الأخبار الاقتصاد

وزير الاقتصاد يكشف لـ”زيتون” دخل الأسرة في الشمال السوري والمبلغ الذي تحتاجه لكفاية نفسها شهرياً4 دقيقة للقراءة

وزير الاقتصاد
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – تقرير
أجرت وزارة الاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة دراسة حول متوسط نفقات الأسر في الشمال السوري، مقدرة الحد الأدنى للنفقات بـ215 دولار أمريكي، في وقت تعجز به نسبة كبيرة من الأهالي عن تأمين هذا المبلغ وانفاقه.

وشملت الدراسة جميع المصاريف التي تحتاجها الأسرة بشكل شهري من مواد غذائية ومحروقات وغاز وماء وكهرباء ولباس ومنظفات ومستلزمات أطفال من حليب وغيرها، إضافة إلى الأمور الطبية والمواصلات وأجور المدراس ومستلزماتها ومصاريف الإنترنت والصيانة المنزلية.

ووفقاً للدراسة فإن الأسرة المكونة من 5 أطفال دون العشر سنوات تحتاج شهرياً وبالحد الأدنى 215.4 دولار، أو ما يعادلها من الليرتين السورية والتركية، و230 دولار إذا كان أطفال فوق سن الـ10 سنوات ضمن الأسرة.

وتحتاج الأسرة المكونة من 5 أطفال دون سن الـ10 سنوات 388.6 دولار شهرياً للعيش بالحد المقبول، في حين تحتاج المكونة من 5 أطفال فوق سن الـ10 سنوات 421.2 دولار أمريكي للعيش بالحد المقبول، بحسب الدراسة.

وأوضح وزير الاقتصاد في الحكومة السورية المؤقتة الدكتور “عبد الحكيم المصري” أن الحكومة تجري بشكل دوري دراسة لقياس معدل التضخم يتم خلالها جمع أسعار 74 سلعة من كافة المواد الغذائية والمنظفات والمستلزمات المنزلية والصحية، مفرزة على 11 باباً كل منها يضم مجموعة من المواد.

وأضاف “المصري” في تصريح خاص لـ”وكالة زيتون”، أن “كل شهرين تقوم لجنة تابعة لوزارة الاقتصاد بزيارة الأسواق لجمع أسعار المواد التي تشملها الدراسة ومن ثم يتم قياس تطور السعر ومعدل التضخم بالليرة التركية والدولار نظراً لتدهور قيمة العملة السورية”.

وأشار المصري إلى أن الحكومة المؤقتة أجرت دراسة لحاجات أسرة مكونة من 5 أشخاص من نوعين الأولى تضم 3 أطفال تحت سن الـ10 سنوات، والثانية تضم 3 أطفال فوق سن الـ10 سنوات وتم النظر إلى احتياجاتها واحتياجات الأطفال بالحد الأدنى والحد المقبول.

وأردف أنه تم أخذ عينة مؤلفة من عدة أشخاص ومن عدة عائلات وعدة مناطق، ومن ثم تم طرح الموضوع على غرف التجارة في المناطق المحررة التي أيدت نتائج الدراسة وأكدت أنها منطقية.

وتطرق المصري إلى الوضع الاقتصادي في منطقة شمال غربي سوريا التي تضم أكثر من 4 ملايين نسمة، معظمهم من المهجرين وأكثر من مليون منهم يقيمون في المخيمات، وسط ارتفاع نسبة البطالة والفقر إلى أكثر من 80%.

وتابع أن مستوى الدخل في المنطقة منخفض رغم توفر جميع المواد والسلع في الأسواق بعضها يتم تصنيعه محلياً وآخر مستورد من الخارج.

200 دولار مبلغ صغير ولكن..!

من جانبه، اعتبر “عبد الباري الأحمد” وهو مهجر من ريف حمص إلى مدينة “جرابلس” بريف حلب الشرقي أنه بالرغم من أن الرقم الوارد في الدراسة يبدو بسيطاً إلا أن نسبة كبيرة من الأهالي النازحين والمهجرين غير قادرين على تأمينه بسبب قلة فرص العمل وانعدام الدخل.

انتقد الأحمد في حديث خاص لـ”وكالة زيتون” الدراسة لكونها لم تتطرق إلى الهم الأكبر بالنسبة للنازحين وهو إيجارات المنازل حيث يصل بعضها إلى 100 دولار بالشهر، داعياً الحكومة المؤقتة إلى إيجاد حل لهذه المشكلة وتوحيد الأسعار بشكل يتناسب مع مالك العقار والمستأجر.

وحول السلع التي شملتها الدراسة أكد “الأحمد” أن العديد من المواد تعتبر من الرفاهيات بالنسبة للأهالي كاللحوم والموالح والحلويات والألبسة، مضيفاً أن نسبة كبيرة من العائلات جعلت تلك المواد ثانوية في حين صبت اهتماها على الخضار الموسمية الرخيصة ومادتي الأرز والبرغل.

وطالب محدثنا الجهات المعنية والمؤسسات الحكومية والإنسانية إلى الالتفات إلى المشاريع التنموية وتمويل المشروعات الصغيرة بدلاً من صب الاهتمام بالمشاريع الإغاثية والسلة الغذائية، موضحاً أن تلك المشاريع تحتاج كتلة مالية مقاربة لتكلفة السلل الإغاثية إلا أنها تعود بالنفع على فئة أكبر وتوفر فرص عمل للشباب.

استثمارات ضعيفة

طرحت “وكالة زيتون” ذلك الاقتراح على وزير الاقتصاد في الحكومة المؤقتة الذي أكد أن المنطقة تضم مجموعة من الميزات للاستثمار فيها كتوفر الأسواق بشكل واسع بالإضافة إلى اليد العاملة بأجور منخفضة مقارنة بالدول الأخرى، مضيفاً أن جميع تلك العوامل تشجع على الاستثمار إلا أن المستثمرين لم يقتنعوا بذلك حتى الآن لعدم وجود البيئة الاستثمارية الآمنة التي يشندوها.

وتطرق أيضاً إلى إنشاء مناطق صناعية في الراعي وأعزاز وأخرى في الباب، وتوفر الكهرباء والماء، التي تشجع على الاستثمار ولو بمشاريع صغيرة تكفي السوق المحلية وتشغل مجموعة من اليد العاملة، مؤكداً أن الحكومة المؤقتة مستعدة لتقديم المساعدة والحماية للمستثمرين الراغبين في العمل في ريف حلب.

تجدر الإشارة إلى أن نسبة كبيرة من المقيمين في مناطق شمال غربي سوريا تعتمد بشكل أساسي على السلة الإغاثية المقدمة لها من منظمات الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية، علماً أن قيمتها المتوسطة لا تتجاوز الـ25 دولار أمريكي ولا تكفي العائلة لأسبوع أو اثنين، فضلاً عن أنها تواجه تهديدات مستمرة من قبل روسيا التي تطالب بإيقاف العمل بآلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى الشمال السوري عبر الحدود وحصر ذلك بنظام الأسد.

اترك تعليقاً