الأخبار

مركز دراسات يكشف أسباب ودوافع روسيا من التصعيد في إدلب2 دقيقة للقراءة

كتبه Zaitun agency

وكالة زيتون – متابعات

كشف مركز جسور للدراسات عن أسباب ودوافع روسيا من التصعيد العسكري الأخير على محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

وقال المركز إن عودة التصعيد تتزامن مع قرب انتهاء فترة التفويض لآلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا بموجب القرار 2585 (2020).

ويبدو أنّ روسيا تحاول الضغط على المجتمع الدولي من أجل قبول حصر الآلية بالمساعدات عَبْر خطوط التماس؛ لا سيما وأنّ تقرير الأمين العامّ للأمم المتحدة شدّد على ضرورة استمرار تدفق المساعدات عَبْر الحدود.

وتابع: “على أقل تقدير تريد روسيا ضمان استمرار وتسريع العمل بموجب استثناءات التعافي المبكّر التي نصّ عليها القرار الأممي، وبالتالي، تقليص حجم العقوبات على النظام، وهو ما أشار إليه بشكل غير مباشر مبعوث الرئيس الروسي الخاص ألكسندر لافرنتييف في 27 كانون الأوّل/ ديسمبر 2020”.

وأشار إلى أن سبب استمرار التصعيد الذي تشهده مناطق شمال غربي سوريا يعود أيضاً إلى استياء روسيا من التباطؤ في تنفيذ خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع تركيا خلال قمة “سوتشي” بين الرئيسين رجب طيّب أردوغان وفلاديمير بوتين في 30 أيلول/ سبتمبر 2020.

وذكر أن عدم إحراز أيّ تقدم في تنفيذ خارطة الطريق حول إدلب مرتبط بوجود خلافات وملفات عالقة بين تركيا وروسيا، أبرزها: مكافحة الإرهاب؛ حيث ترغب روسيا في تأسيس آلية أمنية وعسكرية مشتركة لمواجهة التنظيمات المصنّفة شمال غرب سوريا، وبالتالي، استئناف التدريبات المشتركة في هذا الإطار والتي تم تنفيذها عام 2020، بينما تريد تركيا الحفاظ على التنسيق الاستخباراتي والأمني فقط دون العسكري.

ومن الملفات العالقة، الوجود العسكري التركي؛ حيث تصرّ روسيا على إعادة انتشار القوات التركية في سوريا بعمق يتراوح بين 30 و35 كم عن الشريط الحدودي، مع تقليص عدد النقاط العسكرية وحجم المعدات بعدما تخطّت ما تم الاتفاق عليه ضِمن مباحثات مسار “أستانا”، على أن يتم ذلك في إطار تعديلات على اتفاق “أضنة” (1998) وبالتنسيق مع النظام.

وكذلك، تفعيل حركة التجارة والنقل؛ حيث تصرّ روسيا على تنفيذٍ كاملٍ لبنود مذكرة موسكو (2020) والتي تنصّ على إنشاء ممرّ أمني بمسافة 6 كم على جانبَي الطريق الدولي (M4) بين حلب واللاذقية، بالمقابل، ما تزال تركيا ترغب بالتوصّل لآلية عمل وتنسيق تضمن لها المشاركة في تشغيل وتأمين الطريق الدولي (M5) بين حلب ودمشق.

وأضاف أن من بين الملفات أيضاً، إعادة الاستقرار؛ حيث تصرّ تركيا على فرض وقف شامل لإطلاق النار في إدلب، بما يجعل التهدئة مستدامة أو طويلة الأمد على غرار مناطق شمال حلب والرقة؛ لأنّ هذه الآلية تضمن إعادة اللاجئين والنازحين إلى مدنهم وقُراهم، ومنع مزيد من تدفُّق المهاجرين إلى تركيا.
 
وختاماً استبعد المركز أن تنخفض حدّة التصعيد في الربع الأوّل من عام 2022 على أقل تقدير؛ لا سيما مع قرب مرور عامين على توقيع مذكّرة موسكو (2020) حول إدلب، بل من المتوقع استمرار تبادُل رسائل الاستياء والتحذير بهدف الضغط، لكن دون أن يكون هناك بالضرورة أيّ تغيُّر في خارطة السيطرة والنفوذ.

اترك تعليقاً