السياسة

خبير سياسي يوضح لـ “زيتون” دلالة زيارة مبعوث بوتين إلى دمشق3 دقيقة للقراءة

كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – خاص

اجتمع رأس النظام السوري بشار الأسد يوم أمس مع ألكسندر لافرنتييف مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، وبحث معه تطورات المسار السياسي وتحضيرات اجتماعات أستانا، واللجنة الدستورية.

وحول دلالات الزيارة، يقول الأكاديمي والخبير السياسي المطلع على الشأن الروسي محمود الحمزة في تصريح لـ “وكالة زيتون الإعلامية” إن زيارة لافرنتييف إلى دمشق مهمة جداً وتأتي في وقت حساس، حيث جرى فعلاً اجتماع لدول التحالف في العاصمة الإيطالية روما قبل أيام.

وأشار الحمزة إلى وجود استعدادات لإجراء جولة جديدة من مسار أستانا في العاصمة الكازاخستانية، موضحاً أن هذه كلها أحداث مهمة ويمكن أن تكون الزيارة قد تناولتها.

وأشار إلى أن “الروس يريدون أن يتقدموا خطوة في موضوع اللجنة الدستورية، لأن هذا الموضوع يعتبرونه في متناول اليد أكثر من غيره، فحديثهم بكثرة عن اللاجئين وإعادة الإعمار والمواضيع الإنسانية، لم يجدوا له تجاوباً إطلاقاً”.

ولفت إلى أن الروس والإيرانيون يضغطون على النظام من جهة، وتركيا تؤثر وتضغط على المعارضة السورية من جهة أخرى، ولكن الموضوع ليس بهذه السهولة.

وشدد على أن “إيران لا تريد الحل السياسي مثلها مثل بشار الأسد، ولكن روسيا تريد حلاً سياسياً على مقاسها ويناسبها أولاً وأخيراً، وهي ليست ضد إخراج الأسد والإيرانيين حتى، بشرط أن تتحقق مصالحها ويكون هناك ضمانات، وهذه الضمانات تريدها من أميركا، وواشنطن حتى الآن تحركها خجول بالرغم من حدوث اختراق مؤخراً من خلال ترؤس وزير الخارجية الأميركي لأول مرة منذ سنوات اجتماعاً دولياً بحث فيه الملف السوري، وهذه أكبر خطوة قام بها الأميركيون من الناحية السياسية والدبلوماسية بخصوص سوريا”.

وأضاف أن “جميع الأحداث تدل على أن الملف السوري يأخذ اهتماماً أكبر وأكبر، ولا ننسى أنه بعد قمة الرئيسين بايدن وبوتين، صرح الأميركيون بأنهم يعتبرون سوريا ساحة للتعاون مع روسيا، وبالتالي هناك أرضية حقيقية”.

ونوه إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك أي حل في سوريا بدون تفاهم أميركي -روسي، مضيفاً أن “التفاهم (الأميركي – الروسي) مبدئياً موجود في سوريا، ولكن الطرفين لم يتفقا على التفاصيل”.

وتابع: “الأميركيون موافقون على بقاء الروس وعلى دورهم في سوريا وإعطائهم دور كبير، ولكن بشروط، منها أمن دولة إسرائيل وإضعاف الدور الإيراني، وهذه المسائل ليست سهلة أبداً، وأما من جهة الروس فيريدون تغير النظام ويريدون البديل لكن أكثر شيء يتخوفون منه هو البديل، لأنه مهما كان نوع البديل للأسد والنظام فهُم لا يثقون بأحد ويخافون من أن يخرجوا من (المولد بلا حُمص)، وكل هذه المساعي السياسية والزيارات والتحركات المكوكية تصب في اتجاه أن يبحثوا عن توليفة معينة، وكل طرف يسحب البساط لطرفه لتحقيق مصالحه”.

وذكر أنه ومنذ أسابيع زار دمشق نائب رئيس الوزراء الروسي ورئيس اللجنة المشتركة (السورية – الروسية) وبحثا الملفات التجارية والاقتصادية، وبحثا أيضاً وطرحا الملفات السياسية، وأعربا عن دعم روسيا للأسد وهذا الموقف الثابت للروس بُحجة أن هذا النظام شرعي وأن الانتخابات الرئاسية شرعية.

وأردف أن هذا كله كلام فارغ لا يقتنع به حتى طفل، وبالتالي الروس يريدون أن يثبتوا الوضع الراهن ويبدأوا بعمل سياسي معين وخلق جو ثقة من قبل المجتمع الدولي حتى يبدأوا بتمويل إعادة الإعمار وهذه مسألة معقدة.

وقال إن لم يتم تغيير سياسي لن يثق أحد بهذا النظام حيث قال بايدن: (الأسد لا نثق به ولا يمكن التعامل معه)، لاستخدامه السلاح الكيميائي المحرم ضد شعبه، فلذلك لا بد من إرادة سياسية من قبل الأميركيين لقيادة قافلة الحل في سوريا، وللأسف الشديد السوريون خارج حلبة الصراع لتقرير مصير البلد.

يذكر أن هذا اللقاء يأتي بعد أيام من لقاء بشار الأسد بكبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة علي أصغر خاجي، والتباحث معه بمسألة اجتماع أستانا القادم واللجنة الدستورية والتعاون الاقتصادي.

اترك تعليقاً