السياسة

سجال بين معاذ الخطيب وهادي البحرة حول اللجنة الدستورية.. ما التفاصيل؟3 دقيقة للقراءة

كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات

شهدت الساعات الماضية، سجالاً بين كل من الشيخ معاذ الخطيب، ورئيس وفد المعارضة في اللجنة الدستورية، هادي البحرة، حول العملية السياسية في سوريا، واللجنة الدستورية.

وقال “الخطيب” في مقال نشره يوم أمس، إن المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون التقى وفد المعارضة، بعد عودته من دمشق، وكان مصاباً بإحباط شديد وأوصل إلى الائتلاف وهيئة التفاوض واللجنة الدستورية رسائل خلاصتها: لا حل سياسي ولا لجنة دستورية (نحن نرفضها من البداية) ولا إمكانية لتنفيذ القرارات الدولية ومنها 2254.

وأضاف “الذي حصل مذهل، فقد تصرف أصحاب القرار بعقلية أمنية بعثية تماماً فتم طلب سحب الموبايلات من الموجودين في الاجتماع، وتم قطع الاتصال مع الحاضرين بوسائل التواصل كيلا يعلم أحد شيئاً، وتفنن العديدون من الحاضرين في الهرب من التصريح برسائل بيدرسون، لتبقى الخديعة والالتفاف وزرع الأوهام وسائل أغلب القيادة السياسية في الضحك على السوريين بطريقة لا تقل فجاجة ولا تنفيراً عن طرق النظام”.

ورداً على ذلك، قال هادي البحرة، إن ما ورد في مقال الاستاذ معاذ الخطيب مبني على أخبار وتفاصيل غير صحيحة، وواضح أن من نقل له الأخبار لم يبلغه بالحقيقة، مع كامل الاحترام له.

وتابع “فقط لإثبات عدم صحة ما نقل حول موضوع سحب الموبايلات وغيره، فأنا شاركت بالاجتماع افتراضياً وعبر موبايل أحد أعضاء وفدنا، ولا تتخيلوا أن أي مبعوث دولي أو غيره يطلب مثل تلك الطلبات، سحب موبايلات أو قطع الاتصال، هناك اجتماعات رسمية دولية أو إقليمية يتوافق فيها المجتمعون على عدم وجود الموبايلات، ولكن لم تكن هذه الحالة في اجتماعنا”.

وأردف “هذا الكلام معيب والاتهام دون معرفة وتوثيق عبر تبني كلام منقول ليس محموداً من شخصية وطنية نكن لها الاحترام والتقدير، وعلى عكس ما ادعى من كون المبعوث متشائماً وأنه أخبرنا أنه لا حل سياسي ولا لجنة دستورية وأنه قال (نحن نرفضها منذ البداية) ولا إمكانية لتنفيذ القرارات الدولية ومنها 2254، بل على العكس هو تحدث بكل موضوعية عن أنه لا حل ممكن ويحقق الأمن والاستقرار المستدامين إلا عبر تنفيذ القرار 2254، وتحدث عن العقبات التي تواجهه في ذلك وعن اقتراحاته التي طرحها دولياً وإقليميا لإعطاء الحل السياسي دفعة ايجابية تؤدي لتنفيذه”.

وأوضح أن بيدرسون “تحدث عن الرؤى الدولية والاقليمية المختلفة حول القرار ومواقف الدول الحالية التي نقلت إليه، ورؤية بعض الدول اتجاه النظام، ثم جرى الحديث باستفاضة عن أولوية قضية المعتقلين والمغيبين، وتبعه أيضاً البحث في التصعيد العسكري الأخير وضرورة الاستمرار بالدفع نحو وقف إطلاق نار شامل، الذي يؤسس لعملية سياسية جادة ويكون خطوة نحو تأمين عودة طوعية وآمنة للنازحين”.

واستطرد: “تحدثنا عن العقبات الأساسية التي تقف لإنجاز مهام اللجنة الدستورية واطلعنا على ما بذله من جهود وأنه يتأمل وصول رد رسمي من قبل النظام خلال الأيام القادمة بخصوص المنهجية التي اقترحها كمبعوث خاص، ولم يكن مصاباً بإحباط كما ذكر، ثم تحدث أيضاً عن اجتماعه القادم مع الوفدين الروسي والأمريكي خلال اجتماعهما في جنيف”.

وعاود الشيخ معاذ الخطيب الرد على البحرة، حيث قال “ما يجري في الخفاء محاولات للتطبيع مع النظام نرفضه تماماً، وستظهر الأيام مفخخات النظام داخل المعارضة، والكذابين فيها، والباحثين عن مناصب تافهة يبيعون الشعب السوري بكل آلامه ودمائه من أجلها.. اللجنة الدستورية لجنة فرضتها الدول علينا (ولن يقبل روسي ولا أميركي ولا تركي ولا عربي فيه ذرة كرامة أن تتدخل أية دولة في وضع دستور بلاده).

وتابع “نرفض اللجنة الدستورية جملة وتفصيلاً مع كل لواحقها وأفرادها بائعي الوهم، وهي خديعة بامتياز لكسب الوقت ريثما يطحن الشعب السوري كله أو يتعب وصارت إحدى الأولويات التي يضحكون بها على شعبنا وحولوا القضية إليها بعدما أغرقونا بالسلال الأربع لحرف المسار عن مناقشة هيئة حكم انتقالية”.

وختم بالقول “سم بطيء يزيدون جرعته كل يوم قليلاً حتى الهلاك، وما ذكرته عن تشاؤم بيدرسون صحيح تماماً، وتقرير الائتلاف واضح تماماً ويقول بالحرف: ليس هناك أمل بحل سياسي في سوريا، من يغير الحقائق غبي أو يتلقى أوامره من سفارة النظام في جنيف.. اللهم قد بلغت.. والسلام”.

اترك تعليقاً