفط التابعة له، لهجمات يعتقد أن من ينفذها، هي خلايا تابعة لتنظيم “داعش”.

وتتركز الهجمات في أرياف دير الزور وحمص وحماة، وتستهدف ميليشيات الفيلق الخامس، وميليشيا الدفاع الوطني، وميليشيا لواء القدس، وعدد من الميليشيات الإيرانية والأفغانية واللبنانية.

وخلال الأسبوع الماضي أعلن “داعش” عن مقتل 56 من عناصر نظام الأسد والميليشيات العراقية، كما نشر صوراً تُظهر جثث لعناصر النظام، بعد قتلهم إثر هجوم استهدف مواقعاً لهم في ريف حماة الشرقي.

وفي ذات السياق ينشغل نظام الأسد بإرسال التعزيزات العسكرية إلى محافظة درعا، بهدف تشديد قبضته الأمنية ضد السكان، وخاصة بعد أن فشل في اقتحام عدة بلدات، ومقتل عدد من عناصره.

ومن الجدير بالذكر أن جزء من اهتمامات روسيا ونظام الأسد، منصّب على محافظة الحسكة، بعد التوترات الأخيرة مع ميليشيا “قسد”، التي قامت باعتقال عدد من عناصر النظام، ومحاصرة قواته وحواجزه في الحسكة، والقاملشي.

ويمكن القول إن وقف إطلاق النار في إدلب سيبقى صامد نسبياً خلال الأشهر القادمة، حيث لا يوجد مؤشرات على عمل عسكري جديد، كما لم يُلحظ تطورات غير مألوفة سواء على صعيد التصريحات السياسية لكل من ضامني اتفاق وقف إطلاق النار (تركيا وروسيا)، أو على الصعيد العسكري، إذ لم تُرصد تعزيرات عسكرية جديدة، مشابهة لتلك التي يتم حشدها، عند التجهيز لأي هجوم أو معركة جديدة.

اترك تعليقاً