تركيا - غازي عنتاب

صحيفة “الشرق الأوسط” تنشر مضمون “وثيقة سرية” للحل في سوريا

جوع أطفال مخيم مخيمات خيم فقر

وكالة زيتون – متابعات

نشرت صحيفة الشرق الأوسط وثيقة قالت إنها مقاربة جديدة للتعامل مع نظام الأسد، وتضع خطوات ترمي إلى “تغيير متدرج لسلوكه”، وصولاً إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية التي دخلت إلى سوريا بعد العام 2011.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي رفيع المستوى اطلع على الوثيقة قوله إنها نوقشت في الفترة الماضية بين قادة عرب، من بينهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيسين الأميركي جو بايدن في واشنطن في والروسي فلاديمير بوتين، وعلى هامش اجتماع قمة بغداد

وأوضح المسؤول أن بعض الخطوات التطبيعية التي جرت في الفترة الأخيرة “تلامس هذه المقاربة الجديدة أو مستوحاة من روحها”، مضيفاً أن التحركات الأردنية الأخيرة، تستند إلى أفكار الوثيقة، حيث حصلت عمان على دعم واشنطن لمد خط الغاز العربي عبر الأراضي السورية من مصر والأردن إلى لبنان.

وانطلقت الوثيقة، بحسب المسؤول، من تقييم بأن “مقاربة الأزمة السورية في السنوات العشر الأخيرة انتهت إلى الفشل في جميع الجوانب التي تخص السوريين، والجيوسياسية والإرهاب، إذ أن هناك 6.7 مليون سوري لاجئ و6.6 مليون نازح و13 مليوناً بحاجة لمساعدات إنسانية، كما أن 80 % من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، و2.5 مليون طفل خارج المدرسة”.

وتقترح الوثيقة مقاربة جديدة مؤثرة بما يؤدي إلى إعادة التركيز على الحل السياسي في سوريا وفق القرار الدولي 2254، ومعالجة الأزمة الإنسانية ومنعكساتها الأمنية على سوريا وجوارها، بطريقة تقوم على سلسلة من الخطوات التراكمية، تركز على محاربة الإرهاب واحتواء النفوذ المتصاعد لإيران، على أن يكون هدف هذه المقاربة تغيير تدرجي لسلوك النظام، مقابل حوافز تنعكس إيجاباً على الشعب السوري وعودة اللاجئين والنازحين، حسب قول المسؤول الغربي.

وأضافت الصحيفة: “تقترب أفكار هذه الوثيقة من اقتراح المبعوث الأممي غير بيدرسون لاتباع مقاربة “خطوة مقابل خطوة”، يبدأ بتفاهم أميركي روسي، وتعريف هذه الخطوات وتحديدها، والحصول على دعم إقليمي وعربي وأوروبي لها، ثم تشكيل آلية واضحة لـ”انخراط النظام” قبل البدء بتنفيذها.

وقال المسؤول الغربي: “كسب التأييد الروسي لهذه المقاربة أمر جوهري، إضافة إلى الاعتراف بالمصالح الشرعية لروسيا، ثم التعاون معها لتحديد نقاط مشتركة على أمل المضي قدماً نحو الحل السياسي وتنفيذ القرار الدولي 2254”.

وختم المسؤول بالقول إنه لا يوجد جدول زمني واضح لتنفيذ هذه الخريطة، ولا تحديداً للموقف من وجود روسيا العسكري في سوريا الذي بدأ في نهاية 2015، وإن كانت تحدثت عن المصالح الشرعية لها في سوريا، كما أنها لم تعالج قول نظام الأسد إن “وجود إيران وميليشيات جاء بناء على طلب الحكومة السورية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا