السياسة

قراءة في أسباب نشر روسيا لنص مرسل من “بشار الأسد”.. ما غاية موسكو؟2 دقيقة للقراءة

Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات
أثار نشر إحدى الصحف الروسية لنص رسالة مرسلة من بشار الأسد إلى روسيا في عام 2013، يدعوها فيها لإنقاذه من السقوط، جدلاً واسعاً، وطرحت جملة من الأسئلة عن غاية روسيا من نشر الرسالة في هذا التوقيت.

ونُشر نص الرسالة من قبل الدبلوماسي المقرب من وزارة الخارجية الروسية “رامي الشاعر”، حيث ذكر في مقال كتبه بصحيفة “زافترا” الروسية أن روسيا تلقت في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2013 رسالة قادمة من نظام الأسد يدعو من خلالها موسكو للتدخل لمساندته بعد خسارته لمساحات واسعة في دمشق وريفها.

وأشار النظام في الرسالة إلى أنه تعرض لانهيار مفاجئ، بعد أن خسر أكبر 5 مدن في الغوطة الشرقية، ووصول الجيش السوري الحر إلى مسافة 3 كم من مطار دمشق الدولي، كما شدد على أن الجيش الحر قطع طريق دمشق – حمص الدولي بعد أن سيطر على بلدة “دير عطية”، وأن قدراته البشرية والنارية قد نفذت، وأصبح بحاجة للتدخل الروسي، وإلا فإن سوريا “ستسقط”.

وذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” أن نشر نص الرسالة يعكس بعض جوانب الاستياء في موسكو من أداء “بشار الأسد”، كون لم تعد محاولاته تقتصر على عرقلة خطوات روسيا لدفع عمل اللجنة الدستورية، بل تعدى ذلك للتفكير بمواصلة الحل العسكري.

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية روسية وصفتها بالموثوقة، قولها إن “محاولات التلاعب بملف التطبيع من وراء ظهر روسيا خطيرة جداً، لأنها تعكس استعداداً للتنازل عن كل شيء، بما في ذلك في إطار التراجع عن المواقف الثابتة التي دافعت عنها موسكو عبر أهمية تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بملف الجولان وغيره من الملفات لدفع أي حوارات”.

وترى الصحيفة أن روسيا عمدت إلى تذكير نظام الأسد بالوضع الذي كان عليه قبل تدخل موسكو في سوريا.

وعن سبب تأخر روسيا لمدة عامين على تلبية دعوة النظام للتدخل، يقول الكاتب “رامي الشاعر” للصحيفة “لم يكن من الممكن أن تقوم موسكو بمغامرة عبر تدخل لا تحسب عواقبه، لذلك اقتضى الأمر عملاً واسعاً لإدارة التنسيق مع القوى الموجودة على الأرض، ما يعني فتح قنوات اتصال مع الطرفين التركي والإيراني، وفتح آلية تنسيق مع الأمريكيين لتجنب الاحتكاكات على الأرض، وبعد ذلك، كان لا بد من الحصول على طلب رسمي من دمشق حتى يكون التدخل العسكري المباشر منسجماً مع القوانين الدولية”.

وأضاف “عندما وصلت الأمور إلى وضع خطير جداً وباتت دمشق مهددة فعلاً ومحاصرة، ودلت كل المعطيات على خطر انتقال المعارك إلى داخل المدينة، ما يعني مواجهة دموية مع الفرقة الرابعة كان يمكن أن تسفر عن اتساع عدد الضحايا بين المدنيين بشكل كارثي، عند ذلك تدخلت موسكو عسكرياً لإنقاذ دمشق وباقي المدن السورية”، حسب وصفه.

يذكر عن روسيا عمدت خلال الأعوام الماضية على توجيه الإهانات لنظام الأسد، بطريقة غير مباشرة عبر وسائل الإعلام الروسية غير الرسمية، ومنها نشر صور مهينة لبشار أثناء زيارة بوتين لقاعدة حميميم العسكرية، وتذكيره بشكل دوري بضعف الحاضنة الشعبية الداعمة له نتيجة الأوضاع المعيشية الصعبة، وعجزه عن توفير مقومات الحياة.

اترك تعليقاً