الأخبار الاقتصاد

بين التحديات الأمنية واغلاق المعابر.. “زيتون” تقف على أسباب الجمود الاقتصادي بريف حلب3 دقيقة للقراءة

إغلاق المعابر الجمود الاقتصادي
Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – تقرير

تواجه حركة التجارة والصناعة في منطقة عملية “درع الفرات” بريف حلب، عدة صعوبات تعرقل سيرها، أبرزها الواقع الأمني السيء المتمثل بالتفجيرات المتكررة وأيضا جائحة “كورونا” وعدم وجود رؤوس الأموال.

وقال “زين العابدين درويش” رئيس غرفة التجارة والصناعة في مدينة الباب، إن الحركة التجارية والصناعية في المنطقة تعتبر سيئة وضعيفة نتيجة عدم فتح المعابر التجارية أمام البضائع، الأمر الذي أثر سلبا على الإنتاج المحلي.

وأضاف “درويش” في تصريح لـ”وكالة زيتون الإعلامية”، أن التعامل بالليرة السورية لبعض المهن له تأثير على الحركة التجارية بالمنطقة بسبب محاسبة أغلبية العمال بالليرة السورية، الأمر الذي انعكس سلبا على الحياة المعيشية بالمنطقة.

فيما قال “ياسر الزعيم” مدير المكتب الإعلامي في المجلس المحلي لمدينة “أعزاز”، إن الحركة التجارية بمنطقة “درع الفرات” لم تصل للمستوى المطلوب بسبب عدة أسباب من بينها انتشار فيروس “كورونا” وانقطاع الطرقات الداخلية وأيضا عدم وجود أصحاب رؤوس الأموال الذين تمركزوا في عدة دول مجاورة منذ بداية الثورة السورية.

وأشار “الزعيم” في تصريح لـ “وكال زيتون الإعلامية”، أن من أهم المعوقات للحركة التجارية عدم اقتناع التجار في الخارج بأهمية الاستثمار بالداخل، مشيراً إلى أن المجلس المحلي في إعزاز عمل على توفير جميع الخدمات (كهرباء – أمن – منطقة صناعية – غرفة تجارة – نقابات).

وأردف أن التجارة في المنطقة مرتبطة أيضا بالوضع السياسي الذي يعتبر غير مستقر حتى هذه اللحظة، مشدداً على عدم وجود عقبات على أرض الواقع.

بينما أوضح “زين العابدين درويش” أن هناك عدة بضائع يسمح بتصديرها إلى خارج سوريا ولكن تكلفة الترسيم الجمركي مرتفعة للغاية وتؤثر سلبيا على النشاط التجاري.

وذكر أن التصدير له دور إيجابي مهم وخاصة في دعم القطاع الزراعي والإنتاج المحلي ولا يعتبر فقط فائدة شخصية للتاجر، لأن الإفادة تكون على جميع المستويات.

وأكد “ياسر الزعيم”، إن التصدير مسموح لجميع السلع ولكن يرتبط بوجود موافقة للدولة التي سيتم التصدير إليها، مشيراً إلى أن تركيا تستورد المنتجات الزراعية من المنطقة ويتم العمل بالوقت الحالي على فتح باب التصدير لها بشكل أوسع.

وأضاف أن التصدير من أسس التجارة ومن المعلوم أن الدولة المصدرة تصدر الفائض عن حاجتها كما يساهم في التشجيع للمزارع لمزاولة مهنته وعدم ترك الأرض دون زراعة وفتح فرصة عمل لليد العاملة وزيادة المحاصيل وتحقيق اكتفاء ذاتي للمنطقة.

وحول الوضع الأمني، أشار “الزعيم” إلى أن المنطقة يوجد فيها قوى شرطة ومحكمة والجيش الوطني وجميعها متعاونة وتعمل بجدية ولكن يوجد بعض الأمور التي تخرج عن السيطرة بسبب انفتاح المناطق على بعضها كوجود خلايا إرهابية تحاول بشكل مستمر زعزعة الأمن وعن طريق تفجير المفخخات التي تؤثر على استقرار العمل التجاري.

وشدد “دوريش” في تصريحاته أن الاستقرار الأمني بالمنطقة مرتبط بالاستقرار الاقتصادي والعكس.

ومن وجهة نظر التاجر “أحمد المحمد”، فإن سبب ركود الحركة الاقتصادية نتيجة ارتفاع نسبة الفقر بشكل ملحوظ في المنطقة وأسعار صرف العملة المتدهورة.

وأشار في لقاء مع “وكالة زيتون”، إلى أن العقوبات الدولية المفروضة على نظام الأسد لم تؤثر على الوضع الاقتصادي في الشمال السوري لكون البضائع تأتي من العراق أو تركيا ويجري شرائها بالعملات الأجنبية.

وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل “الجيش الوطني” تفجيرات متكررة عبر سيارات ودراجات نارية مفخخة وعبوات ناسفة وألغام رغم كافة الإجراءات التي تتخذها لضبط هذا النوع من العمليات الإرهابية، والتي يضلع بتنفيذها ميليشيا قسد وخلايا تنظيم داعش ونظام الأسد، بهدف زعزعة الأمن والاستقرار، والذي ينعكس سلباً على السكان من كافة الجوانب بما فيها الوضع الاقتصادي والمعيشي.

وتعمل الحكومة السورية المؤقتة والجيش الوطني إلى جانب المؤسسات الحكومية التركية، على تقديم وتوفير الخدمات الأساسية في كافة المجالات، من ضباط الأمن والتعليم والمشافي إلى توفير المواد الغذائية والمشتقات النفطية والمياه والكهرباء ومواد البناء.

اترك تعليقاً