تركيا - غازي عنتاب

أحلاهما مرّ.. شبان السويداء بين خيارين لا ثالث لهما

السويداء

وكالة زيتون – متابعات
وضعت الظروف الصعبة في محافظة السويداء جنوب سوريا، شبان المنطقة بين خيارين أحلاهما مر، يتمثل الأول بالقتال لحماية المصالح الروسية لقاء مبالغ مالية، أو السفر خارج البلاد للحصول على ما يسدون به رمق أطفالهم.

ويقول شاب من أبناء السويداء متعاقد مع الشرطة العسكرية الروسية، يدعى “رائد”، أنه يعمل مع جهات أمنية تابعة لنظام الأسد منذ أن كان عمره 14 عاماً برواتب تسد الرمق.

وأوضح أنه وبعد انفصال والديه، وجد نفسه مجبراً “على مواجهة الحياة وتأمين متطلباتها، ومن أجل ذلك اختار العمل ذا الدخل المضمون”، وفقاً لما نقلت صحيفة “عنب بلدي”.

وأضاف: “لا تدقق أي جهة على السن، ما يهمهم جمع أكبر عدد من الشبان، وزجهم في معارك ونزاعات لا يعلم معظمهم منها شيء، لصغر سنهم”.

وتوضح الصحيفة، أن عدداً من شبان المحافظة، وجدوا أنفسهم مضطرين “للبحث عن عمل خارج القطر، بعد أن فقدوا الأمل بفرصة عمل في محافظتهم”.

وذكرت أن أحد الشبان “ترك دراسته منذ سنتين للعمل في أراضي والده الزراعية، ليعول إخوته الصغار، ويساعدهم لإتمام تعليمهم”.

واضطر ذاك الشاب للسفر إلى العراق، بعد أن حُرق المحصول من قبل جهة مجهولة الصيف الماضي، وعدم تعويض حكومة النظام الخسائر، فضلاً عن عدم ملاحقتها الفاعلين.

يذكر أن الظروف التي يعاني منها الشبان في السويداء، تنطبق على الشبان في بقية المحافظات السورية الخاضعة لسيطرة النظام، حيث يواجهون انتهاكات جسيمة، تتمثل بالاعتقال والتجنيد الإجباري، يترافق ذلك مع حالة الفقر المدقع وتفشي البطالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا