السياسة

“نصر الحريري” يرد عبر “زيتون” على تصريحات أدلى بها مصدر من الائتلاف الوطني8 دقيقة للقراءة

نصر الحريري
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – خاص 

رد الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري “نصر الحريري” على تصريحات أدلى بها مصدر من داخل الائتلاف لـ”وكالة زيتون الإعلامية” يوم أمس الخميس، حول إلغاء عدة قرارات من قبل الرئيس الحالي للمؤسسة “سالم عبد العزيز المسلط”، ومنها ما يخص “المفوضية الوطنية للانتخابات”.

وكان المصدر قد أوضح أنه تم إلغاء قرار تشكيل “الهيئة الوطنية للشباب” لأن آلية تشكيل الهيئة غير قانونية، كون تشكيل أي هيئة داخل الائتلاف يحتاج إلى قرار الهيئة العامة، وهو قرار لم يصوّت عليه الرئيس السابق للائتلاف “نصر الحريري” داخل الهيئة.

وشدد على أنه سيتم إعادة النظر بالهيئة، بالتشاور مع الفعاليات الشبابية في الداخل السوري، كما أن رئيس الهيئة سينتخب من قبل الشباب الذين سيشاركون في الجلسات التحضيرية لتشكيل الهيئة. 

وحول إلغاء “المفوضية الوطنية للانتخابات”، أوضح المصدر، أن هذه المفوضية نتج عنها جدل شعبي كبير، كونها صدرت عن الرئيس السابق للائتلاف بشكل شخصي دون العودة للهيئة السياسية، أو الهيئة العامة، لذلك يعتبر قرار تشكيلها غير قانوني.

ولفت المصدر إلى أن الرئاسة الجديدة للائتلاف، تحاول إلغاء جميع القرارات غير القانونية، كما تعمل على تصحيح مسار الائتلاف بشكل كامل، واتباع السبل القانونية لتطوير منهجية وعمل المؤسسة.

ورداً على التصريحات الصادرة عن المصدر، طلب الدكتور “الحريري” الرد عليه عبر “وكالة زيتون الإعلامية”، كونها هي من نشرت التصريحات، والتي ذُكر فيها اسمه أكثر من مرة.

وأعرب “الحريري” في البداية عن أسفه للحديث عن مثل هذه الأمور في ظل ما تتعرض له محافظة درعا جنوبي سوريا، ومنطقة جبل الزاوية جنوب إدلب، إذ يكفي أن نتذكر أننا نفقد يومياً أعزاء لنا من المدنيين في إدلب وحوران بسبب قصف النظام وحلفائه وأن هناك في هذه اللحظة حوالي ٤٥ ألف محاصر في درعا البلد مهددون بالإبادة أو التهجير القسري حتى نكف عن مثل هذه التحركات غير المسؤولة. 

وأشار “الحريري” إلى وجود بعض الأطراف داخل الائتلاف والحكومة المؤقتة، لا يسرها أن تعمل مؤسسات المعارضة على قلب رجل واحد، وبتعاون مشترك، مضيفاً أن هناك من يسعى إلى خلق المشاكل وإيجاد الاستقطابات، لأن “بعض الطفيليات لا تعيش إلا في البيئات الضعيفة، وهي تريد أن تضعف بنية الائتلاف لتكون قادرة على التعايش عليه”.

وقال “الحريري”: “المصدر الذي سُمي مصدراً خاصاً في الائتلاف، واضح أنه يتقصد وضع معلومات مغلوطة إما لتحقيق مصالح شخصية، أو لخلق حالة من الاستقطاب وجعل الائتلاف دائماً يعاني من انقسامات وصراعات، وهذا لا يخدم إلا النظام نفسه”.

وأضاف: “لو كان هذا الشخص شجاعاً، أعتقد أن عليه امتلاك الجرأة والشجاعة، ليقول أنا من قلت هذا الكلام، دون الوقوف خلف تسمية المصدر الخاص”.

وأشار إلى أنهم كأبناء مؤسسة وأبناء ثورة، فإن الهم الأول لهم هو دعم القيادة في الائتلاف، مضيفاً: “أعلنت وقوفي إلى جانب القيادة الجديدة والاستعداد للعمل بشكل مشترك في هذه الظروف الصعبة، من أجل قضية الشعب السوري، ولا ينفع في هذا الوقت الذي يعاني فيه الشعب السوري، أن نعزز فكرة الشللية والمحاصصة والمكونات والأحزاب والتيارات، وهذا لا يليق بنا، لذلك علينا أن نعمل معا للخلاص من النظام” ونوجه بوصلتنا تجاه النظام وحلفائه

ولفت إلى أن مؤسسة الائتلاف هي مؤسسة ديمقراطية، ولها نظام داخلي، ولوائح ناظمة والنظام الداخلي يحدد صلاحيات الهيئة العامة والهيئة السياسية والأمين العام والنواب والرئيس، وكل طرف يعرف صلاحياته بشكل جيد، وحتى لو كان هناك تنازع حول قرار ما، هناك مرجعيات تتم العودة إليها، وهي الهيئة العامة واللجنة القانونية واذا كان هناك اعتراض على اي قرار فإنه يطرح بآليات العمل المعتمدة داخل المؤسسة وفي وقتها.

وتابع: “في الفترة الماضية عملنا وفق برنامج عمل مقرر من الائتلاف، وفي هذا العام كان في كل أسبوع اجتماع على الأقل للهيئة السياسة، وكل شهرين للهيئة العامة، وكانت الاجتماعات مفتوحة أمام الجميع، كلٌ ليبدي وجهة نظره أو ليقترح أو يعترض على قرار ما، لذلك لا يوجد قرارات من وراء الظهور أو اتخذت في الخفاء، وإن كان كذلك، فإنه كان يحق لكل عضو من الهيئة السياسية أو الهيئة العامة أن يعترض على القرار أو بقانونيته” في وقته.

وفيما يخص “المفوضية الوطنية للانتخابات” قال “الحريري”: “كنا وما نزال نعتقد ضرورة إنشائها لأسباب متعددة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، الإشراف على الانتخابات الخاصة بالثورة السورية، ومنها انتخابات الائتلاف، ومواجهة انتخابات النظام المجرم ودراسة فكرة أن يتم انتخاب عدد من أعضاء الائتلاف ٢٥ مثلاً انتخابا حرا مباشرا وفكرة انتخابات مجالس محلية مثلاً.

ومن الأسباب أيضاً، ضرورة تجهيز البنية التحتية اللازمة للانتخابات التي يمكن أن تواجهنا بأي لحظة من اللحظات في إطار تطبيق بيان جنيف وقرارات مجلس الأمن بعد تشكيل هيئة الحكم الانتقالي.

وكان الهدف من المفوضية أيضاً أن لا يبقى الائتلاف صندوقاً مغلقاً، كما أن هناك الكثير من الأهداف والغايات المتعددة وراء إنشائها وكان من المفترض أن تحوي ١٣ شخصية خبيرة وذات اختصاص من الكوادر السورية الوطنية داخل وخارج سورية جميعهم ليسوا أعضاء في الائتلاف وتم ترشيحهم من قبل أعضاء في الهيئتين السياسية والعامة إضافة إلى أن المفوضية ستعمل على الأرض السورية كذلك من أجل بناء الخبرات الإدارية والإشرافية في عملية الانتخابات من الطاقات السورية الشابة

وتابع، وأود أن أنوه أن الائتلاف هو جزء من سلة الانتخابات التي تشكلت قبل أكثر من ثلاث سنوات في هيئة التفاوض السورية وقامت بالكثير من الورش في مقر الهيئة في الرياض واسطنبول وأوروبا وافتراضيا بعد جائحة كورونا ويرأسها السيد نائب رئيس الائتلاف “أ. عبد الاحد اسطيفو” ولم يفهم كيف يستوي أن يشارك الائتلاف في سلة الانتخابات في هيئة المفاوضات في حين يُتعامل معها بالطريقة التي تعامل معها الائتلاف

وقال الحريري: ” سؤالي اذا كان رئيس الائتلاف السابق يتهم أنه قام بهذه الخطوات بشكل غير قانوني خارج أطر الهيئتين السياسية والعامة وهذا بالطبع غير صحيح فإنه قد تأكد بعد سؤال أكثر من عضو في الهيئة السياسية اليوم أنه قد تم اتخاذ القرارات الجديدة دون تصويت من الهيئة السياسة أو العامة”.

وحول المفوضية، أضاف: “لم نوفق بالتوقيت ربما يكون هذا صحيح، لم نوفق بالصياغة ربما يكون هذا صحيح، وهذا أدى إلى موجة و ردة فعل سلبية من أهلنا وحاضنتنا، وما كان منا إلا أن احترمنا هذه الموجة وهذه الآراء، فألغيناه، حيث أصبح من المنسيات ولا أحد يتحدث به” فكيف يتم اتخاذ قرار إلغاء بعد أشهر من انتهاء القرار أصلا.

وأردف: “بعدها قمنا بجولة واسعة من المشاورات مع القوى الثورية والوطنية، وشرحنا لهم المقصد من إنشاء المفوضية، وهناك جهات ليس فقط حملتنا المسؤولية عن التراجع عن قرار تشكيل المفوضية، بل المسؤولية عن التأخر بالإعلان عنها، وبعد شرح الفكرة، أصبح هناك رأي عام كبير يدعو إلى تشكيلها”.

واستطرد: “صراحة لم أفهم ما الغاية من إعادة إحياء الموضوع الآن، حيث صدر قرار بإلغاء تشكيل المفوضية في وقت هي ملغية أصلاً ولا أحد يتحدث عنها نهائياً، مع أنها مفوضية هامة، ويجب العمل على تشكيلها بالسرعة القصوى من قبل الكفاءات”.

وفيما يتعلق باللجنة القانونية عمدنا خلال الفترة الماضية إلى تشكيل مجموعة قانونية بناء على دعم الهيئة السياسية، تضم خبراء قانونيين سوريين من خارج الائتلاف باختصاصات متعددة في القانون بكل تفرعاته اجتمعوا عدة مرات بمواضيع نقاش متنوعة بناء على التحديات والاستحقاقات القانونية التي كانت تواجه الائتلاف وقامت بمساعدة قيمة للائتلاف وتم رفد اللجنة القانونية بمكتب قانوني في الداخل السوري استثمر طاقات خمس شخصيات قانونية في الداخل السوري ليسوا من أعضاء الائتلاف اجتهدوا في المساعدة في متابعة الملفات والقضايا القانونية ورصد الانتهاكات التي ترتكب بحق الشعب السوري في مناطق النظام وقسد وتوثق الحالات بطريقة علمية مهنية موثقة إضافة إلى نشاطات وأعمال اخرى بإشراف المكتب القانوني.

وأما فيما يتعلق بتشكيل “الهيئة الوطنية للشباب”، فقد ذكر “الحريري” أن الائتلاف وضع ضمن أهدافه الاهتمام بفئتي المرأة والشباب، حيث تم تشكيل مكتب المرأة، ومكتب الشباب، وتم العمل عليهما لفترات طويلة.

وقال: “النساء والشباب لم يأخذوا دورهم بالشكل المطلوب في مؤسسات الثورة والمعارضة، وبالتالي فإذا أُكل حقهم في هذا الوقت، فلن نرى في المستقبل أي دور للمرأة أو الشباب، لذلك حرصنا أن تكون هناك مؤسسات تهتم بأمرهم، والحمد لله أطلقت هذه المؤسسات في وقتها، وبالآليات المتبعة داخل الائتلاف، وإذا كان هناك شك حول أي قرار، يمكن العودة إلى النظام الداخلي، وكان الأولى أن يطرح الاعتراض بوقته، وليس الآن”.

وأوضح أنه لو كان هناك خطأ، فيتم معالجته، لا أن يتم إلغاء الهيئات بشكل كامل، حيث قال: ” شخصياً وهناك أعضاء في الائتلاف نرى أن إلغاء تشكيل الهيئة الوطنية للشباب، هو قرار غير موفق، وسأدافع عن هذه الفكرة داخل مؤسستي وخارجها”.

وأضاف، بدلاً من الاهتمام بقضايا لا يمكن اعتبارها إلا نوعا من الاستعراض السياسي ومحاولة اشغال الناس عن العمل الحقيقي والإصلاح الجاد وبدلا من محاولة البعض ترسيخ روح الانقسام داخل الائتلاف والاستقواء بالخارج من قبل البعض وشن الحملات الإعلامية والصفراء وكيل الاتهامات جزافاً فإنه كان من الأولى الاهتمام بالتحديات التي تواجه الثورة في درعا وجبل الزاوية والتقاعس الدولي والعجز الأممي في متابعة الملف السوري ومعالجة التحديات الداخلية التي تواجه الائتلاف وعلى رأسها الإصلاح وإدارة المناطق المحررة وانفاذ العلاقة

الناظمة بين الائتلاف والحكومة والتي أقرت في الهيئة السياسية .

وتابع الحريري، “من المستهجن صراحة عملية التسريب الكتلية التي تجري في الائتلاف إذ أن القرارت الأربعة كانت بحوزة وكالة زيتون، وأود أن أنوه أن هذه هي أكبر عملية تسريب يشهدها الائتلاف ربما من لحظة تأسيسه، علما أن هناك ثلاثة قرارات تم نشرها على الغرفة العامة للبريد الإلكتروني للائتلاف وهي قرار اللجنة القانونية والغاء هيئة الشباب وقرار دوائر الهيئة السياسية في حين أن قرار مفوضية الانتخابات لم ينشر على الغرفة، والسؤال الأهم اذا كان هذا القرار قد تم توقيعه أصولا ولم ينشر أو يوزع على أعضاء الائتلاف فكيف وصل إلى وكالة زيتون أو الى الوسائل الأخرى لذلك على الائتلاف الاهتمام بعملية التسريب هذه والتحقيق فيها وأصلا واضح من قام بعملية التسريب ومحاسبته.

وأضاف: كنت أتمنى أن يكون ذلك ضمن باب الشفافية والمكاشفة مع الشعب السوري صاحب الحق في معرفة كل ما يجري في مؤسساته وليس عن طريق التسريب وأتمنى على الائتلاف أن يستجيب لطلباتنا المتكررة في أن تكون جلسات الهيئة العامة والسياسية منقولة عبر البث المباشر أمام الشعب السوري أسوة ببقية المؤسسات الوطنية في الدول الديمقراطية واذا تعذر بث كل الجلسات فقسم منها على الأقل وهذا يساعدنا في الانفتاح على شعبنا ويجنبنا حملات التضليل والادعاءات.

وشدد الحريري، على ضرورة النهضة بمؤسسة الائتلاف الوطني السوري والمؤسسات التنفيذية التابعة له، والحكومة السورية المؤقتة بشكل حقيقي وكف الأيادي العابثة التي تحاول تدمير المؤسسات عبر التخريب والسعي نحو مصالح شخصية ببناء كتل من ممثلي بعض المكونات داخل الائتلاف 

وأردف أن المعارضة السورية بحاجة إلى مشروع اصلاح حقيقي وجذري يترفع عن نوايا الاصلاح الوهمي ويتجاوز الخطوات الترقيعية يذهب إلى اعادة صياغة نظامه الداخلي ومراجعة بنيته وتركيبته و العضوية فيه وعلاقته مع مؤسساته وإدارة الملفات السياسية والتنفيذية التي تواجهه ومكان تواجده إذ أنه من الطبيعي القول أن كل مؤسسات المعارضة يجب حتما أن تتواجد داخل الاراضي السورية مع المحافظة على أعلى درجات الوجود والحضور في المراكز الخارجية المهمة والمؤثرة في القضية السورية وعلى رأسها تركيا والدول العربية والولايات المتحدة وأوروبا.

وختم: “نصر الحريري رئيس الائتلاف الوطني لمدة سنة، أضع نفسي أمام المساءلة، سواء فيما يخص رئاستي للائتلاف أو أي موقع عام شغلته سابقا “.

اترك تعليقاً