الأخبار

غادره 64 عضواً.. “الائتلاف الوطني” يكشف لـ”زيتون” عن محطة إصلاحية جديدة وخطة لإعادة هيكلته4 دقيقة للقراءة

الائتلاف الوطني
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – تقرير
منذ أن وصل إلى رئاسة الائتلاف الوطني السوري في العام الماضي، يحاول الدكتور “نصر الحريري” إلى جانب فريق عمله إجراء عملية إصلاحية شاملة داخل مؤسسة الائتلاف، ليعود لها ألقها، ودورها المحوري في تمثيل الثورة السورية ومؤسساتها العسكرية والمدنية، كونه الجسم المعترف به من قبل عشرات الدول العربية والغربية.

وأخذ الائتلاف على عاتقه منذ تشكيله، متابعة مستجدات الثورة، ومناقشة حيثياتها مع الدول الفاعلة في الشأن السوري، فضلاً عن دوره الداخلي المتمثل في إدارة المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، إلى جانب متابعة الملفات الخارجية، مثل اللجنة الدستورية السورية، وقانون العقوبات الأمريكي “قيصر”.

ويبدو أن ملامح الخطوات الإصلاحية التي يعمل عليها الائتلاف قد بدأت بالظهور، حيث أعلن أعضاء في الائتلاف عن قرب إعادة هيكلة الجسم، واستبدال أعضاء فيه بآخرين، بما يحقق توزيع النسب بشكل عادل لمؤسسات الثورة العسكرية وغيرها داخل الائتلاف، وإعطاء كل جسم حقه من التمثيل داخل المؤسسة.

إعادة هيكلة للائتلاف

أكدت نائبة رئيس الائتلاف الوطني السوري “ربا حبوش” أن الائتلاف يجري عملية إعادة هيكلة بالفعل، ضمن إطار عملية إصلاحية دائمة ومستمرة منذ بدء الدورة الرئاسية الحالية للائتلاف بمهامها بشكل رسمي.

وأفادت “حبوش” في تصريح خاص لـ “وكالة زيتون الإعلامية”، بأن إعادة الهيكلة داخل الائتلاف، تتم على أساس أن يقوم ممثلو الفصائل بالتعبير عن الواقع التنظيمي الفعلي للجيش الوطني السوري، خاصة بعد التعديلات والتطويرات الأخيرة التي أجريت على الجيش.

وقالت إن الجيش الوطني السوري تم تنظيمه في ثلاث فيالق، إضافة للجبهة الوطنية للتحرير، ويسعى الائتلاف من خلال إعادة الهيكلة إلى نقل هذه العملية التنظيمية إلى الطريقة التي تتم بين الفصائل الفاعلة على الأرض ضمن الجيش الوطني، وبحيث تكون مرجعية واحدة للمثلي الفصائل في الائتلاف.

وأضافت “حبوش” أن عملية إصلاح الائتلاف هي عملية دائمة ومستمرة، مشيرة إلى أنه ومنذ بدء الدورة الرئاسية الحالية، يتم العمل على متابعة عملية الإصلاح على عدة محاور، من بينها محور العضوية.

وسيقوم الائتلاف أيضاً بمراجعات تتعلق بتمثيل بقية المكونات السياسية، بما ينسجم مع الواقع الحالي، وبحسب “حبوش” فإن الائتلاف يضم حالياً 25 مكوناً، بالتزامن مع السعي لتوسيع التمثيل بشكل أكبر.

وأكدت نائبة رئيس الائتلاف، الانتهاء من بعض الخطوات بهذا الصدد، وجرى الإعلان عنها بالتدريج مع نهاية كل مرحلة، مضيفةً: “الآن هناك توافق بين معظم أعضاء الائتلاف ومكوناته حول متابعة العملية الإصلاحية، وأحياناً تتباين التصورات، ولكن بالمجمل الهدف العام هو أن يكون التمثيل حقيقياً وبما يخدم الثورة ويحقق أهدافها”.

شبكات عمل مشتركة بين الائتلاف والمكونات السياسية والمجتمعية

أكد عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري “بدر جاموس” أن عملية الإصلاح في الائتلاف، ورفده المستمر بأعضاء جدد، هي عملية مستمرة ولا تتوقف.

وشدد “جاموس” في تصريح خاص لـ “وكالة زيتون الإعلامية” على أن قرار الإصلاح في الائتلاف اتخذ منذ عدة دورات سابقة، والتزمت به قيادات الائتلاف المتتالية، مؤكداً عدم وجود تيار معارض لهذه الإصلاحات ضمن الائتلاف، بل على العكس الجميع مؤيد لها.

وقال “جاموس”: “نحاول تشجيع مكونات الائتلاف كافة على المضي بها، لكن الواقع هو أنه لا يمكن القيام بها دفعة واحدة، لعدة أسباب أهمها أن قرارات الاستبدال ضمن أي مكون لا يتخذها الائتلاف وإنما يتخذها كل مكون بنفسه، حيث أن غالبية أعضاء الائتلاف هم ممثلون لمكونات سياسية أو مجتمعية أو عن مجالس منتخبة أو ممثلين سياسيين عن تشكيلات الفصائل العسكرية التي قامت نفسها بتعديلات في هيكلية تنظيماتها واندماج بعضها ضمن تشكيل لنواة الجيش الوطني”.

وأضاف “لذلك هذه المكونات هي من يمتلك حق تغيير ممثليها وتحتاج بذاتها اتخاذ قرار الاستبدال، مما يأخذ بعض الوقت، ويؤخر القيام بها كدفعة واحدة”.

وعند دخول مكونات جديدة إلى الائتلاف، تقوم تلك المكونات نفسها بتسمية ممثليها، وأشار “جاموس” إلى انضمام العديد المكونات إلى الائتلاف، حيث ضم كلاً من رابطة الكرد المستقلين، ومجلس القبائل والعشائر السورية على سبيل المثال.

وتابع عضو الهيئة السياسية في الائتلاف قائلاً “إذا قمنا بجردة سريعة نجد أنه قد جرى إضافة واستبدال معظم أعضاء الائتلاف خلال السنوات الماضية، حيث غادر الائتلاف 64 عضواً ودخل بدلاً منهم 46 عضواً جديداً، وخلال الأشهر القريبة القادمة سنشهد العديد من الإضافات والاستبدالات لتعكس واقع المكونات الفعلي على الأرض وهيكليتها الجديدة، كما تحقق وجود ممثلين مستقلين بشكل شامل ليكون الائتلاف ممثلاً للجميع”.

وأردف أن الأهم من ذلك هو أن الائتلاف يؤسس لبناء شبكات عمل مشتركة مع جميع المكونات السياسية والمجتمعية الفاعلة بما فيها النقابات ومنظمات المجتمع المدني بحيث تتنسق الأعمال وتتوزع المهام، وتتكامل الجهود.

ما إنجازات الائتلاف؟

نجح الائتلاف الوطني السوري بعد تشكيله عقب إنطلاق الثورة السورية، في تمثيل المعارضة سياسياً في المحافل الدولية، ولدى عدد لا بأس به من الدول.

واستطاع الائتلاف افتتاح سفارات في عدة دول، ومنها الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وبلجيكا وقطر، لكن السفارة الوحيدة التي حصلت على صفة السفارة الفعلية هي سفارة الائتلاف في الدوحة، حيث اعترفت الحكومة القطرية بها كسفارة ممثلة للسوريين، ومنحتها الحقوق الدبلوماسية الكاملة، كما يجدر بالذكر أن معظم تلك السفارات توقفت عن العمل في عامي 2014 و2015، لأسباب تتعلق بانقطاع الدعم المالي.

وفي دراسة سابقة لمركز “جسور” عن الائتلاف، ذكر أنه نجح في تمرير مشاريع إنسانية وإغاثية، حيث قال المركز “رغم أن العمل الإنساني والإغاثي لا يندرج ضمن مهام الائتلاف الأصلية، إلا أن تقديم الدعم تحوّل إلى واحدة من مهامه الأساسية، وأنشأ الائتلاف لهذا الأمر، وبطلب من الداعمين، وحدة خاصة في عام 2012، حملت اسم وحدة تنسيق الدعم ACU”.

واستطرد بأن الوحدة حصلت على ملايين الدولارات من المساعدات، كما يُحسب للوحدة أنها كانت رائدة في مجال المشاريع التنموية، والتي قصّرت معظم المنظمات الإغاثية في دعمها.

يذكر أن الائتلاف الوطني السوري تشكل في العاصمة القطرية الدوحة، في شهر شباط /فبراير عام 2012، وكان “معاذ الخطيب” أول رئيس له، ثم تعاقب العديد من الأشخاص على رئاسته، إلى حين وصول “نصر الحريري” للرئاسة في عام 2020، بدلاً من “أنس العبدة”.

اترك تعليقاً