الأخبار

وكالة زيتون تكشف التفاصيل الكاملة لقضية وفاة الطفلة “نهلة العثمان” في مخيمات إدلب3 دقيقة للقراءة

Zaitun agency
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – تقرير
أثارت قضية الطفلة السورية “نهلة العثمان” جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حول طريقة وفاتها وأسبابها، ودور كل من أبيها وأمها في ذلك، وسط تبادل الاتهامات وتعدد الروايات.

ويوم الأربعاء الماضي هزت قضية الطفلة “نهلة” الرأي العام في سوريا، بل تجاوزت ذلك إلى الوطن العربي، ولاقت تفاعلاً واسعاً من ملايين السوريين والعرب، بعد الإعلان عن وفاتها في إدلب بسبب المعاملة السيئة التي تعرضت لها من قبل ذويها، وقيام والدها بحبسها وتقييدها بالسلاسل.

وتبلغ الطفلة “نهلة” 6 سنوات من العمر، وهي تنحدر من بلدة “كفرسجنة” بريف إدلب الجنوبي، وكانت تقيم مع والدها وزوجته بعد طلاق أمها في مخيم “فرج الله” القريب من بلدة “كللي” بريف إدلب الشمالي.

ويؤكد عدد من أهالي المخيم الذي تقطنه عائلة “نهلة” أن الطفلة كانت تتعرض للترهيب والتعنيف من قبل والدها “عصام”، ومنعها من أبسط حقوق الإنسان والطفل.

وحول سكوت أهالي المنطقة عن هذه المعاملة السيئة، قال مصدر خاص لـ”وكالة زيتون الإعلامية” فضل عدم ذكر اسمه، إن “عصام العثمان”، يعمل لدى فصيل “هيئة تحرير الشام” المسيطر على منطقة شمال غربي سوريا، الأمر الذي دفع الأهالي للسكوت خشية التعرض لمضايقات.

مصدر مقرب من والدة الطفلة “وليدة المحيميد” قال لـ”وكالة زيتون” (إلا أنه رفض الكشف عن هويته لحساسية القضية واعتبارات عائلية)، إن “عصام العثمان” كان يعذب بناته ويسجنهن في أقفاص ويعاملهن بطريقة وحشية.

وأشار المصدر إلى أن سبب هذه المعاملة هي أسباب نفسية وأقرب إلى المرض العقلي، حيث يمنع “العثمان” بناته من الخروج من المنزل، كما أنه يحرمهن من الطعام في بعض الأحيان، مضيفاً أن تلك الممارسات دفعت نجله بالهرب إلى جهة مجهولة قبل سنوات، وإلى خروج زوجته إلى تركيا وطلبها للطلاق.

بالمقابل، قالت شقيقات الطفلة (حميدة، رهف، ريهام، هبة، لينا) في تسجيل مصور تم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، إن والدهم كان يعاملهن معاملة حسنة، إلا أنه كان يقيد “نهلة” ويحبسها لـ”خوفه عليها”.

وهاجمت شقيقات الطفلة “نهلة” خلال التسجيل والدتهم واتهمنها بأنها “ظالمة” لأنها انفصلت عن والدهم وخرجت إلى تركيا بهدف جمع المال، كما أعربن عن كرههن لها ولذويها.

وللوقوف على حيثيات القضية، تواصلت وكالة “زيتون” الإعلامية، مع مصدر في وزارة الداخلية التابعة لـ”حكومة الإنقاذ”، الذي قال إن تقرير الطبيب الشرعي يشير إلى أن سبب الوفاة هو توقف القلب والتنفس بسبب “تثبط تنفسي، واستنشاق بقايا طعام”.

وبحسب المصدر، فإن وزارة الداخلية استدعت والد الطفلة “عصام العثمان” إلى أحد أقسام الشرطة التابعة لها، وتم فتح تحقيق معه، ليتبين أنه “غير متورط بقتلها، أو متسبب في وفاتها”.

ووفقاً لمحدثنا، فإن والد الطفلة زعم خلال التحقيقات أنه كان يقيدها “خوفاً عليها من الضياع أو الخروج خارج المخيم، لأنها مختلة عقلياً، ومصابة بمرض يفقدها الإحساس بأي شيء تلمسه”، على حد قوله.

وكشف المصدر أن “حكومة الإنقاذ” ستتخذ حكماً ضد “عصام العثمان” لعدم اهتمامه بطفلته ورعايتها، وليس لضلوعه بوفاتها، داعياً وسائل الإعلام والناشطين إلى “توخي الدقة في نقل الأخبار، وعدم الانسياق وراء العاطفة”.

من جانبه، نفى “تقي الدين عمر” مسؤول مكتب العلاقات الإعلامية في “هيئة تحرير الشام” انتساب “العثمان” للفصيل، أو وجود أي علاقة تربطهما، معتبراً في حديث لـ”وكالة زيتون” أنه تم” نشر الإشاعات والافتراءات دون أدنى درجات الموضوعية، والتبين من صحة الأخبار”.

جدير بالذكر أن ملابسات هذه القضية ما زالت غير واضحة بشكل كامل، إلا أنه من المؤكد أن الطفلة تعرضت للتعنيف والتعذيب، خاصة بعد قيام بعض الأهالي والناشطين بتبديل شهاداتهم، والادعاء أن الأب كان يعاملها بلطف بعد الحديث في وقت سابق عن معاملته السيئة تجاهها.

اترك تعليقاً