الأخبار

“يوم من أيام 2011”.. مظاهرات الشمال السوري تعيد الأمل وتجدد روح الثورة4 دقيقة للقراءة

Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – تقرير
من “جسر الشغور” غرباً وحتى “جرابلس” شرقاً، ومن “عفرين” شمالاً وحتى “جبل الزاوية” جنوباً، خرج الشعب السوري بشيبه وشبابه، أطفاله ونسائه، بمظاهرات في الذكرى العاشرة للثورة السورية للتأكيد على استمرارها حتى تحقيق أهدافها بإسقاط نظام الأسد ونيل الحرية والكرامة.

وأعادت تلك المظاهرات إلى الأذهان صورة الحراك الشعبي الذي شهدته المحافظات السورية في عام 2011، نظراً للمشاركة الكبيرة فيها، وترديد الهتافات الأولى، وإرسالها رسالة واضحة إلى العالم بأن إرادة الشعب السوري لم تنكسر وماضٍ في ثورته التي قدم الغالي والنفيس على طريقها.

إعادة الأمل

رأى الناشط والمدن “معتز ناصر” أن مظاهرات ذكرى الثورة كانت “صعقة إنعاش” أتت بوقتها بعد أن كاد قلب الثورة يتوقف من كثرة الإحباطات والآلام، مشيراً إلى أن “آلاف السوريين الأحرار خرجوا طوعاً وعزاً ليجددوا العهد بتمام العقد، وليكملوا المشوار لإسقاط بشار”.

وأوضح “ناصر” في حديث لـ”وكالة زيتون” أن المشاركة الكبيرة للناس أتت كرد فعل على خطابات التخوين والإرجاف التي تبث ضد الثورة، ولتثبت أن عموم الشعب السوري يعرف تماماً أن الخلاص هو بإسقاط النظام بشكل كامل.

وأضاف: “وهنا حالة استثنائية من الوعي، تغلب بها وعي الشارع على وعي من يفترض أنهم نخب، ويظنون الخلاص بمشاريع سياسية مشبوهة تعيد إنتاج النظام”.

واعتبر “ناصر” أن العالم أجمع دُهِشَ من صمود هذا الشعب البطل وشجاعته، ما زاد من محاصرة النظام والتضييق عليه، لأن مظاهرات الذكرى العاشرة كرست فشله، وأثبتت انهزامه بمعركة الإرادة مع الشعب الحر.

ومضى بالقول: “رغم فرحنا بذكرى الثورة إلا أننا نشعر بالأسى لحال أهلنا السوريين في المناطق المحتلة من قبل نظام الأسد الطائفي، فإضافة للقمع والإجرام زادت طوابير الاذلال والقهر من معاناتهم، ونرجو الله أن يتمم نصر الثورة وإسقاط النظام، لنراهم محتفلين معنا بساحات الحرية في سوريا الجديدة، سوريا العدالة والكرامة والنماء”.

مظاهرات بـ”نكهة خاصة”

قال “عبد الكريم العمر” عضو الهيئة السياسية لمحافظة إدلب إن مظاهرات الذكرى العاشرة للثورة السورية حملت “طعماً” خاصاً لخروجها من إدلب إلى جرابلس وأعزاز والباب، بمشاركة من الأهالي والنازحين والمهجرين إليها، رغم كل النكبات والخذلان العالمي والصمت العربي، لإرسالة رسالة إلى المجتمع الدولي ولنظام الأسد ولكل من راهن على انكسار الثورة أو على وصول الشعب السوري إلى مرحلة اليأس.

وأردف “العمر” في حديث لـ”وكالة زيتون”: “مظاهرات الأمس كانت رسالة واضحة أننا سائرون حتى الوصول إلى أهدافنا في الحرية والعدالة والكرامة، وأنه لا يمكن على الإطلاق أن يلين الشعب السوري أو يستكين أو يصمت حتى تحقيق أهدافه في إسقاط النظام وإقامة سوريا حرة لكل السوريين، وتميزت المظاهرات بأنها حملت راية الثورة دون غيرها”.

مظاهرات تاريخية

وصف “العمر” أن مظاهرات الأمس بـ”التاريخية” كونها جاءت بعد احتلال النظام وروسيا لمناطق واسعة بريف إدلب العام الماضي، عندما سيطر على سراقب وكفرنبل ومعرة النعمان وعدد المناطق التي كان لها ثقلها ورمزيتها الكبرى لدى الثوار، وقبل الانتخابات التي سيجريها الأسد الصيف المقبل، لتؤكد على رفض هذه المسرحية الهزلية وتطالب المجتمع الدولي بأخذ دوره في منع هذه الانتخابات.

وأشار “العمر” إلى أن هذه المظاهرات كانت رداً على العبارات التي يرددها النظام وبعض ضعاف النفوس التي تدعي “أين الثورة” وأنها “ماتت”، مؤكداً أنها جاءت لتؤكد على أن “الثورة لم تنتصر لكنها لم تهزم، وطبيعة الثورات تصاب ببعض الانتكاسات لكنها تنتصر”.

منبر للمهجرين

أكد الناشط الإعلامي “رشيد العثمان” أن مظاهرات الأمس كانت منبر للأهالي المهجرين والنازحين للتعبير عن رفضهم لنظام الأسد وأن الانتخابات القادمة لا تعنيهم، وإيصال رسالة للعالم أنه رغم الدمار والشهداء والنزوح إلا أن السوريين صامدين وينشدون الحرية مهما تعرضوا للخذلان.

وأشار “عثمان” في حديثه لوكالة “زيتون” إلى أن المظاهرات تحمل رمزية خاصة للسوريين كونها كانت الشعلة لانطلاقة الثورة، وفرصة للتأكيد على أن الشعب السوري لم ينكسر ولم يستسلم رغم مضي عشر سنوات على تعرضه للقتل والتشريد.

أيام الثورة الأولى

اعتبر الناشط “عبد المجيد عبد المجيد” أحد منظمي الحراك الشعبي في ريف إدلب أن مظاهرات الأمس تميزت بزخمها الواضح بسبب المشاركة الشعبية الواسعة من قبل جميع مكونات الشعب السوري من أهالي المناطق المحررة أو المحتلة، وإطلاقها الشعارات التي تؤكد على التمسك بثوابت الثورة وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات.

وأشار “عبد المجيد” إلى أن الشعارات تركزت على المطالبة بإسقاط النظام وخروج الميليشيات الأجنبية من سوريا، ومحاسبة الأسد ورموز نظامه، وتؤكد عدم اعتراف السوريين بالانتخابات الرئاسية القادمة، وتطالب بعودة المهجرين إلى منازلهم بعد إسقاط النظام.

تجدر الإشارة إلى أن هذه المظاهرات تزامنت مع انتشار صور التقطها ناشطون في درعا ودمشق واللاذقية وبانياس تؤكد أن الشعب السوري لم يهزم وأن الأسد لم ينتصر رغم سيطرته على المدن والبلدات بعد تدميرها، ولتذكر بأن الثورة السورية هي ثورة شعب ما زالت جذوتها في نفوس السوريين رغم احتلال الروس والإيرانيين لمناطقهم.

اترك تعليقاً