الأخبار

الجيش الوطني يشكل لجنة لاحتواء النزاعات المسلحة بين تشكيلاته.. و”زيتون” تفند آلية عملها4 دقيقة للقراءة

لجنة فض النزاعات
Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – تقرير

عقد مسؤولو مكاتب العلاقات العامة في الفصائل العاملة ضمن الجيش الوطني السوري اجتماعاً يوم أمس السبت، لبحث عدة ملفات من شأنها منع النزاعات أو الخلافات بين الفصائل.

وبحسب بيان صادر عقب اللقاء، حصلت “وكالة زيتون الإعلامية” على نسخة منه، فإن مخرجات الاجتماع تمثلت بتشكيل لجنة من مكاتب العلاقات العامة، مؤلفة من 9 أعضاء، على أن يكون من كل فيلق 3 أعضاء.

ومن مهام هذه اللجنة، العمل على نزع فتيل الأزمة والتدخل السريع لاحتواء أي خلاف يحصل، ووضع آليات وضوابط وقائية لمنع حدوث أي خلاف بين تشكيلات الجيش الوطني، فضلاً عن التعاون مع إدارة التوجيه المعنوي لصياغة ميثاق شرف ثوري والعمل به بعد إقراره.

وجاء في البيان: “تمت التوصية من كافة مكاتب علاقات الجيش الوطني المجتمعة على ضرورة إعادة الفصائل التي علقت عملها في لجنة رد الحقوق إلى اللجنة”.

وتم تكليف 4 أشخاص لمتابعة تنفيذ مخرجات اللقاء، وهم الأستاذ عصمت العبسي والأستاذ عبد الناصر حميدي، والأستاذ محمد سلامة.

وحضر الاجتماع، إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الوطني، وفصائل، فرقة الحمزة، وفرقة السلطان مراد، والجبهة الشامية، وفيلق الشام، وفرقة سليمان شاه، وفرقة السلطان محمد الفاتح، وفرقة مكلشاه، وجيش النخبة، وجيش الاسلام، وجيش الأحفاد، والفرقة التاسعة، وصقور الشمال، وفرقة المعتصم، وأحرار الشرقية، وفيلق الرحمن، ولواء الوقاص.

تفاصيل الاجتماع ومخرجاته

قال مدير مكتب العلاقات العامة في فرقة الحمزة العاملة في الجيش الوطني السوري “أحمد ياسين” إن الاجتماع تمحور حول عدة نقاط، وهي استرتيجيات الوقاية من النزاع والاقتتال، وآليات معالجة النزاعات عند حصولها، والمهام المنوطة بمكاتب العلاقات العامة.

وأشار “ياسين” في تصريح خاص لـ “وكالة زيتون الإعلامية” إلى جملة من الآليات التي طرحت خلال اللقاء، على رأسها، إيجاد لجنة تدخل سريع من مكاتب العلاقات العامة مؤلفة من 9 أشخاص عن الفيالق الثلاثة للجيش الوطني، مهمتها التدخل في المنازعات وتطويقها والتواصل مع قادة الفيالق والتشكيلات لإيقاف المشكلة وتحجيمها وإيجاد حل لها بعيداً عن الاحتكام للسلاح.

ويضاف إلى ذلك، التواصل المباشر بين مكتبي الجهتين المتنازعتين والحرص على إبقاء مكتب العلاقات العامة كصمام أمان، واعتباره الخط الساخن بين الجهتين المتنازعتين لإيجاد حل للمشكلة، وتوضيح مجرياتها بعيداً عن الشائعات والإعلام الكاذب.

وتحدث “ياسين” عن جملة من الاسترتيجيات التي تم التركيز عليها، ومنها تقوية المؤسسات وتمكينها ومساندتها ومؤازرتها لتكون بمستوى من القوة تستطيع فرض سلطة القانون وتحقق العدالة في المشكلات، بعيداً عن الفصائلية والمحسوبية.

ومن بين الاستراتيجيات، العمل على تقويض الفصائلية والمناطقية، ودعم وتفعيل مكاتب التوجيه المعنوي في تشكيلات الجيش الوطني بالصلاحيات للتوجيه والتقييم، مما يؤدي للحد من المشكلات والمخالفات التي تؤدي غالباً للمنازعات، ومطالبة إدارة التوجيه المعنوي للجيش الوطني بتفعيل مكتب الإعلام الحربي ليكون المنبر الذي يدحض الشائعات التي تؤجج النزاعات، وليكون المنبر الذي يوضح الحقائق ويعرض المجريات بمهنية ومصداقية بما يخدم الثورة ويحقق أهدافها ويدعم أمن المناطق المحررة.

وأضاف “ياسين” بالقول “كما تم في اللقاء مناقشة مسألة تعليق بعض الفصائل عملها في اللجنة المشتركة لرد الحقوق بعفرين، وقد وضحت تلك الفصائل المعلقة عملها وعضويتها فيها بالآتي: عدم حيادية اللجنة المشتركة لرد الحقوق، حيث أنها لم تتدخل بين المتنازعين في المشكلة الأخيرة بخلاف ما كانت تفعله في المنازعات السابقة، وهذا كيل بمكيالين غير مقبول من اللجنة التي ينبغي أن تتحلى بالحيادية وهو مجال عملها وأساس تشكلها لا سيما وأن المتنازعين هم من المؤسسين لها وأعضاء بمجلس الإدارة فيها”، إضافة لـ”جعل مقر اللجنة المشتركة لرد الحقوق مركز تجمع لقوات الجبهة الشامية التي كانت تتجهز للتحرك للاقتتال مع باقي الفصائل علماً أن مقر اللجنة كان قد اتفق على تجنيبه ذاك الاصطفاف”.

وعن المخرجات، لفت “ياسين” إلى الاتفاق على تشكيل لجنة متابعة وأمانة سر، من مهامها، العمل على متابعة تشكيل اللجنة المؤلفة من تسعة أشخاص من الفيالق الثلاثة، وصياغة ميثاق شرف ثوري للجيش الوطني، تتم مناقشته ثم إقراره في الاجتماع القادم لمكاتب علاقات تشكيلات الجيش الوطني.

من جانبه قال القيادي في فرقة المعتصم بالجيش الوطني السوري “الفاروق أبو بكر” في تصريح خاص لـ “وكالة زيتون الإعلامية” أن أهم النقاط التي تم الاتفاق عليها، هي العمل على تعزيز روح الأخوّة والمحبة بين تشكيلات الجيش الوطني، وعدم الانجرار خلف الفتن.

وجرى خلال اللقاء، التنبيه على خطر الخلافات الداخلية، كما تم الاتفاق على ضرورة العمل على تحسين سلوك بعض القادة والأفراد، والعمل على إصدار وتبني ميثاق شرف ثوري، يكون ضابط وناظم للعلاقة بين تشكيلات الجيش الوطني.

وأوضح أن المأمول من اللقاء هو الوصول إلى مرحلة يكون فيها الجميع مقتنعون بأن البندقية يجب أن لا تُرفع إلا على أعداء الثورة فقط، وإحالة أي خلاف للحل ضمن المجالس، سواء عبر مكاتب العلاقات أو مؤسسات الثورة، مثل القضاء العسكري.

يذكر أن الاتفاق بين فصائل الجيش الوطني السوري يأتي بعد عشرات الحوادث من الاشتباكات المتبادلة فيما بينها، آخرها في مدينة عفرين، فضلاً عن الخلاف الأخير بين فصيل الجبهة الشامية، وفصائل أخرى في الجيش الوطني، الأمر الذي استدعى تحركاً واسعاً لإعادة الأمور إلى نصابها.

اترك تعليقاً