السياسة

18 دولة أوروبية تتعهد بعدم إفلات مجرمي الحرب في سوريا من العقاب3 دقيقة للقراءة

Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات
تعهدت 18 دولة أوروبية بمكافحة إفلات مجرمي الحرب في سوريا من العقاب، كما طالبت بمحاسبتهم على الانتهاكات التي ارتكبوها بحق الشعب السوري.

وجاءت دعوة الدول عبر مقال رأي نشرته صحيفة “فيلت” الألمانية وشارك في كتابته وزراء خارجية ألمانيا والنمسا وبلجيكا وبلغاريا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيرلندا وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورغ ومالطا وهولندا وبولندا والبرتغال وسلوفينيا والسويد.

وقال الوزراء في المقال: “لن نظل صامتين في وجه الفظائع التي حدثت في سوريا والتي يتحمل النظام وداعموه مسؤوليتها الأساسية، قد ترقى العديد من هذه الجرائم، بما في ذلك الجرائم التي ارتكبها تنظيم الدولة والجماعات المسلحة الأخرى، إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

وأضافوا: “تقع على عاتق الجميع مسؤولية محاربة الإفلات من العقاب والمطالبة بالمساءلة عن الجرائم المرتكبة في سوريا بغض النظر عن الجاني، إنها مسألة إنصاف للضحايا نظراً لخطورة الجرائم، نواصل المطالبة بالسماح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم المزعومة في سوريا ومحاكمة الجناة، ولإحباط استراتيجية أولئك الذين يعرقلون إحالة الملف من مجلس الأمن إلى المحكمة”.

وأشاروا إلى أنهم يعملون على ضمان توثيق الحوادث، ريثما يتم فحصها من قبل القضاة المختصين، وأضافوا “لذلك، فقد أيدنا إنشاء آلية دولية محايدة ومستقلة تجمع الأدلة وتحافظ عليها من أجل الإجراءات المستقبلية.. هذه الجهود ضرورية، كما ندعم عمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة، التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان في الصراع السوري”.

وأردف الوزراء “من الأهمية بمكان أن يتم إنهاء هذه الانتهاكات التي تم توثيقها بشكل شامل على الفور، نحن مصممون أيضاً على تطبيق جميع المعايير الدولية لحماية حقوق جميع السوريين، كما حصل في الإجراء الأخير الذي اتخذته هولندا لمحاسبة نظام الأسد على انتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، كما تلعب محاكمنا الوطنية دوراً مهماً في هذا الصدد، وقد تم بالفعل رفع دعاوى قضائية وأحكام ضد الجناة في العديد من بلداننا.

ولفتوا إلى أنه “في الشهر الماضي، أصدرت محكمة في كوبلنز بألمانيا أول حكم تاريخي ضد عضو سابق في المخابرات السورية بتهمة التحريض على ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، كما تجري الإجراءات القضائية في فرنسا، وتم تقديم شكوى مؤخراً في باريس بشأن الهجمات الكيماوية التي ارتكبها النظام السوري ضد شعبه”.

وأعرب الوزراء عن رفضهم “رواية النظام بأن العقوبات هي المسؤولة عن معاناة الشعب السوري”، مؤكدين أن إهمال النظام الصارخ وسوء إدارته للاقتصاد هو الذي أدى إلى الأزمة الاقتصادية الحالية التي يواجهها السوريون.

وأشاروا إلى الحاجة لتقديم حلول لمأساة المعتقلين وأكثر من مئة ألف مختفٍ، ومن الضروري أن تكرس الأمم المتحدة كل الطاقة المطلوبة لتحقيق نتائج ملموسة من قبل النظام قبل أي طرف آخر.

وشددوا على أن مكافحة الإفلات من العقاب ليست مسألة مبدأ فحسب، بل هي أيضاً واجب أخلاقي وسياسي، ومسألة تتعلق بأمن المجتمع الدولي، مضيفين أن استخدام الأسلحة الكيماوية، في أي ظرف من الظروف، هو تهديد للسلم والأمن الدوليين.

وجاء في المقال “رداً على الهجمات الكيماوية، حشدنا جميع المؤسسات المختصة، الأوصياء على قواعد حظر الأسلحة الكيماوية، وأجرت فرق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تحقيقات مستقلة تماماً، ولإكمال هذا العمل الكبير، أطلقنا الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيماوية، التي جمعت بين 40 دولة والاتحاد الأوروبي، وقد مكنت هذه المبادرة من إدانة المتورطين في تطوير أو استخدام الأسلحة الكيماوية، ولن نرتاح حتى يُعاقبوا على جرائمهم”.

وتابعوا بالقول “مكافحة الإفلات من العقاب شرط أساسي لإعادة بناء سلام دائم في سوريا، بدون وضع حد لانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، لا يمكن للشعب السوري أن يتطلع إلى مستقبل مشرق، من دون المحاسبة على الجرائم المرتكبة، لن تكون سوريا قادرة على التصالح مع ماضيها”.

وشيد الوزراء بالجهود البطولية التي يبذلها المدافعون عن حقوق الإنسان والعاملون في المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني الذين يخاطرون بحياتهم لكشف حقيقة الجرائم المرتكبة في سوريا.

وأكدوا في الختام أن بلدانهم ملتزمة بضمان عدم إفلات مجرمي الحرب والجلادين من العقاب.

اترك تعليقاً