السياسة

وفد المعارضة يكشف لـ”زيتون” جدول أعمال الجولة القادمة من محادثات “أستانا”3 دقيقة للقراءة

Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – حوار صحفي

أفصح “أيمن العاسمي” المتحدث الرسمي باسم وفد المعارضة السورية إلى محادثات “أستانا” عن الملفات التي ستناقشها الجولة الـ15 من المحادثات المقرر عقدها في مدينة سوتشي الروسية يومي 16 و17 شباط/ فبراير الحالي.

وأوضح “العاسمي” في تصريح خاص لـ”وكالة زيتون” أن وفد قوى الثورة والمعارضة العسكرية سيشارك في مباحثات أستانا القادمة، معتبراً أن هذه الجولة “مهمة” و”حساسة” بسبب الملفات التي ستبحثها.

إدلب والخروقات

صعدت قوات الأسد والميليشيات الإيرانية المساندة لها من عمليات القصف المدفعي والصاروخي على قرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي وحماة الغربي اللاذقية الشمالي، كما شاركت الطائرات الحربية الروسية باستهداف المنطقة الخاضعة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال “العاسمي” تعليقاً على ذلك إن قمة “سوتشي” ستبحث ملف إدلب والخروقات التي تقوم بها قوات الأسد والميليشيات الإيرانية بحق المدنيين، والتي تعتبر انتهاكاً واضحاً للتفاهمات المبرمبة حول آخر مناطق “خفض التصعيد” حيث يعتبر هذا الملف هو الأكبر والأهم لإحراج الروس ومواحهتهم.

وكشف عن وجود مؤشرات تدل على تحركات يقوم لها نظام الأسد والميليشيات المساندة له على جبهات ريف إدلب، مستدركاً بالقول: يجب أن نتوقع كل شي من نظام الأسد وحلفائه الايرانيين لكن ما يمنعه في الوقت الحالي هو تطور الإمكانات العسكرية للمعارضة والاستعداد الكامل لهذا الخيار.

وأرجع المتحدث ذلك إلى أن وضع المعارضة العسكري الحالي أفضل من السابق بكثير، بفضل الدعم السياسي التركي، ووجود نقاط المراقبة التركية التي ساعدت بضمان حماية منطقة إدلب وأوقفت تمدد النظام الذي يطمح مع حلفائه بالاستمرار الدائم بالأعمال العسكرية.

اللجنة الدستورية

انتهت في التاسع والعشرين من شهر كانون الثاني/ يناير الماضي أعمال الجولة الخامسة من محادثات اللجنة الدستورية السورية في جنيف، إلا أنها لم تحقق أي نتائج، بسبب عرقلة وفد النظام ورفضه عدة مقترحات قدمها وفد المعارضة والمبعوث الأممي “غير بيدرسون”.

وأشار “العاسمي” إلى أن المحادثات ستتناول ملف اللجنة الدستورية وتعطيل النظام لها، وتفاعل قوى المعارضة والثورة معها وتعاملها بجدية على الرغم من قناعتها المطلقة بأن النظام لن يكون صاحب دور فاعل ومتجاوب.

ورجح “العاسمي” أن تقوم روسيا باتخاذ إجراءات حازمة تجاه النظام بخصوص ملف اللجنة الدستورية، مرجعاً ذلك إلى عدم وجود خيار آخر أمام موسكو وفشل هذا المسار بالنسبة لها يعني العودة إلى نقطة الصفر ونسف لكل الجهود التي تم بذلها في جنيف و”أستانا” و”سوتشي”.

وأعرب المتحدث عن أمله في “استغلال الجولة القادمة المحادثات للضغط بجدية لإنهاء كافة الخروقات العسكرية التي يتبعها النظام وإيران والتي تعود بالضرر على العملية السياسية التي تساعد في إيجاد حل للملف السوري”.

المجلس العسكري

أوضح محدثنا أنه لا توجد خطوات جدية من قبل جميع الأطراف الدولية لتأسيس مجلس عسكري انتقالي في سوريا، مضيفاً أن هذه الفكرة بالعرف العام هي حل سريع لبسط الاستقرار في الدول التي شهدت ثورات أو حروب.

وكشف أن فكرة تأسيس المجلس العسكري في سوريا ليست جديدة، وتم طرحها سابقاً من قبل أحد أعضاء فريق المبعوث الدولي السابق “ديمستورا” السيد “فولكر بيرتيس” المعني بفريق العمل المتعلق بالشؤون العسكرية والأمنية ومكافحة الإرهاب، إلا أنها لم تلقى اهتمام الأطراف الدولية وبقيت فكرة دون مناقشة جدية او خطوات عملية.

ورأى أن السبب في عدم أخذ الأطراف الدولية لهذه الفكرة على محمل الجد هو أن الظروف العامة للواقع السوري غير مهيئة، إضافة إلى أن نظام الأسد بكافة رموزه تغولوا في قتل السوريين وتورطوا بانتهاكات كبيرة ومن الصعب أن يكون ضباط النظام جزءاً من الحل في سوريا.

وأضاف: “من ناحية أخرى، موضوع فكرة المجلس العسكري ليس عليها توافق داخل المؤسسات الروسية ومازالت ضمن النقاشات العامة وتم طرحها على الإعلام لتكون أشبه ببالون اختبار”.

وأردف: “لكن النقطة المهمة التي يجب أن يتم التأكيد عليها هي أن روسيا لا تستطيع وحدها فرض حل في سوريا، مهما كان شكله لأن هناك أطرافاً فاعلة أخرى، وروسيا يمكن أن تكون جزءاً من الحل إذا كانت لديها الرغبة المطلقة في تغير مسارها والتحالف مع الشعب السوري والتخلي عن العصابة الحاكمة”.

إيران الضامن المُّعطل لأستانا

شدد “العاسمي” على أنه بالرغم من وجود إيران ضمن الدول الضامنة لمسار “أستانا” إلا أنها تعتبر طرفاً معطلاً ولا يمكن التعويل عليها في الحل السوري، لأنها تريد أهداف لا يمكن تحقيقها ووجودها في سوريا مرتبط بوجود نظام الأسد، مؤكداً أن المجتمع الدولي ينظر للوجود الروسي على أنه يمكن التفاهم عليه إنما إيران مرفوضة من قبل الجميع.

جدير بالذكر أن إيران استغلت فترة الهدوء في محافظة إدلب شمال غربي سوريا وعملت على نقل ميليشياتها إلى محاور المنطقة، وذلك استعداداً لخرق اتفاق وقف إطلاق النار في حال حصل أي اتفاق حول سوريا لا تكون طرفاً فيه.

اترك تعليقاً