تركيا - غازي عنتاب

ممثل “بوتين” يتحدث عن التطورات في إدلب والتحدي الأكبر بسوريا

IMG_20210930_141224_251

وكالة زيتون – متابعات

تحدث الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون تطوير العلاقات مع نظام الأسد، ألكسندر يفيموف، عن تطورات الأوضاع في إدلب، وعن التحدي الأكبر في سوريا.

وقال “يفموف” خلال لقاء مع قناة روسيا اليوم، إن التسوية السياسية في سوريا، والتي تم إنشاؤها بمشاركة روسيا بشكل مباشر، لا تزال تلعب دوراً مهماً في تطبيع الوضع سوريا، فضلاً عن إقامة حوار سوري داخلي شامل، حسب وصفه.

وأشار إلى أن عملية التسوية السياسية في سوريا لا تكتسب زخماً كبيراً في الوقت الحالي، وهناك العديد من الأسباب لذلك، حيث إن حجم التناقضات التي تراكمت بين الطرفين المتنازعين كبير جداً، ويحتاج الأمر بعضاً من الوقت للوصول إلى مستوى من الثقة المتبادلة يكفي لمناقشتها بشكل بناء، حسب قوله.

وأضاف “يبدو واضحاً مدى صعوبة هذا العمل في مثال اللجنة الدستورية، حيث ظهرت العديد من الأصوات المتشككة بشأنها منذ تأسيسها. ومع ذلك، تواصل هذه الهيئة عملها، وقد أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لسوريا، غير بيدرسن، بالفعل عن عقد دورتها السادسة قريباً، وآمل أن اللجنة ستنجز عاجلاً أم آجلاً المهام الموكلة إليها”.

وتابع “يبقى التحدي الأكبر في هذه الحالة هو المحاولات المستمرة من قبل بعض الأطراف الخارجية للتدخل أو تعطيل المفاوضات السورية البينية بشكل أو بآخر، وهذا أمر غير مقبول قطعاً، فالعملية السياسية يجب أن يقودها وينفذها السوريون أنفسهم بدعم من الأمم المتحدة، على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 2254، ولو كان جميع اللاعبين الأجانب قد اخذوا بعين الاعتبار المصالح الحقيقية للشعب السوري ولم يسعوا للدفع بأجنداتهم الخاصة باستخدام أيدي الآخرين، لكان الطريق إلى تسوية نهائية أسرع وأسهل بكثير”.

وعن الوجود الأجنبي في سوريا، قال، أكرر مرة أخرى أن الاحتلال الأجنبي للأراضي السورية غير شرعي ويجب إنهاؤه، ولا تعترف روسيا بالطبع بأي وقائع اجتماعية ديموغرافية “جديدة” ناجمة عن ذلك، حسب وصفه.

وأردف: “أما بالنسبة لتركيا، فنبني تعاوننا مع أنقرة في المسار السوري دائما على أساس مبدأ احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، ويتم التأكيد على ذلك دائماً في كل من وثائقنا الثنائية وفي قرارات المشاركين فيما يسمى بـ”منصة أستانا” التي تشارك فيها إيران إلى جانب روسيا وتركيا”.

وأكد أن ذلك “هو موقف ينطلق منه بلدنا في الحوار مع الشركاء الأتراك، بما في ذلك على المستوى الأعلى، وأنا متأكد تماماً من أن هذا الموضوع تمت مناقشته بشكل تفصيلي في المحادثات الأخيرة بين الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس رجب طيب أردوغان في سوتشي”.

وحول إدلب، قال “يفموف”، تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في نيويورك مؤخراً وبوضوح عن إدلب، قائلا بصراحة إن جماعة “هيئة تحرير الشام” المرتبطة بـ “جبهة النصرة” تصول وتجول هناك، وحددت قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بوضوح ماهية هذه المنظمات.

وتابع “بودي أن أذكركم بأن الاتفاقات الروسية التركية بشأن إدلب التي تم التوصل إليها على مستوى القمة في مارس/آذار عام 2020 في موسكو مكّنت من تثبيت تحرير منطقة كبيرة في شمال غرب سوريا وذلك بدعم من قبل الطيران الروسي، كما ساعدت هذه الاتفاقات في تأمين حماية سكان إدلب وسكان المناطق المجاورة لها من أعمال الإرهابيين المتواجدين في منطقة إدلب” حسب وصفه.

وزعم أن الاتفاقات تنص على مشاركة أنقرة في مكافحة الإرهابيين في إدلب وفصلهم عن أولئك الذين يتعاونون مع الجيش التركي، لكنه قال: “ومع ذلك وللأسف، تقوم أنقرة بتنفيذ هذه الاتفاقيات بوتيرة أبطأ مما تود روسيا”.

وختم: “على أي حال، علينا ألّا ننسى الهدف النهائي وهو ليس ضرورة القضاء على الإرهاب في منطقة إدلب فحسب، بل وضرورة استعادة سيادة السلطات الشرعية السورية على هذه الأراضي في أسرع وقت ممكن”، حسب زعمه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا