الأخبار

مصادر تكشف تفاصيل الخطة الأردنية للحل في سوريا3 دقيقة للقراءة

كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات

كشف موقع العربي الجديد تفاصيل الخطة الأردنية للحل السياسي في سوريا، والتي عرضها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على الإدارة الأمريكية وعدد من الدول المعنية في هذا الملف.

وتعتمد الخطة على مبدأ خطوة مقابل خطوة، والتي تفتح المجال أمام التعاون مع نظام الأسد، وبحسب المصدر فإن المبادرة الأردنية لم تلق اهتماماً كبيراً لدى الإدارة الأمريكية ولا حتى دول الاتحاد الأوروبي.

وتقوم الخطة على “تغيير سلوك النظام تدريجياً مقابل الحوافز التي سيتم تحديدها بعناية لإفادة الشعب السوري وتمكين بيئة مواتية للعودة الطوعية للنازحين واللاجئين”.

وتتألف المبادرة الأردنية من خمس مراحل هي: صياغة نهج تدريجي نحو حل سياسي على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254، وبناء الدعم للنهج الجديد بين الشركاء الإقليميين والدوليين، والسعي لاتفاق مع روسيا على هذا النهج، اولاتفاق على آلية لإشراك النظام، ومن ثم مرحلة التنفيذ.

وترى الأردن أن “الفوز بموافقة روسيا على هذا النهج هو عامل نجاح رئيس، ويمكن الاستفادة من الاعتراف بالمصالح المشروعة الروسية ومعالجتها في العرض لضمان قبول النظام وتنفيذه”.

كما تعتبر أن “تحديد أرضية مشتركة مع روسيا ضروري لضمان التقدم نحو حل سياسي، كما أنه أساسي لجهود مواجهة النفوذ الإيراني المتزايد، خاصة أن العروض المتعلقة بالقضايا الإنسانية مقابل إجراءات عملية من قبل النظام أمر كانت روسيا منفتحة عليه”.

وضعت الخطة الأردنية أربعة متطلبات على الصعيد الإنساني، هي الموافقة على استمرار المساعدات الإنسانية عبر الحدود، وتسهيل قوافل الأمم المتحدة عبر الخطوط داخل سوريا، ومنح المفوضية حق الوصول الكامل إلى المناطق المعنية. وتسهيل عودة النازحين واللاجئين عبر عملية تدريجية ومنهجية تحت إشراف أممي، والمصالحة مع المعارضة السابقة ومختلف مكونات المجتمع السوري، واتخاذ إجراءات لضمان المساءلة ووقف الاضطهاد والتحقيق في التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان.

وفي مقابل تطبيق هذه المتطلبات، يتم تقديم عروض من قبل المجتمع الدولي هي: إرسال مساعدات صحية إلى سوريا، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، إرسال مساعدات إلى مناطق النظام لدعم عمليات التعافي والاستقرار، وتمويل برامج إعادة الإعمار التي ستساعد على عودة النازحين واللاجئين إلى بلداتهم ومدنهم.

وعلى الصعيد السياسي، حملت الورقة أربعة متطلبات أيضاً، هي اعتماد دستور معادة صياغته على أساس مسار اللجنة الدستورية، والإفراج عن المعتقلين والسجناء السياسيين وكشف مصير المفقودين، والموافقة على تشكيل هيئة حكم انتقالية أو شكل حكم حقيقي يؤدي إلى حكم أكثر شمولاً، وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة تؤدي إلى تشكيل حكومة شاملة.

والعروض المقابلة لتطبيق المتطلبات هي: تخفيف تدريجي للعقوبات على النظام، بما في ذلك تسهيل تجارة السلع مع أطراف أخرى، ورفع العقوبات عن القطاعات العامة، بما في ذلك البنك المركزي والجهات الحكومية والمسؤولون، وتحقيق تقارب دبلوماسي مرحلي لإعادة العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح البعثات الدبلوماسية في دمشق، وتسهيل عودة النظام إلى المحافل الدولية وجامعة الدول العربية.

وبخصوص مكافحة الإرهاب، طالبت الورقة بالتعاون مع التحالف الدولي في مواجهة العناصر “الإرهابية” في شرقي سوريا والمناطق الخاضعة لسيطرة النظام في الجنوب والصحراء، وتبادل المعلومات الأمنية حول الجماعات الإرهابية والصلات مع المجندين الدوليين وشبكات التمويل، وقف أنشطة الجماعات المتطرفة المرتبطة بإيران في سوريا واستفزازاتها للطوائف السنية والأقليات العرقية.

ومقابل ذلك، يتقدم المجتمع الدولي بعدة خطوات هي: التعاون مع النظام وروسيا في مكافحة “الإرهاب” في شمال غربي سوريا، ومكافحة العناصر الإرهابية في شرقي سوريا، والاستقرار وإعادة الإعمار في “المناطق التي تم طرد “داعش”، والتنسيق بين النظام و”قسد” في التعامل مع سكان مخيم الهول والمقاتلين وعناصر “داعش” المحتجزين.

 

وأخيراً تطالب الخطة، بانسحاب جميع العناصر غير السورية من الخطوط والمناطق الحدودية مع دول الجوار، كخطوة أولية على الطريق نحو الانسحاب الكامل من سوريا بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني والجماعات التابعة لإيران وحزب الله، وأن يطالب النظام رسمياً إيران والجماعات الموالية لها بمغادرة البلاد، وعودة عدد القوات الروسية في سوريا إلى ما كان عليه قبل 2011، وإعلان وقف إطلاق النار على مستوى البلاد ووقف جميع العمليات العسكرية بما في ذلك القصف الجوي والغارات.

ومقابل ذلك يقدم المجتمع الدولي تسهيلات منها الاتفاق بين “قسد” والنظام بشأن الوضع الأمني في شمال شرقي سوريا، مما يمهد الطريق أمام انسحاب أمريكي من المنطقة بما في ذلك من التنف، والتنسيق بين النظام والأجهزة العسكرية والأمنية لدول الجوار لضمان أمن الحدود مع سوريا، ووقف جميع الأنشطة الجوية العسكرية الأجنبية فوق سوريا، بما في ذلك من قبل إسرائيل والتحالف الدولي.

اترك تعليقاً