السياسة

هيئة التفاوض السورية: تصريحات لافرنتييف تشكل انقلاباً على قرارات مجلس الأمن3 دقيقة للقراءة

هيئة التفاوض
كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون- متابعات
 
أكدت هيئة التفاوض السورية أن التصريحات الروسية الأخيرة المتعلقة بالمسار السياسي تشكل خرقاً واضحاً وانقلاباً خطيراً على قرارات مجلس الأمن (2254) و(2118).

وقالت الهيئة إن تصريحات مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف تُعد مخالفة لما وافقت عليه روسيا وما تم الاتفاق عليه برعاية الأمم المتحدة بأن الهدف الأساسي للعملية السياسية في سوريا هو الانتقال السياسي.
 
وأضافت: “لقد تدخّل الجانب الروسي بشكل فاضح في حقّ السوريين عندما تحدث عن أن هدف الدستور لا ينبغي أن يكون تغيير نظام القمع والقتل الجاثم على صدور السوريين أو صلاحيات رئيسه”.

وشددت على أن السوريين فقط هم من لهم الحق في خط وصياغة وإقرار دستورهم الجديد، ولهم كل الحقّ في المطالبة بنهاية عهود الظلام والديكتاتورية الدموية لنظام الأسد ومحاسبته. إن روسيا التي لطالما هاجمت مسار اللجنة الدستورية واتهمت دولًا بالتدخل فيه، ها هي اليوم تأتي بأسوأ مما ادّعت.
 
وتوجهت للسوريين بالقول: نؤكد لأهلنا السوريين قبل الروس والمجتمع الدولي أننا في هيئة التفاوض وافقنا على الدخول في العملية السياسية من أجل التنفيذ الكامل والصارم لقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة بسوريا ولاسيما القرارين 2118، 2254 الذي نص بشكل واضح على “السعي للتنفيذ الكامل لبيان جنيف كأساس لإنتقال سياسي بقيادة سورية ويمتلك السوريون زمامها”، ولا يمكن تطبيق كامل ما ورد في القرار بنجاح وديمومة دون هيئة الحكم الانتقالي كخطوة أولى عند بدء تنفيذ القرار.

وتابع البيان: “لقد بات المبعوث الروسي يُملي على السوريين تصوراته حيال مستقبل الدستور السوري، وهو ما يتعارض مع القرار الأممي نفسه من جهة، ومع كل التصريحات الروسية السابقة التي تقول إن العملية يجب أن تكون سورية – سورية من جهة أخرى. إن هذا التدخل الروسي هو تأكيد على أنه ليس طرفًا حياديًا كما يدعي، وإنما هي دولة تحاول فرض وصايتها على مستقبل سوريا وإرادة السوريين الحرة”.
 
وطالبت هيئة التفاوض السورية المجتمع الدولي بتولي مهامه في تطبيق قرارات مجلس الأمن، وتطالبه البدء الفوري في تنفيذ كافة بنود القرار (2254) بآلية واضحة وحاسمة تتوافق مع ميثاق الامم المتحدة، خصوصًا أن النظام وحلفاءه لم يُبقوا أيّ خيارٍ آخر لإيقاف مجزرة العصر ومحرقة الشعب السوري.
 
وأردفت: إن أهلنا السوريين يعيشون -تحت أنظار الأمم المتحدة وأصدقاء الشعب السوري- أبشع مجزرة في التاريخ الحديث، نظام الأسد مسؤول عن إدارة معتقلات وسجون تنتهك دم وحرية السوريين في دمشق وكل المناطق الواقعة تحت سيطرته، وعلى المجتمع الدولي أن يتوقف عن لعب دور المشاهد بينما تُحاول روسيا مضاعفة هذه المأساة بتثبيت النظام الدموي من جديد حاكمًا على السوريين الذين يُقتلون يومياً نتيجة حكمه وبطشه.

كما أكدت أن العملية السياسية تقوم على عناصر أساسية وجدول زمني للانتقال السياسي أهمها دعم مجلس الأمن وفق قراره رقم 2254 “لعملية سياسية بقيادة سورية تيسرها الأمم المتحدة وتقيم، في غضون فترة مستهدفة مدتها ستة أشهر، حكماً ذا مصداقية يشمل الجميع ولا يقوم على الطائفية، وتحدد جدولاً زمنياً وعملية لصياغة دستور جديد، ويعرب كذلك عن دعمه لانتخابات حرة ونزيهة تجرى، عملا بالدستور الجديد، بالتالي لا يمكن حصرها بسلّة الدستور، التي تعتبر سلة واحدة منه.

وختمت بالقول: نؤكد أيضاً أن هيئة التفاوض لن تقبل ببقاء رأس النظام في السلطة، ولن تقبل أي إملاءات حول طبيعة عملها وأهداف العملية السياسية بما يخدم النظام وأتباعه. هيئة التفاوض السورية -رغم كل العقبات التي يضعها النظام ومن خلفه روسيا وإيران- مستمرة في بذل كل جهودها من أجل بدء الانتقال السياسي وضمان مستقبل حرّ ديمقراطي عادل للسوريين.
 

اترك تعليقاً