تركيا - غازي عنتاب

صحيفة عبرية: هكذا تعرقل إيران إعادة الإعمار في سوريا

قوات الأسد هدم منازل ميليشيات إيرانية البادية

وكالة زيتون – متابعات

رأت صحيفة عبرية، أن إعادة الإعمار في سوريا لها الكثير من الشروط، أبرزها إضعاف النفوذ الإيراني في سوريا، مؤكدة أن ذلك يعتبر مصلحة مشتركة بين موسكو وتل أبيب.

ونشرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية مقالاً قالت فيه: “في الوقت الذي سقطت فيه صواريخ “أرض-أرض” إسرائيلية قبل ظهر السبت على مخازن سلاح إيرانية في دمشق، أطلقت طائرات روسية صواريخ نحو نشطاء معارضين في بلدة مجاورة من حلب”.

وتابعت: “طرفان يهاجمان بالتوازي أهدافا تهدد مصالحهما على أرض دولة ثالثة، وكل هذا يحصل بعد أسبوع من لقاء عقد بين رئيس الوزراء نفتالي بينيت والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإذا لم يكن هذا تنسيقا وتعاونا استراتيجيا، فماذا هو؟”.

وأكدت أنه “في الأشهر الأخيرة حسب منشورات سورية كثفت إسرائيل نشاطها في سوريا، وبلغ في 2020 أكثر من 400 صاروخ وقذيفة ذكية أطلقتها إسرائيل نحو الدولة المجاورة، وفي 2021 سُجل حتى الآن ارتفاع بأكثر من 25 في المئة في حجم السلاح الذي سقط هناك، والسنة لم تنته بعد”.

وتابعت: “حجم النشاط الإيراني في سوريا لم يتغير بشكل دراماتيكي، الأمر الذي لم يلزم ظاهرا، إسرائيل برفع الوتيرة، فكمية الأهداف الإيرانية في سوريا هبطت بشكل جوهري منذ سنة، والتواجد الإيراني هناك، هبط بنحو 50 في المئة، مع الإشارة، إلى أن نوعية وكمية الوسائل القتالية التي أدخلتها طهران لسوريا تغيرت في صالح إسرائيل”.

وأردفت: “وزير الأمن هو الشخص نفسه، والاستراتيجية هي ذاتها، وإدارة “المعركة بين الحروب” تجاه التموضع الإيراني دون حافة الحرب، ولكن عندما ترفع وتيرة الهجمات، فإن الاحتمال للخطأ، بأن يتم تجاوز حافة الحرب، والسؤال؛ لماذا رفعت إسرائيل الوتيرة؟”.

واعتبرت أن “التغيير الذي طرأ في الأشهر الأخيرة، لم يكن في طهران ولا في تل أبيب، وإنما في سياسة موسكو، فليس صدفة أن يطلب بوتين رؤية بينيت في نهاية الأسبوع الماضي”.

واستطردت “روسيا توصلت إلى الاستنتاج، بأنه لتعزيز النظام في دمشق بما يضمن استمرار سيطرتهم في المنطقة، فهم بحاجة إلى أن يفتحوا سوريا للعالم الواسع ويحرروها من العزلة التي تمنع بدء إعادة إعمارها، وحتى الآن قضت الاستراتيجية الروسية؛ بداية السيطرة على الأرض ومن ثم إعادة البناء، أما الآن، هم يسعون قبل كل شيء لجني الثمار السياسية والاقتصادية لتواجدهم في سوريا، وشرط ذلك؛ تعزيز مكانة بشار الأسد وبدء الإعمار”.

وجاء في المقال أنه “قبل أربعة أيام من دخول بينيت لفيلا بوتين، نظم الروس اجتماعاً هو سابقة، حيث وافق فيه مندوبو النظام على الجلوس لأول مرة أمام مندوبي المعارضة، وأن يبحثوا حول صياغة إصلاحات دستورية برعاية الأمم المتحدة”.

وأوضحت أن “هذا اللقاء لم يقع في فراغ، ففي المقابل تلقى النظام السوري تحسينا في علاقاته مع دول الخليج؛ الإمارات، البحرين وعُمان؛ التي أعادت فتح سفاراتها في دمشق، كما فتح الأردن المعابر الحدودية مع سوريا دون أن تعارض واشنطن، التي تفرض عقوبات على سوريا”.

ونوهت إلى أن “روسيا تمارس ضغطاً على الأسد كي يسمح سلوكه بفتح أبواب أخرى إلى العالم، وإضعاف النفوذ الإيراني على نظامه، أحد الشروط اللازمة لفتح هذه الأبواب، وهنا توجد لإسرائيل وروسيا مصلحة مشتركة”.

وختمت: “الروس يشرحون لنا بأن الأسد بدأ يتعب من التعلق بإيران، التي تجعل ترميم سوريا صعباً، وبالتالي فإسرائيل ستضغط ليس فقط على الإيرانيين بل وعلى الأسد أيضاً، من خلال المس بسيادته كي تساعده على أن يقرر أنه ليس مجدياً له مواصلة الالتصاق بالإيرانيين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا