السياسة

حوار خاص لـ”زيتون” مع حسن عبد العظيم المنسق العام لـ”هيئة التنسيق الوطنية”5 دقيقة للقراءة

كتبه Zaitun agency

أجرت “وكالة زيتون الإعلامية” حواراً صحفياً مع المنسق العام لـ “هيئة التنسيق الوطنية” المعارضة، المحامي حسن عبد العظيم بدمشق، حول زيارته إلى إسطنبول ولقائه بـ”الائتلاف الوطني السوري”، وحول آخر تطورات الملف السوري.

وقال “عبد العظيم” إن أهمية التعاون بين الائتلاف الوطني وهيئة التنسيق تكمن باعتبارهما مكونين يتم التعامل معهما دولياً بصفتهما الاعتبارية على عكس بقية المكونات التي يتم التعامل معها على أسس اعتبارات شخصية.

وأضاف “كان الحوار إيجابياً جداً مع الإخوة في الائتلاف بجميع مكوناته، الحركة التركمانية والآشورية والسريانية والمجلس الوطني الكردي والإخوان المسلمين، وجميعهم كانوا إيجابيين وأكدوا أننا لسنا طرفين متنافسين وإنما طرف واحد ويجب أن نكون جبهة واحدة في العمل التفاوضي”.

وأوضح أن اللقاء نتج عنه تشكيل لجنة مشتركة مؤلفة من 8 أشخاص، 4 من هيئة التنسيق و4 من الائتلاف، لكي تصيغ مسودة مشروع تفاهم بين الطرفين.

وتابع: “أجرينا العديد من اللقاءات مع كتل سياسية وشخصيات وطنية بالإضافة إلى إجراء جلسة موسعة في مركز حرمون حضرها ما يقارب 50 شخصية من النخب السورية، ووجهوا لنا الكثير من الاستفسارات والأسئلة التي تهمهم عن هيئة التنسيق ومواقفها وشرحنا لهم بكل شفافية ووضوح بالإضافة إلى إجراء لقاءات إلكترونية شرحنا فيها أيضاً حول زيارتنا إلى إسطنبول ولقاءاتنا مع مكونات المعارضة السياسية”.

وأردف: “نحن في هيئة التنسيق مبدؤنا الأساسي الوصول إلى توافق مع كل قوى الثورة والمعارضة حتى الذين كنا نختلف معهم في السابق وهدفنا من ذلك دعم عملية الحل السياسي وتطبيق القرارات الدولية وأهمها 2254 التي تؤدي الى تغير نظام الأسد وأيضاً من أجل حل مشاكل هيئة التفاوض التي يجب تفعيلها لأهميتها ضمن العملية السياسية”.

وأكد الوصول لنتائج لحل الخلاف بخصوص هيئة التفاوض، ولكن سيتم التصريح عن الأمر عبر بيان رسمي يوضح كامل التفاصيل.

الدور التركي في الملف السوري
حول موقف هيئة التنسيق، من الدور التركي في سوريا، قال “عبد العظيم”: “نحترم الموقف السياسي التركي من الملف السوري على اعتبارها الدولة الإقليمية الأكثر اهتماماً بقضية الشعب السورية والداعمة للحل السياسي وتطبيق القرارات الدولية، وتقدم التسهيلات والدعم للمعارضة السورية، وأيضاً نحترمها على موقفها الإنساني اتجاه 5 ملايين لاجئ سوري مقيمين على أراضيها وتقدم لهم كل التسهيلات اللازمة ليعيشوا حياة كريمة ويعاملوهم معاملة المواطنين الأتراك”.

علاقة هيئة التنسيق بالمملكة العربية السعودية

قال عبد العظيم: “علاقتنا مع المملكة السعودية علاقة جيدة وهي احتضنت مؤتمر الرياض لمكونات المعارضة السوري بمقترح من الدكتور عادل الجبير وزير الخارجية السعودي الذي أقر في مؤتمر فيينا، والذي تحفظت فيه روسيا على احتضان السعودية للمؤتمر لأنها كانت تريده في دولة محايدة ليست في صف المعارضة ولا النظام”.

وأضاف: “بالرغم من وجود هيئة التفاوض في السعودية ليس لها تدخلات في شؤوننا ولا في قراراتنا وتحترم رغباتنا، ولقاءاتنا معهم تكون عندما نحن نطلب اللقاء عبر المنسق المسؤول عن متابعة الملف السوري في الخارجية السعودية، وتكون اللقاءات في مقر الهيئة ودائماً كانوا داعمين لنا بكافة الجوانب”.

وتابع: “عند عقد مؤتمر المستقلين حدث خلاف مع الخارجية السعودية حول اعتماد الأسماء، وبسبب رفض الائتلاف اعتمادهم خلال ولادية الدكتور نصر الحريري رئيس الهيئة السابق وعقده مؤتمر صحفي في إسطنبول لرفض عملية الاعتماد، أثار تحفظ الخارجية السعودية، وموقفنا من هذا الأمر أنه حان الوقت لإنهاء هذا الخلاف المستمر من عام 2019”.

وبخصوص دور نصر الحريري، خلال رئاسته لهيئة التفاوض، أوضح عبد العظيم بالقول: لم يكن معطلاً واتبع أساليب عملية إدارية لتنفيذ أعمال الهيئة بشكل سلس عبر تشكيل لجان متفرعة مهمة كل لجنة مناقشة ملف معين، ونحن بدورنا في الاجتماعات الدورية نناقش تقارير اللجان مما يوفر علينا الكثير من النقاشات والخلافات والوقت، وكان أسلوب عمله جيد ولكن خلافه مع الخارجية السعودية حول مسألة المستقلين وعقده لمؤتمر صحفي بعد عودته لإسطنبول والذي صرح فيه بتصريحات أثارت تحفظات المملكة السعودية أدت الى تعطل عمل الهيئة حتى اليوم”.

الدور العربي في الملف السوري
حول هذا الأمر، أضاف عبد العظيم: “نتطلع لأن يكون هناك دور عربي فاعل لكل من مصر والسعودية وقطر والكويت والامارات والمملكة الأردنية الهاشمية وكل الأشقاء العرب لأن وجودهم سيمنع التمدد الإيراني والميليشيات الطائفية التي تحتل المناطق السورية”.

 

الدور الروسي في الملف السوري

وبخصوص العلاقة بين روسيا والنظام، ذكر أن المبعوث الاممي كان دائماً يرفض زيارة دمشق قبل زيارة موسكو لأنه ليس على استعداد أن يأتي ولا يستقبله أحد، ولذلك كانت كل زيارات المبعوث الأممي لدمشق بضغط روسي.

وتابع “روسيا مهتمة جداً بالعملية الدستورية والدليل أنهم في الجولة الأخيرة أرسلوا طائرتين خاصتين واحدة لنقل وفد النظام والأخرى لنقل وفد هيئة التنسيق للمشاركة بأعمال اللجنة الدستورية من مطار دمشق”.

وأشار إلى أن النظام يتظاهر بقبول الضغط الروسي ولكنه ضمنياً يعطل، والذي يدعمه بالتعطيل هو الجانب الإيراني الذي يقدم له الدعم الميداني الكبير عبر الميليشيات الطائفية.

وأردف “في الجولة الأخير استجاب للضغط الروسي وانخرط بالعمل الدستوري لكتابة المبادئ العامة ووصلتنا تقارير خلال الأيام الثلاثة الأولى عبر وفدنا أن هناك تجاوب من قبل وفد النظام ولكن في الأيام الثلاثة الأخيرة أدخلوا ملفات خلافية لا تعتبر ملفات دستورية إنما سياسية تفاوضية للتعطيل وانسحبوا من كل التزاماتهم التي قبلوا فيها ببداية الجولة”.

ولفت إلى أن روسيا حاولت الضغط سابقاً لمنع النظام من إجراء مسرحية الاستفتاء الرئاسي، ولكنه لم يستجيب وأجرى العملية.

وأضاف “الواضح لنا ان روسيا ليس لديها القدرة الكافية للضغط على النظام بسبب الوجود الإيراني، وايضاً أمريكا بسبب تغير الإدارة الأمريكية التي تستغرق الفترة الأولى من ولايتها في ترتيب شؤونها الداخلية وتركت الملف السوري للروس”.

الدور الأمريكي في الملف السوري

يقول عبد العظيم “قانون قيصر الذي أقرته الولايات المتحدة الأمريكية هو صناعة سورية بحتة من تحالف أبناء الجالية السورية في أمريكا والذين منهم أعضاء في الكونجرس وموظفين في الإدارة الأمريكية ولهم علاقات مع منظمات حقوقية سورية وأمريكية، واستطاعوا الضغط على الكونجرس لإجبارهم على الاستماع لشهادة قيصر الشاهد على معاناة المعتقلين وجرائم نظام الأسد”.

ويضيف: “مهما تغيرت الإدارات الأمريكية لن تستطيع تجاوز قانون قيصر وإلغاء العقوبات على كل من يتعامل مع النظام أو من أجرم بحق السوريين وحتى الدول التي لها علاقات مع النظام أو تنوي التطبيع معه”.
وأكمل “البعض ينتقد الموقف الأمريكي على أنه يصرح بأنه يريد إصلاح النظام ولكن الشروط الأمريكية واضحة وتهدف إلى تغير النظام ومنها قطع علاقته بإيران وأيضاً تطبيق القرار 2254 الذي ينص على هيئة حكم انتقالي” تطيح بنظام الاسد.

وزاد “الولايات المتحدة ملتزمة مع تطلعات وأهداف الشعب السوري ولكن هناك تراخي ونتطلع لأن يكون موقفها أكثر حزماً”.

رؤية هيئة التنسيق للعملية السياسية

قال عبد العظيم “لابد من عملية سياسية حقيقة تنقل سوريا من سياسة الحزب الواحد والقائد إلى حكم حيادي يراعي شؤون كل السوريين ويحترم كل الأطراف السياسية، ولنستطيع تحقيق ذلك يجب على كافة أطياف المعارضة إنهاء خلافاتها والانخراط بالعمل الوطني الجامع وتفعيل هيئة التفاوض من جديد لكي تأخذ دورها في العمل التفاوضي باسم كل المعارضة”.

وختم “نحن في هيئة التنسيق لم نكتف في العمل مع مكوناتنا فقط ولذلك شكلنا اللجنة التحضيرية لتشكيل الجبهة الوطنية الديمقراطية “جود” للتعاون مع قوى سياسية أخرى رؤيتها متشابهة مع رؤيتنا وتدعم الحل السياسي والعملية التفاوضية وقرارها وطني مستقل وتسعى لتغير النظام”.

اترك تعليقاً