تركيا - غازي عنتاب

معهد واشنطن: انسحاب شركة “دلتا كريسنت إنرجي” من سوريا سيعزز نفوذ روسيا

نفط أمريكا

وكالة زيتون – متابعات

نشر معهد واشنطن للدراسات، دراسة من اعداد الباحث كالفين وايلدر، تتناول تأثير إلغاء الإدارة الأمريكية الترخيص الممنوح لشركة “دلتا كريسنت إنرجي”، والذي يسمح لها بالتنقيب عن النفط في مناطق سيطرة ميليشيات قسد شمال شرقي سوريا.

وقال المعهد: “إذا أُرغمت “دلتا كريسنت إنرجي” على الانسحاب ولم يكن هناك أي بديل معتمد من قبل الولايات المتحدة، فسيتحوّل قطاع التنقيب عن النفط في سوريا ببساطة إلى جهة أخرى – يُفترض أن تكون شركة “غلف ساندز بتروليوم” الخاضعة لسيطرة روسيا – ومن المرجح أن تزداد المبيعات إلى نظام الأسد”.

وأضاف: “على مدى سنوات، منعت العقوبات الدولية الصارمة “غلف ساندز” ومعظم منافسيها من العودة إلى سوريا؛ وعلى الرغم من أن الشركة لا تزال تدافع عن حقوقها الطويلة الأمد في بعض الحقول، إلا أنها لم تتحدَى سياسة المنع العامة”.

وأشار إلى أنه في آذار/مارس من هذا العام، حققت “غلف ساندز” تحولاً مفاجئاً بعد أن أصبحت “مجموعة وترفورد”، وهي شركة استثمارية مقربة من الكرملين، المساهم الأكبر فيها. ومنذ ذلك الحين، تروّج الشركة لـ”الأصول ذات الطراز العالمي” في شمال شرق سوريا، مما يشير إلى نيتها استئناف العمليات هناك قريباً.

وتابع: “باعتبارها شركة مغامرة روسية، فلن يكون لديها نفس المحفزات لتوجيه النفط بعيداً عن دمشق – بل من المرجح أن تساهم الصفقات التي تعقدها في إثراء النظام من خلال توفير تدفق متزايد للنفط بسعر مخفض من “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا”.

وحذر المعهد من أن هذا السيناريو يعرض أيضاً الأصول العسكرية الأمريكية للخطر، حيث أنه ومن شبه المؤكد أن العمال الفنيين والفرق الأمنية الروسية سيحتاجون إلى النفاذ إلى حقول النفط نفسها التي يدافع عنها حالياً حرس البنية التحتية النفطية الأساسية الذي تلقت عناصره تدريباً أمريكياً تحت رعاية “قسد”.

وتقوم القوات العسكرية الأمريكية بزيارات منتظمة إلى الحقول أيضاً، لأغراض التدريب من جملة أمور أخرى، وإذا أدى الوجود الروسي المتزايد إلى تعطيل هذا النشاط أو تعريضه للخطر، فقد يهدد الوضع الأمني الهش أساساً في شمال شرق سوريا، ويحدّ من جدوى مهمة تقديم المشورة والمساعدة الأمريكية، ويقوّض جهود تحقيق الاستقرار التي تبذلها وزارة الخارجية الأمريكية.

وختم المعهد بالإشارة إلى أن فريق الاستجابة للمساعدة في عملية الانتقال في سوريا” و”الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية” استثمرا مئات الملايين من الدولارات في المنطقة، كما أنهما يعتمدان على الإطار الأمني الحالي للسيطرة على مختلف الجهات المعادية.

كما أن داعش شن هجوماً ناجحاً على خط أنابيب غاز في أرض خاضعة لسيطرة النظام وعشرات من منشآت الطاقة في العراق، لكن القوات المدربة على يد الولايات المتحدة منعت حدوث هجمات مماثلة في شمال شرق سوريا، وعلى نحو مماثل، يمكن للميليشيات الوكيلة لإيران استغلال أي ثغرات جديدة في المظلة الأمنية الأمريكية، كما سبق لها أن فعلت في جنوب سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا